في زيارة إلى طهران تهدف إلى مناقشة التجارة بين إيران وألمانيا، التقى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بآية الله علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وذلك لحث بلاده على العمل على تخفيف حدة التوتر مع منافسها الاقليمي السعودية، علما أن الأزمة بين البلدين تعد حاليا من أكثر الازمات تعقيدا في منطقة الشرق الأوسط إذ تمثل إيران والمملكة العربية السعودية الصلب السياسي الشيعي والسني على التوالي وتخوضان صراعات عسكرية غير مباشرة في حروب تصنف من أعنف الحروب الشرق أوسطية، بما في ذلك سوريا واليمن.
وفي مقابلة أجراها شتاينماير مع وسائل الإعلام الإيرانية قبل رحلته، قال إنه يعتزم التوسط بين إيران والمملكة العربية السعودية لإيجاد حل سياسي للحرب الأهلية في سوريا. وكان رفسنجاني قد كُلف سابقا بتخفيف حدة التوتر مع السعودية بعد الحرب بين إيران والعراق في الثمانينيات وهو يعمل اليوم جاهدا لتخفيف حدة التوتر. إلا أن نص الاجتماع الذي عقد مع شتاينماير في 18 تشرين الأول / أكتوبر والذي عرضه موقع رفسنجاني يشير إلى أن حادثة تدافع الحج في المملكة العربية السعودية والتي أدت إلى مقتل 474 إيرانيين قد زادت من تعقيد ما كان من المحتمل أن يؤدي إلى تخفيف حدة التوتر بين البلدين.
أما شتاينماير فقال إن «الخلافات السياسية بين إيران والمملكة العربية السعودية أدت إلى تعزيز قوة الإرهابيين في المنطقة، ولكن في حال وجود تعاون بين هاتين الدولتين الإسلاميتين، سيدفع ذلك دول إسلامية أخرى إلى وضع خلافاتها جانبا.» وأعرب رفسنجاني عن أمله بأن يستخدم البلدان خبراتهما في مكافحة الإرهاب بهدف حل الخلافات، مضيفاً إنه من أجل محاربة الإرهاب، يجب أن يكون هناك «تعاون شامل» يهدف إلى صد الإرهابيين أولا ومن ثم محاولة اقتلاعهم من جذورهم، على الرغم من انه لم يحدد كيف.
وأضاف رفسنجاني إنه بعد حرب 1980-1988 بين العراق وايران، وعلى الرغم من أن المملكة العربية السعودية قدمت الدعم للرئيس العراقي صدام حسين في الحرب، عمل رفسنجاني على تهدئة التوتر مع المملكة العربية السعودية. وفي خلال زيارة شتاينماير إلى جامعة طهران، حمل بعض الطلاب شعارات احتجاج على دعم ألمانيا لصدام في تلك الحرب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.