تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عباس يضع جدولاً زمنياً من سنتَين

تقول مصادر فلسطينية إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقدَ الأمل من الأميركيين، ولا يستبعد اندلاع انتفاضة مسلّحة.
RTS1LXA6.jpg

مع الاضطرابات السائدة عموماً في إسرائيل على خلفية التوتّر الأمني في شمال البلاد من جهة، واحتمال إدانة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من جهة ثانية، قد يغيب عن بالنا لاعبٌ أساسي في منطقة الشرق الأوسط – إنهم الفلسطينيون.

لدى زيارة رام الله في هذه الأيام، يتكوّن لدى المرء انطباعٌ عن عمق اليأس الذي تشعر به القيادة الفلسطينية. ففي مواجهة التشدّد لدى المحور الموالي لإيران واشتداد العنف مؤخّراً في الضفة الغربية، يجد الرئيس الفلسطيني محمود عباس نفسه عالقاً بين المطرقة والسندان. هو لا يريد أن يبدو متردّداً في الانضمام إلى جولة إقليمية محتملة من الانتفاضات، لكنه لا يرغب أبداً في اندلاع أعمال عنف.

قال مصدر رفيع في "منظمة التحرير الفلسطينية" إنه حضر مؤخراً اجتماعاً حول السياسات رداً على المواقف الأميركية. وقد سمع، إلى جانب مؤتمنَين آخرين على الأسرار، مونولوجاً مسهباً من الرئيس عباس عن مآل النضال من أجل الدولة الفلسطينية، وعن مصيره الشخصي. لم ينقل المسؤول حرفياً لموقع "المونيتور" ما ورد على لسان عباس، إنما عرض نوعاً ما انطباعه عن فحوى الكلام.

وفقاً للمصدر، يحافظ عباس على روحه النضالية على الرغم من أنه في مزاج كئيب. لن يوافق الرئيس الفلسطيني، في أي ظرف من الظروف، على الخطة الأميركية للمفاوضات بأيّ نسخةٍ كانت. هو يعتقد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو ينسّقان معاً بهدف إضعافه.

لقد خاب ظن عباس، مع أنه لن يقرّ بذلك علناً – خاب ظنّه من رد الفعل الضعيف الذي أظهره شركاؤه العرب، لا سيما مصر والأردن والسعودية، إزاء السياسة الأميركية الجديدة.

يتابع عن كثب، وبشيء من البهجة، المتاعب القانونية التي يتخبّط فيها نتنياهو، لكنه يعتبر أنه مع نتنياهو أو من دونه، سيستمر اليمين الإسرائيلي الذي يقوده المستوطنون، في فرض سطوته.

تحدّث عباس عن إطار زمني ممتدّ لسنتَين حتى 2020، ويقول المسؤول في "منظمة التحرير الفلسطينية" إنه ربما يؤشّر ذلك إلى مهلة زمنية وضعها عباس لتقديم استقالته.

خلال فترة العامَين، سوف يحاول عباس تحقيق إجماع عالمي حول إقامة دولة فلسطينية وفقاً لحدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية. وفي هذا السياق، يرى أدواراً محتملة لروسيا والاتحاد الأوروبي والصين، لا سيما إذا تكبّد الحزب الجمهوري خسائر في انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، والتي من شأنها أن تؤدّي إلى إضعاف سلطة ترامب.

وفي كلام شكّل مفاجأة للمسؤول في "منظمة التحرير الفلسطينية"، لم يستبعد عباس إمكانية اندلاع انتفاضة عنيفة. فهذا الخيار قد يكون الملاذ الأخير، في حالت باءت كل الاحتمالات الأخرى بالفشل. ويعتقد عباس أنه في هذه الحالة، يجب أن تكون الانتفاضة بقيادة حركة "فتح" وليس "حماس".

أضاف المصدر أن الرئيس الفلسطيني يريد أن يترك وراءه، في المرحلة الأخيرة من مسيرته السياسية، مساراً يقود إلى إقامة دولة فلسطينية، ويسعى إلى العمل تدريجاً مع رئيس جهازه الأمني لإعداد آليات نقل السلطة.

وصف مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الإسرائيلية الوضع لموقع "المونيتور" على الشكل الآتي: منذ العام 1988، تاريخ موافقة "منظمة التحرير الفلسطينية" على دولة إسرائيل، عباس هو الشخص الذي يعكس خيار المنظمة سلوك مسار استراتيجي ديبلوماسي نحو الدولة. ومن هذا المنطلق، كان له تأثير كبير على ياسر عرفات الذي كان رئيساً لـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، في عملية أوسلو. اليوم، على ضوء مواقف ترامب الجديدة، يصطدم الخيار الديبلوماسي بحائط مسدود، ما أدّى إلى إضعاف موقع عباس في أوساط الرأي العام الفلسطيني، حتى إنه يتعرّض الآن للتحدّي من أعضاء "فتح" الأكثر صقورية.

هذا ويعاني عباس أيضاً من اتّهامه بالفساد لمصلحة أسرته وأزلامه.

يوافق المسؤول الإسرائيلي الرفيع على أن عباس بلغ المرحلة الأخيرة من مسيرته السياسية. ولذلك، لن يساوم على أي من المسائل الجوهرية المتعلقة بالدولة الفلسطينية. يقول المسؤول الإسرائيلي إنه على ضوء قيام شخصيات رفيعة الشأن في حركة "فتح"، مثل مروان البرغوثي ومحمد دحلان، بتحدّي قيادة عباس، يعوّل هذا الأخير على كبار ضبّاطه الأمنيين. ويعتمد أيضاً على التعاون الأمني مع إسرائيل من أجل تأمين استمراريته السياسية. أضاف المسؤول الإسرائيلي أن القدس لن تتحسّر على رحيل عباس.

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial