تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

العراقيون يتجهون نحو تشديد الصدام

Masked Sunni gunmen chant slogans during a protest against Iraq's Shiite-led government, demanding that the Iraqi army not try to enter the city, in Falluja, 50 km (31 miles) west of Baghdad January 7, 2014. The Iraqi army deployed tanks and artillery around Falluja on Tuesday, security officials said, as local leaders in the besieged city urged al Qaeda-linked militants to leave in order to avert an impending military assault. Many in Iraq's once dominant Sunni Muslim minority, the main group in Anbar, sha

ینقسم تاریخ العراق الحديث الى مرحلتين: استبداد مع أمان او حرية مع فوضى. وقد انتقل العراقيون بشكل متتالي من المرحلة الاولى للثانية ومن الثانية للأولى. وهكذا حين سعد العراقيون بسقوط الدكتاتورية في 2003 لم تمكث السعادة طويلاً حتى احاط الارهاب والقتل والرعب كل جوانب حياتهم. وما زالت تلك المرحلة مستمرة ضمن تطورات متنوعة الابعاد يصعب التنبؤ بمستقبلها.

وقد استقبل العراقيون جنرالات الانقلابات العسكرية بكل حفاوة لأنهم كانوا يشاهدون فيهم الوصول الى بر الأمان والخلاص من الفوضى. وهكذا هتفت الجماهير لكل قيادات الانقلابات العسكرية في البلاد بدءاً من ثورة تموز 1958 التي اطاحت بالعهد الملكي الى الانقلاب شبه الابيض الذي قام به صدام حسين في يوليو 1979 الذي استقال فيه الرئيس العراقي الاسبق احمد حسن البكر تحت ضغوط وتصفيات دموية لاعضاء حزب البعث.

وفي نفس هذا السياق، شنّ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حملته الأخيرة في الانبار مبرزاً قوته في الأخذ بزمام الأمور ومؤكداً بأنه قادر على ايجاد الأمن على كافة مناطق العراق؛ حيث قال أنه سيقضي على الإرهاب خلال اسبوع واحد. وفي احتفاله  بالذكرى الثانية ليوم العراق في الرابع من كانون الثاني وهو يوم خروج الجيش الامريكي من البلد، أكد المالكي على انجازاته الاخيرة في الانبار وحاول أن يظهر نفسه بالرجل العسكري القوي ودعا الشعب لدعم قراراته العسكرية للقضاء على الارهاب بشكل نهائي.

وقد استقبل جموع كبيرة من العراقيين هذه المبادرة العسكرية رافعين صوت النصرة للجيش. وقد حاول الكثيرون تقليد طريقة المصريين في دعمهم للجيش حين قام بالانقلاب ضد حكم الإخوان باستخدام شعارات مثل: "الجيش سور الوطن" وقد امتلأت صفحات الفيسبوك بتبريكات وتهاني يوم الجيش العراقي في السادس من كانون الثاني. وقد عبر الكثيرون منذ أحداث تدخل الجيش عن ضرورة قيام "سيسي عراقي" لضبط الوضع العام.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish