الانتفاضات العربية ...تضع مجلس التعاون الخليحي أمام اختبارالبقاء
إعلان سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر لم يأتي مفاجئاً لكثيرين ، فالعلاقات بين المحور الاماراتي - السعودي وقطر ظلت مشوبه بالتوتر وانعدام الثقة خصوصاً بعد الانتفاضة العربية ، وسقوط أنظمة حكم في عدد من الدول وعلى رأسها نظام حسني مبارك الحليف التقليدي للسعودية والإمارات.
تشترك الإمارات والسعودية في تصورهما للتهديدات الداخلية ، وهي الأساس الذي تقوم عليه السياسة الخارجية لكلا البلدين ، وهذا الأساس هو المسبب الأكبر للخلاف بينهما وبين قطر ، وبينهما وبين عمان والكويت ، وإن كان الخلاف مع الأخيرتين ليس كما هو مع قطر.
دخلت السعودية صراعاً منذ التسعينات مع التيار الإسلامي بكل فروعه ، وكان آخرها اليوم تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية .
ورغم قضاء السعودية على وجود شبكات العنف داخلياً إلا أن حضور القاعدة والتيار الجهادي لازال قويًا على حدود المملكة في اليمن كما يزداد قوة في سوريا ، ويزيد الأمر تعقيداً تنامي حضور التيار الإسلامي غير العنيف - اجتماعيا، وقد زادت الانتفاضات العربية هذا التيار قوة مع بروز دور سياسي فاعل لنظراء له في بلاد الربيع العربي .