نبض مصر

تعليمات لأحزاب وجامعات مصريّة بتكثيف الحملات والأنشطة ضدّ حروب الجيل الرابع

p
بقلم
بإختصار
صدرت تعليمات حكوميّة وأمنيّة للأحزاب والجامعات بضرورة تكثيف تنظيمندوات للتعريف بمخاطرالجيل الرابع من الحروب وحروب الشائعات.

القاهرة — أشار رئيس حزب مستقبل وطن أشرف رشاد في حديث خاص لـ"المونيتور" إلى أنّ هناك تنسيقاً مع السلطات المصريّة، تحديدًا مع إدارة الأمن الوطني في وزارة الداخلية، فيما يتعلّق بعقد ندوات في أنحاء الجمهوريّة كافّة، لإبراز مفاهيم الأمن القوميّ للشباب والتحذير ممّا يعرف بالجيل الرابع من الحروب.

وأضاف أنّ حزبه عقد خلال الفترة الماضية عدداً من الندوات التوعويّة لمواجهة حروب الجيل الرابع وحروب الشائعات، حيث نظّم الحزب ندوة في 2 كانون الثاني/يناير من العام الجاري تحت عنوان "حروب الجيل الرابع" في محافظة البحيرة.

وحاضر في الندوة المستشار في أكاديميّة ناصر العسكريّة العليا اللواء أركان حرب ياسر عبد العزيز الذي أكّد أنّ حروب الجيل الرابع لا تستهدف الجيش والشرطة فقط، بل تستهدف الشعب المصريّ كلّه.

وفي 20 تشرين الأوّل/أكتوبر، نظّم حزب مستقبل وطن 12 فعاليّة في عدد من محافظات الجمهوريّة، للتحذير من حروب الجيل الرابع والشائعات، حيث نظّمت أمانة الحزب في محافظة الشرقيّة ندوة حول مخاطر حروب الجيل الرابع في مقرّ الحزب في الزقازيق، كما عقدت محافظة الأقصر ندوة حول مخاطر الشائعات وتأثيرها على الأمن القوميّ.

في السياق ذاته، عقد حزب "المصرييّن الأحرار" ندوة في محافظة الإسكندرية تحت عنوان "حروب الجيل الرابع وعلاقتها بتكنولوجيا المعلومات" في 25 أيلول/سبتمبر، طبقاً لتوجيهات من رئيس الحزب الدكتور عصام خليل.

والجيل الرابع من الحروب هو مصطلح يشير إلى الحروب المعلوماتيّة، وهي حرب حديثة لا تستخدم الآلة العسكريّة في الحرب، إنّما المعلومات المغلوطة والشائعات لبثّ الفتنة بين المواطنين، وصولاً إلى إضعاف قدرات البلد وتدميره من الداخل، بحسب نائب رئيس جامعة أسيوط الواقعة جنوب مصر للدراسات العليا والبحوث الدكتور أحمد المنشاوي.

وأضاف المنشاوي في حديث هاتفيّ إلى "المونيتور": "هذا النوع الحديث من الحروب يستهدف تغيير عقول الشباب في الدول المستهدفة عن طريق إطلاق الشائعات والأكاذيب وترويجها، للتأثير نفسيّاً ومعنويّاً على المواطنين، وخصوصاً فئة الشباب".

ويؤكّد المنشاوي أنّ جامعة أسيوط عقدت ندوات عدّة في العام الجاري للتعريف بحروب الجيل الرابع ومدى تأثيرها على مصر، بعد التنسيق مع جهات أمنيّة في الدولة، مشيراً إلى صدور تعليمات حكوميّة وأمنيّة بضرورة تكثيف تلك الندوات والمحاضرات في الجامعات المصريّة كافّة.

وأضاف: "عقدت الجامعة ندوة في 10 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي تحت عنوان "حروب الجيل الرابع وحرب الشائعات"، وكانت عبارة عن محاضرتين الأولى تحت عنوان "الفكر الناقد ودوره في حروب الجيل الرابع ودور الجامعة للتصدّي لحملات تزييف الوعي وتشتيت الخطاب الدينيّ"، والثانية تحت عنوان "حروب الشرق الأوسط كوسيلة من وسائل الحرب النفسيّة وعلاقتها بالحرب الزائفة ومراحل تطوّره". 

وفي السياق ذاته، نظّمت إدارة رعاية الشباب في جامعة المنيا في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر، ندوة تحت عنوان "حروب الجيل الرابع"، حاضر فيها عميد كلّيّة الحاسبات والمعلومات الدكتور عبد المجيد أمين، وحضرها بعض أعضاء هيئة التدريس والطلّاب في الجامعة.

وبحسب ما نشر الموقع الإلكترونيّ الإخباريّ صدى البلد، أوضح المشاركون في الندوة أنّه من ضمن أدوات حروب الجيل الرابع الحرب النفسيّة، حرب العصابات، استبدال مصطلحات عربية بأخرى أجنبية، إلى جانب الضغوط الاقتصاديّة، مثل التلاعب في البورصة، زيادة الأسعار، أزمة الدولار، ضرب السياحة. وتهدف حروب الجيل الرابع إلى زعزعة الاستقرار والتشكيك في الجيش والشرطة والقيادات السياسيّة وضرب الاقتصاد بضرب السياحة ونشر الشائعات.

وقال رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمّد عثمان الخشت في كلمته خلال ندوة تحت عنوان"الحرب الحديثة... حرب الجيل الرابع"، التي نظّمتها كلّيّة دار العلوم في 2 تشرين الأوّل/أكتوبر، في جامعة القاهرة، الحرب النفسيّة لها أهمية كبرى وتعتمد في المقام الأوّل على حرب الشائعات.

وأشار الخشت في حديث هاتفيّ إلى "المونيتور" إلى إنّ جامعة القاهرة تهتمّ بالفعل بعقول الشباب والطلّاب لديها، حيث حرصت الجامعة على تنظيم ندوات عدّة خلال الأشهر الماضية للتعريف بحروب الجيل الرابع وخطورتها وأهمّيّتها، حيث أنّها تستهدف العقول في المقام الأوّل، وهي الحرب التي تسعى إلى تضليل الشعب المصريّ وإحباطه وإفقاده إرادته والتشكيك في قدراته وقدرات القيادة السياسيّة، بحسب تعبيره.

ولفت إلى أنّ أحدث الندوات التي عقدتها جامعة القاهرة كانت في 2 تشرين الثاني/نوفمبر، والتي خصّصت لتقييم أداء معاهد الإعلام واللغات في جامعات مصر، وتمّفيه تأكيد دور وسائل الإعلام المختلفة في مواجهة حروب الجيل الرابع وضرورة تطوير العقل المصريّ للنهوض بطريقة تفكير الشباب والارتقاء بعقليّاتهم ليصبحوا قادرين على مواجهة هذه الحرب.

وأكّد الخشت أنّ الجامعة تنتهز أيّ فرصة لعقد هذا النوع من الندوات أو التطرّق إليها خلال الأحاديث للطلّاب، مشيراً إلى أنّ جامعة القاهرة أطلقت مشروع تطوير العقل المصريّ في 8 تمّوز/يوليو 2018 لهذا الغرض، وهو النهوض بطريقة تفكير الشباب وإعادة ترسيخ الهويّة المصريّة ومعالجة العيوب في الشخصيّة المصريّة، مثل سرعة تصديق الشائعات وأحياناً ترويجها.

بدوره، يرى أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة حلوان عمّار علي حسن، أنّ انتشار هذه النوعيّة من الندوات في الأحزاب والجامعات تأتي في إطار محاولات النظام السياسيّ لنشر الفكر المؤامراتيّ المعادي للغرب، عن طريق تغذية الشباب بالأفكار الخاصّة بنظريّة المؤامرة.

في ما ترى أمينة خيري المتحدثة باسم وزارة التربية والتعليم في حديث هاتفيّ لـ"المونيتور" أنّ الدولة المصرية لا تعادي الغرب، لكنها في ذات الوقت ترغب في فلترة الثقافة القادمة منه والتي يمكن أن تؤثر بالسلب على الشعب المصري أو لا تتناسب مع عادات وأخلاق الأغلبية من الشعب.

وأشار حسن في حديث هاتفيّ إلى "المونيتور" إلى أنّ تلك الندوات والمحاضرات يلقيها جنرالات عسكريّون أو أساتذة جامعات موالون للنظام الحاكم، وبالتالى فهي تعتبر نوعاً من التدجين الثقافيّ والفكريّ للشباب، واصفاً إيّاها بأنّها من الممارسات السلطويّة الهادفة إلى توجيه فكر الطلّاب ومحاولة فرض وصاية أبويّة على أفكارهم.

وأكّد أنّ هذه الدورات تستهدف جميع فئات الشباب في مصر من خلال الانتشار داخل الأحزاب الموالية للدولة، فضلاً عن التعليم الجامعيّ، بهدف إنشاء طبقة جديدة وضخمة من الشباب الموالين للنظام الحاكم وأيديولوجيّته ورؤيته للغرب، إلى جانب تبنّي وجهة نظر أمنيّة ومؤامراتيّة في التفكير.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : التعليم

At times, Al-Monitor withholds the bylines of our correspondents for their protection. Different journalists may have written the other stories presented on this page.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept