تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

سليماني: لا «سيلفيز» بعد اليوم

كتب قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني رسالة مفتوحة يطلب فيها ألا يتم إنتاج فيلم عنه ويسأل المسؤولين وقف "المبالغة" عنه في وسائل الاعلام الاجتماعية
Iranian Revolutionary Guard Commander Qassem Soleimani (L) stands at the frontline during offensive operations against Islamic State militants in the town of Tal Ksaiba in Salahuddin province March 8, 2015. Picture taken March 8, 2015.  REUTERS/Stringer (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST CONFLICT POLITICS) - RTR4TTZ2

لم تتردد إيران في مساعدة القوات العراقية والكردية في دحر زحف المجموعة الإرهابية عندما استولى مقاتلو الدولة الإسلامية (داعش) على أجزاء كبيرة من غرب العراق في صيف عام 2014. وقد رافق قرار إيران الجيوسياسي ما بدا قرارا إعلاميا غير رسمي يقضي بتعزيز مكانة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في مكافحة داعش.

وبين عشية وضحاها، انتشرت في وسائل الاعلام الاجتماعية صور سليماني في الخط الأمامي للقوات العراقية وراحت مختلف صفحات الفيسبوك وتويتر وإينستاجرام المخصصة لسليماني تتصرف بمثابة ذراع غير رسمي إعلامي له فيما ارتفعت شعبيته على الانترنت، هو الذي تم رصده عدة مرات وهو ينظر إلى الكاميرا من دون أن يحاول إخفاء أن إيران قد أرسلت إلى العراق قائدها المسؤول عن السياسة الإقليمية.

ولكن يبدو الآن أنه كيل سليماني قد طفح. ففي رسالة مفتوحة وجهها سليماني في 11 أبريل / نيسان إلى مخرج إيراني مطالبا إياه بألا يتم إنتاج فيلم عنه، نفى سليماني أيضا بعض الأحاديث التي قيلت عنه في وسائل الاعلام الاجتماعية وطلب من المسؤولين السيطرة على الشائعات.

وفيما كتب سليماني «أنا جندي لديه الكثير من نقاط الضعف، ولولا نعمة الله لا أعلم إن كنت قد حققت أي من هذه النجاحات،» اعترف بشعوره »بالحرج» لدى سماعه لأول مرة أنه كان يتم إنتاج فيلم عنه.

وفيما يتعلق بوجوده الواسع في وسائل الاعلام الاجتماعية، كتب سليماني: «أرفض كل ما كتب عني في وسائل الاعلام الاجتماعية رفضا شديدا، فبعض هذه التقارير مبالغة وغير صحيحة ومخالفة للأمن والمصالح السياسية. وقد رفعت المسألة للسلطات المختصة في البلاد عدة مرات. »

أما في ما يخص مشروع الفيلم، فقد كتب سليماني إنه طلب من قسم العلاقات العامة في الحرس الثوري الإسلامي بهدف «التقدم بالشكر للأخ العزيز [المخرج] إزاء حبه للجمهورية الإسلامية الإيرانية [لكن] لمطالبته بالامتناع عن مثل هذا العمل.» ولكن بعد أن شاهد سليماني تقريراً حول إنتاج الفيلم على شاشة التلفزيون الإيراني قرر أنه لا بد من كتابة رسالة مفتوحة.

وكتب إنه «هناك عشرات الشهداء المؤثرين الذين سقطوا [و] الذين يبقى التعرف إليهم وإلى أعمالهم» أمرا ضروريا. وقام سليماني بتعداد الشخصيات السياسية الهامة التي قتلت في تاريخ الجمهورية الإسلامية والتي يظن سليماني أنها تستحق أن يتم إنتاج فيلم عنها، مضيفا إن «على رأس هؤلاء الشهيد الحي المرشد الأعلى [آية الله علي خامنئي] الذين يخوض هذا الصراع من أكثر من 60 عاما.»

ومن المثير للاهتمام أن سليماني استخدم عبارة» الشهيد الحي» للإشارة إلى خامنئي، علماً أن خامنئي استخدم المصطلح عينه للإشارة لسليماني.

وكتب سليماني بأن لديه «تحفظات حول كتابة ذكريات الحرب بين إيران والعراق» وقال إنه «غير راض وأحتج بشدة» على إنتاج الفيلم.

استجاب المخرج سعيد حسن بور لطلب سليماني ووجه له رسالة مفتوحة مفادها إنه كان ينوي استخدام شخصية سليماني بمثابة «إلهام» فقط وإنه لم يكن ينوي استخدام اسمه في الفيلم.

وقال حسن بور إنه سبق ونكر أن الفيلم عن سليماني، إلا أنه تم تسجيل المقابلة مع التلفزيون الإيراني قبل صدور البيان، وأضاف إنه سيقوم بتعديل الفيلم بناء على تعليمات سليماني.

وقد أفادت وكالة تسنيم للأنباء التي نشرت رسالتي سليماني وحسن بور بالكامل إن المخرج، والذي يعرف عنه أنه باسيجي، لم يكن مخولا إنتاج الفيلم، وهو كان في المرحلة البحثية للإنتاج فقط.