العراق يعين كريكور دير هاغوبيان كأول سفير مسيحي أرمني لدى الولايات المتحدة
إن اختيار بغداد لمستشار مسيحي أرمني تلقى تعليمه في الولايات المتحدة كمبعوث إلى واشنطن يؤكد على محاولة إعادة ضبط العلاقات الأمريكية العراقية وتوسيع نطاق المكانة الدبلوماسية للبلاد.
رشّح العراق كريكور دير هاغوبيان، المستشار المسيحي الأرمني لرئيس الوزراء علي الزيدي، سفيراً لدى واشنطن. وأكد دبلوماسيون إقليميون لموقع "المونيتور" هذا الترشيح، واصفين إياه بأنه جزء من جهد أوسع تبذله بغداد لإعادة ضبط العلاقات مع الولايات المتحدة.
ينتظر دير هاغوبيان، المسؤول العراقي الحاصل على تعليم أمريكي والذي شغل مناصب عديدة، من بينها مستشار للرئيس السابق برهم صالح ورئيس الوزراء السابق محمد شيعة السوداني، موافقة رسمية من إدارة ترامب قبل توليه منصبه. وفي حال تأكيد تعيينه، سيصبح هذا المسيحي الأرمني أول سفير عراقي غير شيعي لدى واشنطن منذ عقود.
يُعتبر دير هاغوبيان، البالغ من العمر 49 عامًا، وهو أب لثلاثة أبناء وحاصل على ماجستير في العلاقات الدولية من كلية جوزيف كوربل للدراسات الدولية بجامعة دنفر، مرشحًا قويًا للفوز بالمنصب. وتشير مصادر مطلعة على شؤون دير هاغوبيان إلى سجله الحافل في الحفاظ على علاقات سلسة مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة. وقال أحد المصادر: "لقد كان متميزًا في العلاقات الثنائية وعمل مع شركات دولية". ويتماشى هذا مع الجهود المبذولة لإعادة توجيه العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة والعراق بعيدًا عن التركيز الأمني البحت نحو ما يُوصف بأنه أجندة "الأعمال أولًا".
وأشار مصدر آخر إلى أنه "يستحق الزيدي الثناء لاختياره مسيحياً شاباً يتمتع بالكاريزما ويمكنه الاندماج بسهولة أكبر في واشنطن مقارنة ببعض أسلافه الشيعة المحافظين دينياً".
سيخلف دير هاغوبيان نائب وزير الخارجية العراقي، نزار الخير الله، الذي يشغل حاليًا منصب سفير العراق في واشنطن. وفي سياق متصل، من المتوقع أن يحل بيتر شيا، الخبير المخضرم في شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأمريكية، محل جوشوا بيلي، وهو أيضًا من كوادر الوزارة، كرئيس مؤقت للبعثة في بغداد، وذلك لحين تعيين سفير دائم، إن تم ذلك.