تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات العراقية : ماذا بعد ؟

Employees of the Independent High Electoral Commission (IHEC) take part in vote counting at an analysis center in Baghdad April 23, 2013. Voter participation in Iraq's provincial election on Saturday was 50 percent of eligible voters, the country's electoral authorities said after poll stations closed. Election officials said including results from a special vote a week earlier for members of the armed forces, total participation would be more than 51 percent. REUTERS/Mohammed Ameen (IRAQ - Tags: POLITICS E

نتائج الانتخابات المحلية في العراق ليست نهاية المطاف، بل ان الاختبار الاكبر الذي يواجه القوى السياسية العراقية سيكون مابعد ظهور النتائج المحلية واكتشاف المتغيرات التي طرأت على الخريطة السياسية والتي تشير الى متغيرات قادمة اكثر عمقاً.

وبصرف النظر عن الاسباب التي تقف خلف تغير الخريطة السياسية سواء كانت تشير الى تغير في الموقف الشعبي من القوى السياسية الرئيسية ، او بسبب التعديلات التي طرأت على قانون الانتخابات، فأن نتائج الانتخابات المحلية الاخيرة في العراق لم تكتف بتقليص المساحة التي احتلتها الاحزاب التي قادت الحكومات المحلية في المدن العراقية لسنوات فقط ، بل انها قبل ذلك ادخلت الى اللعبة السياسية مجموعة لايستهان بها من القوى الجديدة والشخصيات المستقلة التي لم يكن لها امل بالتنافس مع الكبار لولا تغيير القانون الانتخابي.

ونقطة الفصل في قانون الانتخابات الجديد جائت عبر اقرار طريقة "سانت ليغو" في احتساب اصوات الناخبين حيث ذهبت الاصوات الفائضة هذه المرة الى المرشح الاقوى بعد ان كانت تحتسب لصالح الكتلة الاقوى.

وهذا المتغير الكبير وضع القوى الرئيسية الحاكمة في المدن العراقية بموقف حرج وابرزها على المستوى الشيعي كتل "دولة القانون" بقيادة نوري المالكي (رئيس الوزراء) و"الاحرار" بقيادة رجل الدين السيد مقتدى الصدر و"المواطن" بقيادة رجل الدين السيد عمار الحكيم ، وعلى المستوى السني كتل "متحدون" بقيادة اسامة النجيفي (رئيس البرلمان) و"العراقية العربية" بقيادة صالح المطلك ، بالاضافة الى كتلة "العراقية الوطنية" التي يتزعمها العلماني اياد علاوي.

وسبب الحرج ان اللعبة لم تعد مقتصرة على تلك القوى، فنحو ثلث مقاعد المدن التي خاضت الانتخابات نالتها قوى صغيرة بواقع مقعد او مقعدين، وتلك القوى سيكون لها صوت مؤثر، وربما تتحول الى بيضة القبان في تحديد التحالفات المقبلة.

وكل ذلك سيكون مفهوماً على مستوى الحكومات المحلية، لكن مؤشراته مثيرة على المستوى الوطني، فتجربة الانتخابات الاخيرة تشير الى ان الاقتراع العام الذي سيجري بداية العام 2014 لن ينتج ثلاثة قوى رئيسية "السنة والشيعة والاكراد"، وانما قد يحول البرلمان العراقي الى تجمع لعشرات القوى المختلفة والشخصيات المتباينة في طروحاتها.

وسبب هذا التكهن، ان القانون المطبق في الانتخابات المحلية هو نفسه الذي سيطبق على الانتخابات العامة التي ستجري ايضاً بتقسيم العراق الى 18 دائرة انتخابية وبطريقة القائمة شبه المفتوحة وباحتساب طريقة "سانت ليغو" في احتساب الاصوات الفائضة.

والتساؤل الذي يجب ان يتم التفكير به من اليوم مفاده : اذا كان التقسيم الثلاثي للقوى العراقية قد فشل حتى الان في الوصول الى توافق وطني، فهل سينجح تقسيم جديد للخريطة البرلمانية ينتشر الى نحو 30 الى 40 قوة وحزب سياسي؟.

الاجابة محيرة، لكنها في الوقت نفسه تفرض على القوى التقليدية اعادة حساباتها بدقة، فحلم اي قوة سياسية بالحصول على ربع المقاعد البرلمانية لن يكون متاحاً في الانتخابات المقبلة بالقياس على نتائج الانتخابات المحلية، مايفرض اعادة هيكلة للافكار والتوجهات والمنطلقات.

اغلب الظن ان القوى الرئيسية لم تقرأ نتائج الانتخابات المحلية بارتياح، وهي تعترف ضمناً وعلناً بان القادم اسوأ بالنسبة لها وبالنسبة الى امكان تحقيق الحدود الدنيا من التوافق، وهذا الاعتقاد جدير بأن يكون مدخلاً لاعادة تلك القوى حساباتها وتسوية المشاكل الرئيسية في العراق ماقبل موعد الانتخابات القادمة.

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial