هل تخشى الدولة الإفراج عن علاء عبد الفتّاح وأحمد دومة وأحمد ماهر؟

أثارت تصريحات عضو لجنة العفو الرئاسيّ عن الشباب المحبوسين نشوى الحوفي بعدم الإفراج عن الناشط السياسيّ علاء عبد الفتّاح وأحمد دومة وأحمد ماهر مؤسّس حركة 6 نيسان/إبريل جدلاً واسعاً في الأوساط السياسيّة والثوريّة، ورأى الكثير بعد هذه التصريحات أنّ الدولة لن تدرج أسماء أحمد دومة وعلاء عبد الفتّاح وأحمد ماهر في أيّ أسماء ستطرح للعفو الرئاسيّ في المستقبل، وهو ما يثير التساؤل عن أسباب رفض الدولة الإفراج عن هؤلاء، وهل تخشى أن يكونوا خارج السجون؟

al-monitor .

المواضيع

protests in egypt, prison, june 30 protests egypt, january 25 revolution, human rights, activism, abdel fattah al-sisi

نوف 29, 2016

أصدرت لجنة العفو الرئاسي التي شكلها الرئيس عبد الفتاح السيسي للافراج عن الشباب المحبوس على ذمة قضايا، قوائم لا تضمن أسماء مجموعة من الشباب الذين يحظون بشهرة في وسط القوى السياسيّة والثوريّة، وأبرزهم الناشط السياسيّ علاء عبد الفتّاح وأحمد دومة وأحمد ماهر مؤسّس حركة 6 نيسان/إبريل، رغم مطالبة مجلس حقوق الانسان الافراج عنهم.

في 27 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، أصدر الرئيس عبد الفتّاح السيسي قراراً بتشكيل لجنة عفو رئاسيّ، بإشراف مباشر من رئاسة الجمهوريّة، مهمّتها إجـراء فحــص شامــل ومراجعة لموقف الشبـاب المحبوسين ضمن توصيات مؤتمر الشباب في شرم الشيخ. وجاء ذلك على لسان عضو المجلس حافظ أبو سعدة، الذي قال: "إنّ المجلس قدّم مراراً وتكراراً قائمة على رأسها أحمد دومة وعلاء عبد الفتّاح وأحمد ماهر وأسماء أخرى غير معروفة إعلاميّاً، بهدف تخفيف حدّة الإحتقان السياسيّ والمصالحة السياسيّة بين قوى 30 حزيران/يونيو، لكنّ هناك موقفاً قويّاً من الحكومة تجاه هؤلاء الشباب".

وجاء تصريح الكاتبة الصحافيّة نشوى الحوفي، وهي أحد أعضاء لجنة العفو الرئاسيّ، مثيراً للجدل، إذ قالت في تدوينة لها في صفحتها على مواقع التواصل الإجتماعيّ: "قاوحت فكرة الإفراج عن علاء عبد الفتاح ودومة وأحمد ماهر لأنّ عليهم أحكاماً في تهم اعتداء على ظباط شرطة وجيش ومنشأت بلد وإهانة قضاء".

وهو ما دفع بعضو مجلس حقوق الإنسان جورج اسحاق إلى مهاجمتها، مؤكّداً أنّ ذكر أسماء شباب محبوسين بعينهم يضرّ بشفافيّة وحياديّة لجنة العفو الرئاسيّ.

ومن جهتها، هاجمت نورهان حفظى، وهي زوجة أحمد دومة، نشوى الحوفي في تصريحاتها، معترضة على ضمّ لجنة العفو الرئاسيّ شخصيّات لا خبرة لديها في هذا الملف.

وبدوره، أشار مصطفى ماهر، شقيق أحمد ماهر، تعليقاً على تصريحات نشوى الحوفي في تصريحات صحافيّة، إلى "أنّه لا يثق في اللجنة الخماسيّة للعفو الرئاسيّ، وأنّها لا تحكم أو تعمل بالعدل، وأنّها تعلن عداءها لأشخاص بعينهم، رغم أنّهم متّهمون في قضايا تظاهر".

ورأى الكثير أنّ الدولة لن تدرج أسماء دومة وعبد الفتّاح وماهر في أيّ أسماء ستطرح للعفو الرئاسيّ، وهو ما يثير التساؤل عن أسباب رفض الدولة الإفراج عنهم، وهل تخشى أن يكونوا خارج السجون؟

واتّهمت الحوفي في تصريحات تلفزيونيّة عبد الفتّاح بأنّه سرق مسدّس ضابط جيش في أحداث ماسبيرو عام 2011، متسائلة: "كيف يمكن الإفراج عن دومة وعبد الفتّاح وماهر وعادل، وهم متّهمون بحرق مؤسّسات الدولة؟!".

أمّا المحامي في الشبكة العربيّة لمعلومات حقوق الإنسان الحقوقيّ جمال عيد فقال في تصريحات خاصّة لــ"المونتيور": "هناك دوائر في الدولة وخارجها ترغب في الثأر من الشباب الذين شاركوا في ثورة 25 كانون الثاني/يناير، وخصوصاً علاء عبد الفتّاح وأحمد دومة وأحمد ماهر لقدرتهم على الحشد وشهرتهم في الشارع وبين القوى الثوريّة".

أضاف: "إنّ القوى الثوريّة عليها أن تستمرّ في الضغط وشنّ حملات للمطالبة بالإفراج عن علاء عبد الفتّاح وأحمد دومة وأحمد ماهر وعدم الاكتراث لحملات القمع حتّى تظلّ قضيّة الإفراج عن هؤلاء ومعهم بقيّة الشباب المحبوسين قضيّة رأي عام تشغل بال الجميع".

ونفى مساعد وزير الداخليّة الأسبق اللواء أشرف أمين في تصريحات لــ"المونتيور" وجود اتّجاه لدى الدولة لرفض الإفراج عن دومة وعبد الفتّاح وماهر أو وضع أسماء بعينها تتعنّت معهم، مؤكّداً أنّ عبد الفتّاح السيسي شكّل لجنة عفو رئاسيّ لتضع قواعد معيّنة لقرار العفو وتدرس حالات الشباب المحبوسين على ذمّة قضايا. وبالتّالي، فإنّ قواعد اللجنة لم تتوافر في هؤلاء، وقال: "إنّ المجتمع يرفض مبدأ العفو عن المتّهمين بحرق مؤسّسات الدولة مثل أحمد دومة المتّهم بحرق المجمع العلميّ، لكنّ الرئاسة لها الحقّ في إصدار العفو عمّن تراه يصلح لهذا القرار".

وأشار إلى أنّه "يرفض فكرة العفو عن المتّهمين، ولا بدّ من تطبيق هذا القرار فقط بسبب الظروف الإنسانيّة والصحيّة، حفاظاً على الأمن، وليس العفو عن كلّ من خرّب أو حرق مؤسّسة أو اعتدى على قوّات الشرطة".

أضاف: "هناك قواعد معروفة عن العفو مثل التحريّات عن سير السجين وسلوكه داخل السجن لمعرفة إذا كان يصلح أن يعود مرّة أخرى إلى المجتمع من دون أن يكرّر جريمته التي عوقب عليها أم لا، فلو تمّ الإفراج عن دومة وماهر وعلاء عبد الفتّاح من دون إخضاعهم إلى تلك القواعد، فذلك معناه عدم احترام القانون وترسيخ مبدأ الفوضى".

وأشاد بقرار الرئاسة الإفراج عن مجموعة كبيرة من الطلاّب والشباب المحبوسين، مؤكّداً أنّه قرار يدلّ على نيّة طيّبة لدى السيسي وعدم استهدافه لأحد، وهو ما أكّده السيسي خلال مؤتمر الشباب أثناء مطالبته بالعفو عن الشباب المحبوسين على ذمة قضايا التظاهر.

وبالرغم من محاولات الدولة تخفيف حدة الغضب بالافراج عن الشباب المحبوسين على ذمة قضايا لكن تصريحات لجنة العفو الرئاسي بعدم الافراج عن رموز القوي الثورية مثل دومة وماهر وعلاء عبد الفتاح يقابله غضب من القوي الثورية و ترحيب من بعض مؤيدي النظام الحاكم بسبب مواقف هؤلاء الشباب الحادة من الرئيس والحكومة .

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو