الحراك المدني العراقي والحقوق الأساسيّة.. وما بعد التظاهرات
يمكن القول إن التحرّك المدني الذي انطلق في العراق تحت شعار "إلغاء امتيازات وتقاعد النواب والدرجات الخاصة" قاد إلى نتائج ملموسة على مستوى تحقيق هذا الهدف، وذلك من خلال إصدار المحكمة الاتحاديّة العراقي في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي قراراً يقضي بإلغاء قانون التقاعد القديم الذي كان يضمن لنواب ومسؤولين حكوميّين راتباً تقاعدياً مدى الحياة لخدمتهم في البرلمان أو الدولة لمدّة أربع سنوات أو ما دون.
وبات اليوم محتّماً على البرلمان العراقي إصدار تشريع جديد ينظّم آليات الخدمة في الدولة والمرتبات التقاعديّة الناجمة عنها وتحقيق مبادئ المساواة والعدالة في هذا المجال.
لكن التوصّل إلى هذه النتيجة يبدو أنه استنزف طاقات الحراكات المدنيّة والشبابيّة، التي اعتبر عدد كبير من رموزها أن تحقيق هدف حملة إلغاء قانون التقاعد يكفي لتحقيق الإصلاح المطلوب.
والحقيقة أن الإصلاح في العراق حاجة ماسة وهو يمتدّ من الجانب السياسي إلى الاقتصادي إلى التشريعات وهيكليّة الإدارة والقضاء وصولاً إلى أنظمة التعليم والرعاية الصحيّة والاجتماعيّة وحقوق العمال.