مدينة غزّة، قطاع غزّة - تعاني البلدة القديمة في مدينة الخليل، خصوصاً المنطقة H2، وهي المنطقة الخاضعة إلى السيطرة الإسرائيليّة، من مضايقات الجيش الإسرائيليّ والمستوطنين، والتي تتمثّل في فرض حظر التجوال، و مداهمات المنازل، وتحويل أسطحها إلى ثكنات عسكريّة، وإغلاق المحلّات التجاريّة، فضلاً عن الحواجز ونقاط التفتيش المنتشرة في البلدة والتي تقيّد دخول المواطنين من خارج البلدة إليها، كما تحدّ من حرّيّة الحركة والتنقّل للسكّان، إذ تسعى إسرائيل إلى تفريغ البلدة من الفلسطينيّين، والسيطرة عليها في شكل كامل، خصوصاً وأنّها تضمّ الحرم الإبراهيميّ الذي نجحت السلطة الفلسطينيّة في عام 2017 في تسجيله في منظمّة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة الـ"يونسكو"، كأحد المعالم الفلسطينيّة الثقافيّة التاريخيّة، إذ كانت تسعى إسرائيل إلى ضمّه إلى موروثها اليهوديّ. وفي محاولة من سيّدات البلدة لتعزيز صمودهنّ وتحسين أوضاعهنّ الاقتصاديّة، لجأن إلى المشاريع المنزليّة الصغيرة.
وفي هذا السياق، قالت نجاح زهداة (41 عاماً) من سكّان البلدة القديمة في مدينة الخليل وصاحبة مشروع للدمى والملابس المصنوعة من الكروشيه، وهي متزوّجة ولديها 6 أطفال لـ"المونيتور": "تخرّجت من قسم الأعمال اليدويّة، ولكنّني لم أعمل بها ولكن قبل سنوات عدّة، بفعل الظروف الاقتصاديّة الصعبة والإغلاقات المفروضة على البلدة القديمة، بدأت بالتفكير في العمل في الخياطة والحياكة".
وتابعت: "كنت أعمل على نطاق ضيّق لجيراني وصديقاتي اللواتي يطلبن منّي خياطة بعض ملابسهنّ، أو إعادة تدويرها وإصلاحها بما يتناسب مع أحدث التفصيلات".
وأوضحت أنّها قبل عام من الآن، بدأت العمل في مشروعها الخاصّ بالكروشيه وترويجه وبيعه داخل البلدة القديمة وخارجها، إذ تقوم بترويجه في بعض المحلّات القريبة أو عرضه على المتضامنين والأجانب الذين يتوافدون في شكل مستمرّ إلى البلدة القديمة لتوثيق انتهاكات المستوطنين، إذ لا تقوى على ترك منزلها فارعاً، لكي لا يصبح ملاذاً للمستوطنين والجيش الإسرائيليّ، مبيّنة أنّها تخرج في أوقات محدّدة في النهار لكي تتمكّن من العودة مبكراً قبل إغلاق الحواجز.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.