تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الصحوة" في العراق تعيد تنظيم صفوفها بعد سلسلة انشقاقات سنية"

Iraqi Sunni Muslims take part in an anti-government demonstration in Falluja, 50 km (31 miles) west of Baghdad March 1, 2013. Iraq's finance minister told crowds of Sunni Muslim protesters on Friday he was resigning, after more than two months of demonstrations demanding an end to marginalisation of their minority sect.  REUTERS/Mohanned Faisal (IRAQ - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) - RTR3EFVK

تطرأ تغييرات على قوات ما يعرف بالصحوة في العراق. وقام أعضاؤها، أخيراً، بانتخاب قيادة جديدة، بعد سلسلة انشقاقات حدثت في السنوات الماضية.

وقوات الصحوة تشكيل عسكري شكله الجيش الأميركي من مقاتلين سنة لمواجهة تنظيم القاعدة. وقدمت القوات الأجنبية لعناصر الصحوة الدعم المالي واللوجستي. لكن انسحاب الجنود في العام 2011 تركهم لفوضى إدارية وسياسية أضرت بمصالحهم.

وعلى مدى العامين الماضيين هدد قيادة قوات الصحوة حكومة نوري المالكي بترك مواقعها في الميدان ما لم يسجلهم رسمياً في منظومة الدفاع الرسمية، ويصرف لهم المستحقات المالية أسوة بعناصر الفصائل الأمنية في وزارتي الداخلية والدفاع.

وإلى جانب الإهمال حكومي يتعرض عناصر الصحوة إلى هجمات عنيفة من قبل تنظيم القاعدة، وخلال السنوات الماضية وزع منشورات في مدن ذات غالبية سنية تدعو الصحوة إلى إعلان "التوبة" والعودة إلى صفوف مقاتلي "القاعدة".

وفي 22 فبراير 2013 قتل سبعة من عناصر الصحوة في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش أقامتها قوات الصحوة قرب ناحية طوز خورماتو (شمال بغداد)، حسبما أفادت مصادر استخبارية لـ "المونيتر".

وفي 27 فبراير اجتمع نخبة تنظيم الصحوة في العراق وقرروا انتخاب قيادة جديدة.

وقال وسام عبد إبراهيم، رئيس الصحوة الجديد، في مؤتمر صحافي عقده في بغداد مع مجموعة من قيادات الصحوة إن "قيادات الصحوة قررت انتخابي رئيسا جديدا لصحوة العراق".

وكان لتنظيم الصحوة في العراق 40 قائداً، وكان زعيمها الشيخ احمد أبو ريشة الشقيق الأصغر لزعيمها الأسبق ستار أبو ريشة، غير أنها تعرضت خلال العام 2009، إلى انقسامات وانشقاقات عدة في صفوف قادتها، نتج عنها أحزاب جديدة مثل مجلس إنقاذ الانبار، بزعامة الشيخ حميد الهايس ومؤتمر صحوة الانبار بزعامة احمد أبو ريشة ومجلس صحوة الفلوجة للشيخ عيفان العيساوي. وجميعهم يمثلون فصائل سنية.

كما ان المنشقين عن الصحوة لديهم مواقف معارضة لنوري المالكي، رئيس الحكومة، وهم الآن يساندون الاحتجاجات السنية في مدينة الرمادي (غرب بغداد). لكن يبدو أن القيادة الجديدة للقوات السنية التي قاتلت تنظيم القاعدة، لديها مواقف سياسية تقترب إلى حد ما من الخطاب الذي يتبناه المالكي.

ويقول رئيس الصحوة الجديد أن "قواته مع مطالب المتظاهرين المشروعة".

والحديث عن مشروعية المطالب من عدمها صورة لمدة الاختلاف بين المالكي ومعارضيه. فالمتظاهرون السنة يصرون على أن جميع مطالبهم شرعية ولا مجال للتفاوض بشأنها، ومن بينها إحداث تغييرات جذرية في النظام السياسي قد تصل إلى سقف مرتفع يطلب إقالة المالكي. بينما هذا الأخير لا يجد ذلك شرعياً، ويستعمل في خطاباته السياسية مقولة "المطالب المشروعة"، في إشارة إلى رفضه لبنود عدة من المطالب السنية.

ويراهن المالكي على انقسام سني سني. وقوات الصحوة لها خلافات حادة مع فصائل سنية بارزة في ساحة الاحتجاج بمدينة الرمادي. وسيكون من الطبيعي أن تذهب قوات الصحوة إلى جهة المالكي ضد خصومها السنة.

وطالما خضعت تلك القوات السنية إلى تنافس قبائل سنية كبيرة في مدن الرمادي وتكريت والموصل.

ويجد كثيرون أن المالكي الآن بمقدوره استثمار هذا الخلاف وكسب الصحوة إلى جانبه، وقد لا يكلفه ذلك سوى توظيفهم في وزارة الدفاع.

ويقول الشيخ وسام عبد إبراهيم أن قواته لن ترشح أي شخص للانتخابات المقبلة، وتابع أن "الصحوة ستساند أي جهة تنادي بوحدة العراق".

ويناضل رئيس الحكومة العراقي لمواجهة احتجاجات حاشدة للسنة خاصة في الانبار ضد ما يقولون إنه تهميش لطائفتهم منذ سقوط الرئيس الراحل صدام حسين وصعود الأغلبية الشيعية عبر صناديق الاقتراع. 

More from Ali Abel Sadah

Recommended Articles