تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عامر لـ"المونيتور": نظام استحداث الإقامة لن يسمح بدخول أيّ جنسيّة تهدّد أمن مصر

أكّد رئيس لجنة الدفاع والأمن القوميّ في مجلس النوّاب المصريّ اللواء كامل عامر أنّ ما أثير في شأن استحداث نظام إقامة للأجانب في مصر مقابل وديعة مصرفية بالعملة الأجنبية، من خلال تعديل بعض أحكام القانون رقم 89 لسنة 1960، في شأن دخول الأجانب إلى مصر وإقامتهم فيها، وكذلك القانون 26 لسنة 1975 في شأن الجنسيّة المصريّة، وذلك من خلال استحداث نظام جديد لإقامة الأجانب في مصر، "مشروع يتماشى مع ضوابط الأمن المصريّ".
Egypt_residence-1.jpg

القاهرة — أكّد رئيس لجنة الدفاع والأمن القوميّ في مجلس النوّاب المصريّ اللواء كامل عامر أنّ ما أثير في شأن استحداث نظام إقامة للأجانب في مصر مقابل وديعة مصرفية بالعملة الأجنبية، من خلال تعديل بعض أحكام القانون رقم 89 لسنة 1960، في شأن دخول الأجانب إلى مصر وإقامتهم فيها، وكذلك القانون 26 لسنة 1975 في شأن الجنسيّة المصريّة، وذلك من خلال استحداث نظام جديد لإقامة الأجانب في مصر، "مشروع يتماشى مع ضوابط الأمن المصريّ"، نافياً أن يتمّ السماح من خلاله بدخول أيّ شخص من أيّ جنسيّة يهدّد الأمن القوميّ لمصر.

وفي ما يخصّ ملفّ إعادة ترسيم الحدود البحريّة بين مصر والسعوديّة والمعروف إعلاميّاً بـ"اتّفاقية تيران وصنافير"، أكّد في حواره مع "المونيتور" أنّ مصر لن تقبل أيّ سنتيمتر ليس من حقّها، ولن تترك أيّ سنتيمتر أرض هو من حقّها، موضحاً أنّ رسالة الرئيس عبد الفتّاح السيسي واضحة في هذا الصدد. وإلى نصّ الحوار:

المونيتور:  تمّت الموافقة على مشروع قانون لتعديل قانون الجنسيّة في أوائل أيّار/مايو من قبل اللجنة التي ترأسها، ويتضمّن إمكان حصول غير المصريّين على الجنسيّة بعد العيش في مصر والاستثمار فيها لمدّة خمس سنوات، ما هو رأيك في هذا المشروع؟

عامر:  إن استحداث نظام جديد لإقامة الأجانب في مصر "الإقامة مقابل وديعة"، يأتي في إطار تلبية لظاهرة طلب الأجانب الحصول على الإقامة في جمهوريّة مصر العربيّة، ولست بمعترض عليه.. لقد خرج هذا المشروع من اللجنة التي أرأسها، ويهدف التعديل لبعض أحكام القانون رقم 89 لسنة 1960، في شأن دخول الأجانب إلى مصر وإقامتهم فيها، والقانون 26 لسنة 1975 في شأن الجنسيّة المصريّة".

المونيتور:  ما رأيك في العواقب المترتّبة على مثل هذا القانون؟ وإلى أيّ مدى سيؤثّر على الاستثمار؟

عامر:  أوّلاً، في ما يتعلّق بمشروع القانون المقصود، يجب التوضيح أنّ هناك فرقاً كبيراً بين نظام "الإقامة بوديعة" الذي يقرّه مشروع القانون، ونظام الجنسيّة مقابل الاستثمار حيث يهدف الأخير إلى الحصول على الجنسيّة مقابل الاستثمار، بناء على شراء أصول معيّنة أو دفع مبالغ محدّدة، ولدينا بالفعل نماذج لدول تأخذ بمثل هذا النظام في بعض المجالات الاستثمارية مع رجال أعمال أجانب يلجأون لها.

ونظام الإقامة الدائمة مقابل وديعة دون اشتراط الاستثمار يسمح للمقيم بعد 5 سنوات من إقامته في مصر بأن يطلب الحصول على الجنسيّة، وفي هذه الحالة فإنّ منحه الجنسيّة ليس حتميّاً، لكنّه جوازيّ طبقاً لتقييم موقفه وانطباق شروط منح الجنسيّة عليه، وقد لا يمنح الجنسيّة إذا لم تتوافر فيه الشروط. وأؤكّد ثانياً أنّ مشروع القانون يعدّ استثماراً غير مباشر لمصر ولا يتعارض مع ضوابط أمنها القوميّ.

المونيتور:  هل سيؤثّر ذلك على الأمن القوميّ المصريّ؟

عامر:  مصر دولة لن تسمح بدخول أيّ شخص من أيّ جنسيّة يهدّد الأمن القوميّ لمصر. وفي اللجنة، تأكّد لنا بعد مناقشات تمّت في حضور ممثّلي الحكومة وذوي الخبرة أنّ مشروع القانون المقدّم لا يتعارض مع ضوابط الأمن القوميّ الشامل لمصر بل يدعمه في شقه الاقتصاديّ، ونؤكّد أنّ موافقتها تتماشى مع كلّ ضوابط الأمن القوميّ لمصر.

المونيتور:  هل الخيار مفتوح أمام كلّ الجنسيّات من دون قيود؟

عامر:  الجنسيّة تعطى طبقاً لما يتناسب مع الأمن القوميّ للدولة المصريّة، فلن نقبل بالمساس بأمن مصر القوميّ، أو بأيّ مواطن من أيّ جنسيّة يضرّها في أمنها.

المونيتور:  في ما يتعلّق بقضيّة الجزر، هل تعتقد أنّ قضيّة جزيرتي تيران وصنافير ستحلّ في الدورة البرلمانيّة الحاليّة ويغلق هذا الملفّ؟

عامر:  يسأل عنه المختصّ في ذلك... فأنا لست منوطاً بأن أحدّد ما إذا سوف تعرض في دورة الانعقاد الحاليّ أم لا، والرئيس السيسي عقد في هذا الشأن اجتماعاً حضرته كلّ أطياف الشعب المصريّ، وقال جملة هي مفتاح حلّ هذه القضيّة ونصّها: "إنّ مصر بتاريخها العظيم لا يمكن أن تطمع بسنتيمتر واحد من حقوق بلد آخر، ولن يفرّط أيّ مصريّ في سنتيمتر واحد من أرضه"، وهنا نغلق الموضوع وللمجلس رأيه وقراره.

المونيتور:  هل تمّت إحالة الاتّفاق إلى لجنة الدفاع التي ترأسها، كما تنصّ لائحة البرلمان، تمهيداً لعرضها على النوّاب في الجلسة العامّة؟

عامر:  لا، لم يحال إليّ. وفي هذه القضيّة، أودّ أن أشير إلى أنّه يوجد بعض "الأيادي والأبواق غير المخلصة نشرت هذا الموضوع في شكل جعلته محور الناس، على الرغم من أنّ القضيّة في أصلها هي ترسيم حدود بحريّة ليس أكثر بين مصر والسعوديّة، وذلك أسوة بما حدث في طابا، فعندما جاء انسحاب إسرائيل في عام 1982 من طابا، حاولت أن تأخذ طابا عنوة، رفضت الدولة المصريّة ذلك، وبقينا 7 سنوات في المحكمة الدوليّة، إلى أن رفع علم مصر على طابا.

المونيتور:  وهل تتوقّع لاتّفاقيّة تيران وصنافير أن تأخذ عدد السنوات نفسه؟

عامر:  لا لن تصل إلى ذلك، فالقضيّة أمرها واضح تماماً. ففي ما يتعلّق بطابا، إسرائيل كانت "بتلكك" لتحصل على طابا، أمّا نحن فلا يمكن أن نقوم بالدور نفسه مع أصدقائنا السعوديّين، فالأمور واضحة.

المونيتور:  هل كان الرئيس السيسي محقّ في دعم الرئيس الأميركيّ لمحاربة الإرهاب في الشرق الأوسط؟ وهل هناك إجراءات تمّت في هذا الصدد بين الدولتين؟

عامر:  الرئيس السيسي ربّنا تفضّل به على مصر، وقد وهبنا إيّاه الله، ولديه الخبرات على كلّ المستويات، ويجب أن نثق أنّ كلّ ما يفعله لصالح مصر. فهذا القرار وغيره هو لصالح مصر، ومعه في توسيع دائرة مواجهة الإرهاب من خلال قوّة عالميّة بالتعاون مع أميركا للتكاتف ضدّ الإرهاب. وفي شأن الخطوات في هذا الصدد، فإنّ الرئيس السيسي لم يعلن عنها بعد، ونحن في انتظار ذلك.

المونيتور:  هل تؤيّد مطالب لجنة حقوق الإنسان، بعد زيارتها الأخيرة إلى السجون وأقسام الشرطة، بزيادة مخصّصات التسلّح في وزارة الداخليّة، في ضوء خطّة التقشّف التي تتّبعها الدولة؟

عامر:  أدعم أيّ زيادة لميزانيّة الداخليّة والقوّات المسلّحة وأيّ جهّة أخرى للتكنولوجيا، شرط أن تكون هادفة وطبقاً لخطّة محدّدة، وأن تكون في صلب الكفاءة القتاليّة، إذا كان ذلك ممكناً من الموازنة.

More from Rania Rabeaa Elabd

The Middle East in your inbox

Deepen your knowledge of the Middle East

Recommended Articles