القاهرة — شعر أطبّاء ومرضى مستشفى الجلاء التعليميّ للولادة وأمراض النساء، وهو أحد المباني التراثيّة العريقة في وسط القاهرة في 21 كانون الثاني/يناير الماضي، بهزّات قويّة متتالية مصاحبة لصوت فرقعات، ليهرولوا جميعاً هرباً من المستشفى، قبل أن يفطنوا إلى أنّ أعمال حفر الخطّ الثالث من مترو الأنفاق هي السبب.
مستشفى الجلاء مبنى تراثيّ عريق أنشئ في عهد الملك فؤاد في عام 1934، وكان يحمل اسم "مستشفى فؤاد الأوّل للولادة"، ومسجّل ضمن المباني التراثيّة طبقاً لقانون رقم 144 لسنة 2006، المعنيّ بتنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة إلى السقوط والحفاظ على التراث المعماريّ، بحسب عضو الجهاز القوميّ للتنسيق الحضاريّ الدكتورة سهير حواس.
فور التأكّد من حدوث الاهتزازات وأصوات الفرقعات، أمرت وزارة الصحّة والسكّان بإخلاء مبنى العيادات المجّانيّة من مستشفى الجلاء، وتشكيل لجنة فنّيّة تضمّ خبراء من الهيئة القوميّة للأنفاق والشركة المنفّذة لمشروع المترو، لمعاينة مدى سلامة مبنى المستشفى إنشائيّاً، وأظهرت المعاينة الأوّليّة وجود تصدّعات وشروخ بسيطة.
وطبقاً لبيان رسميّ أصدره المركز الإعلاميّ لمجلس الوزراء لنفي ما أشيع عن نيّة حكوميّة لهدم مستشفى الجلاء لخدمة أعمال المترو الجديد، أوضح أنّ قرار وزارة الصحّة والسكّان بإخلاء المستشفى من المرضى ناتج عن تعرّض أجزاء منه إلى هزّات أرضيّة بسبب أعمال الحفر في خطّ مترو الأنفاق، وهو ما لم يتسبّب بأضرار إنشائيّة للمبنى.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.