تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة في عهد ترامب تزيد من دعمها للحرب السعودية في اليمن

وسط ارتفاع معارضة الكونغرس، قامت وزارة الدفاع بتزويد الحملة التي تقودها السعودية ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن بكمية وقود تخطت الكمية السابقة بأكثر من الضعف.
Women walk past a collapsed roof of a building destroyed by a Saudi-led air strike in Yemen's capital Sanaa September 7, 2015. Jets belonging to a Saudi-led coalition killed at least 20 people at a wake in northern Yemen on Sunday, local tribesmen said, as warplanes pounded Houthis and other forces behind a missile strike that had killed dozens of Gulf Arab soldiers. REUTERS/Khaled Abdullah - GF10000196256

علم "المونيتور" أن البنتاغون زود حملة السعودية في اليمن بكمية وقود تخطت الكمية السابقة بأكثر من الضعف في خلال العام الماضي على الرغم من تصاعد مخاوف الشعب والكونغرس إزاء العملية.

وفي خضم تدهور الأزمة الإنسانية في بلد تعصف فيه الحرب، زودت وزارة الدفاع الأمريكية طائرات الحملة السعودية بحوالى 480 الف برميل من الوقود بتكلفة زادت عن مليون دولار في السنة المالية التي انتهت في 30 أيلول / سبتمبر، مسجلة بذلك زيادة بنسبة 140 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويأتي الخبر في وقت يعاني فيه اليمن من أوسع تفشي لوباء الكوليرا في العالم في حين يواجه السعوديون ضغوطا دولية لرفع حصارهم عن موانئ البلاد.

وبحسب كيت غولد، وهو عضو في لجنة الأصدقاء المعنية بالتشريعات الوطنية والتابعة للصحابيين، "يجب أن يكون هذا الخبر بمثابة صرخة لكل صانعي السياسات ولكل أمريكي، على أن توصل هذه الصرخة رسالة مفادها أن هذا البلد يساهم في تغذية أكبر أزمة إنسانية في العالم وأسوأ تفشي لوباء الكوليرا في التاريخ المسجل". "الولايات المتحدة تعمل على تشغيل محطات الغاز الجوية لتغذية القاذفات السعودية والإماراتية كي تستهدف المياه اليمنية والبنية الأساسية للصرف الصحي، وهي الضمانات الوحيدة المتبقية في اليمن لمحاربة تفشي الأمراض التي ترزح البلاد تحت عبئها".

وعلى الرغم من أن مسؤولون كبار في البنتاغون صرحوا إن الولايات المتحدة توقفت عن مساعدة التحالف بقيادة السعودية على استهداف المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، زادت عمليات تزويد الوقود في عهد الرئيس دونالد ترامب، علما أن البنتاغون يشتري وقوده من وكالة الدفاع اللوجستية، وهي منظمة داخلية توفر الإمدادات للجيش الأمريكي ثم تبيعها إلى خدمات عسكرية فردية، بما في ذلك القوات الجوية الأمريكية التي تقود مهمة تزويد الطائرات بالوقود. ومنذ بدء الحملة التي تقودها السعودية في آذار / مارس 2015، أجرت الولايات المتحدة 2363 طلعة جوية لتزويد طائرات في القرن الأفريقي بالوقود. إلا أن القيادة المركزية الأمريكية، التي تتتبع تلك البيانات، لا تقدم أرقام عن بلد على حدة.

وسرعان ما حصدت الأرقام المقدمة في هذا الإطار انتقاد المشرعين المعارضين لدعم الولايات المتحدة للعملية. وكان مجلس النواب قد تبنى يوم الاثنين قرارا غير ملزم ينتقد ايران والحوثيين بشدة، لكن يشير ايضا إلى أن "الكونغرس لم يسن أي تشريع يجيز استخدام القوة العسكرية ضد الأطراف المشاركة في الحرب الأهلية اليمنية".

أما رو خانا، وهو عضو ديموقراطي في الكونغرس من كاليفورنيا، فقال لـ "المونيتور": "إن قرار مجلس النواب الذي صدر يوم الاثنين يوضح أن الولايات المتحدة غير مخولة تزويد السعوديين بأي دعم في حربهم ضد الحوثيين".

خانا، الذي قدم القرار، قال إنه يأمل أن "يوقف البنتاغون أي نشاط يهدف إلى تزويد العمليات الجارية ضد الحوثيين بالوقود".

وأضاف: "يجب أن تقتصر أعمالهم على عمليات مكافحة الإرهاب والقاعدة"، مضيفا: "يجب أن تكون هناك شفافية كاملة".
وقد وافقت جماعات حقوق الإنسان على ذلك.

من جهته، قال كيت كيزر، مدير مشروع السلام اليمني: "إنه لأمر سخيف أن يتوجب علينا أن ننتظر ما يقرب عامين ونصف لتلقي إجابات نزيهة".

ويقول كيزر إن البيانات الجديدة "تشير إلى ضرورة أن ينهي الكونغرس هذا الدعم العسكري غير المأذون به للائتلاف الذي خلق إلى حد كبير أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

بحسب الأمم المتحدة، تم قتل ما يزيد عن عشرة آلاف يمني منذ بدء الحرب. وقد تعرض التحالف السعودي لانتقادات عدة، خصوصا جراء تفجيره البنية التحتية المدنية وحصاره الموانئ اليمنية، وهي خطوة اتخذتها السعودية ردا على الهجوم الصاروخي الباليستي الحوثي على الرياض في وقت سابق من هذا الشهر.

بدعم من حلفاء الخليج، تدخلت الرياض للمرة الأولى منذ أكثر من عامين بهدف استعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين، بدأت الولايات المتحدة تزود الائتلاف السعودي بالمساعدة في مجال الاستهداف في حين تزود الطائرات بالوقود والاستخبارات، وإن قللت واشنطن من هذا الدعم مؤخرا".

وفى حديثه في معرض دبي للطيران الأسبوع الماضي، قال الجنرال جيفري هاريجيان، وهو كبير قادة القوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط، إن البنتاغون توقف عن تقديم المساعدات الخاصة بالاستهداف للقوات التي تقودها السعودية، إلا أن المستشارين الأمريكيين في المنطقة الحدودية لم يتوقفوا عن تقديم الدعم. تجدر الإشارة إلى أن القوات الأمريكية تستهدف مقاتلي تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية بانتظام في جميع أنحاء البلد الذي مزقته الحرب.

كما تدعم الولايات المتحدة العملية من خلال بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية وشريكتها الإمارات العربية المتحدة، مع موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على بيع قنابل وصلت قيمتها إلى أكثر من 3 مليارات دولار لكلي البلدين منذ آذار / مارس 2015. ووافق مجلس الشيوخ الأمريكي بفارق ضئيل على بيع ذخائر موجهة بدقة بقيمة 500 مليون دولار إلى السعوديين في حزيران / يونيو في إشارة إلى تزايد الإحباط في الكونغرس.

وبالرغم من استمرار هذا الدعم للتحالف السعودي، لا تزال الولايات المتحدة المانح الأكبر للمساعدات الإنسانية لليمن، حيث قدمت 467 مليون دولار في السنة المالية التي انتهت لتوها.

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Already a Member? Sign in

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial