نبض إيران

أحد عناصر "حزب الله" الذين قضوا في سوريا كان على ارتباط بسليماني

p
بقلم
بإختصار
كان جهاد مغنية، عضو "حزب الله" الذي لقي مصرعه مع آخرين في الغارة الإسرائيلية الأخيرة في سوريا، على صلة وثيقة بقائد "فيلق القدس"، قاسم سليماني.

من الأسماء الأكثر إثارة للمفاجأة في عداد القتلى الذين سقطوا في الغارة الإسرائيلية على موكب لـ"حزب لله" في سوريا في 18 كانون الثاني/يناير الجاري، جهاد مغنية (جواد)، نجل عماد مغنية، القيادي الكبير في "حزب الله" الذي اغتيل في دمشق في العام 2008. أصبح جهاد معروفاً في إيران العام الماضي عندما نشرت وكالات الأنباء صوراً له يقف خلف قائد "فيلق القدس"، قاسم سليماني، أثناء مراسم تشييع والدة هذا الأخير.

شوهد سليماني، بحسب التقارير، يتحدّث مع جهاد خلال الجنازة، وقام بتعريفه إلى الأشخاص الذين جاؤوا لتقديم واجب العزاء. وقد أوردت "وكالة أنباء فارس" أن العلاقة بين سليماني وجهاد كانت قوية جداً إلى درجة أن البعض "اعتقدوا أن جهاد هو نجل سليماني".

لكن لا يبدو أن جهاد كان من الشخصيات الأساسية في "حزب الله". فمن القياديين الأبرز في الحزب الذين لقوا مصرعهم في الهجوم محمد أحمد عيسى الذي وصفه موقع "رجا نيوز" الإخباري بأنه كان مسؤولاً استخباراتياً، في حين ذكرت وكالات أنباء أخرى أنه كان قيادياً كبيراً معنياً بالملفَّين العراقي والسوري.

أما القتلى الآخرون، كما نقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن مصادر "حزب الله"، فهم عباس ابراهيم حجازي (السيد عباس)، ومحمد علي حسن أبو الحسن (كاظم)، وغازي علي ضاوي (دانيال)، وعلي حسن ابراهيم (إيهاب).

وقد ظهرت تكهنات حول أسباب وجود الموكب في مرتفعات الجولان، فهناك من أشار إلى قيامه بمهمة استطلاعية في حين تحدّث آخرون عن خطة للتواجد في المنطقة والمساعدة على تشكيل ميليشيات هناك.

وقد أكّد الحرس الثوري الإيراني مقتل العميد محمد علي الله دادي في الغارة التي أسفرت أيضاً عن مقتل ستة من عناصر "حزب الله". وفقاً لموقع "سباه نيوز" الإخباري، شارك الله دادي في القتال في الحرب الإيرانية-العراقية، وكان قائداً في الحرس الثوري مسؤولاً عن محافظة يزد، وقد كان يقوم بمهمة استشارية في سوريا. وقد أصدر الحرس الثوري الإيراني تقريراً اعتبر فيه أن الهجوم الإسرائيلي في القنيطرة في مرتفعات الجولان "أظهر مرة أخرى أن الفتنة التي تعمل الدولة الإسلامية والتكفيريون على زرعها تندرج في إطار سياسات الصهاينة ومخططاتهم".

وكذلك أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الهجوم، مشيرةً إلى أنه "يُظهر من جديد أن المعركة في سوريا جزء من المواجهة مع النظام الصهيوني".

وقد تضاربت الأنباء في وسائل الإعلام الإيرانية عن عدد قتلى الحرس الثوري الذين سقطوا في الغارة الإسرائيلية. كان موقع "يزدي نيوز" من أوائل الوسائل الإعلامية الإيرانية التي غطّت الخبر وأشارت إلى مقتل الله دادي في الهجوم قبل صدور التأكيد عن الحرس الثوري. وكذلك تحدّث موقع "تابناك نيوز" عن مقتل "بعض العناصر" في الحرس الثوري الإيراني. وذكر موقع "واي نت نيوز" الإسرائيلي أن قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لـ"حزب الله" أوردت أن الجنرال الإيراني أبو علي الطباطبائي كان في عداد ضحايا الهجوم.

لعل مصدر الالتباس هو أن أحد عناصر "حزب الله" الستة الذين تأكّد مقتلهم، وهو أبو علي رضا، كان يُلقَّب بأبو علي الطباطبائي، كما أورد موقع "رجا نيوز" الذي وصف الطباطبائي بأنه كان "مسؤولاً عسكرياً رفيع المستوى في حزب الله"، لكن الأسماء التي أوردها الموقع اختلفت قليلاً عن تلك التي ذكرتها وسائل إعلامية إيرانية أخرى وصحيفة "الأخبار".

العملية الأخيرة هي الأكبر من نوعها التي تستهدف إسرائيل من خلالها قائداً عسكرياً إيرانياً رفيع المستوى منذ اغتيال الجنرال حسن الشاطري في شباط/فبراير 2013.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • Archived articles
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : quneitra, quds force, qassem suleimani, qasem soleimani, israeli strike on syria, iran-syria relations

آرش كرمى محرر في نبض إيران في موقع المونيتور وهو يغطي اخبار إيران. يمكن متابعته على @thekarami

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept