تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إيران تحذو حذو روسيا في دعم المناطق الآمنة في سوريا

اقتراح روسيا يشرّع الدّور العسكري الإيراني في سوريا؛ المرشد الأعلى يرحّب بانتصار "الدّيمقراطيّة الإسلاميّة"؛ التدخّل التّركي في سنجار قد يعرقل خطط تحرير الموصل؛ قمع الإعلام في مصر.
RTX36WD7.jpg

إيران وروسيا أكثر قربًا من بعضهما مع اقتراح المناطق الآمنة في سوريا

يشرح حميد رضا عزيزي أنّ الاقتراح الرّوسي بشأن مناطق خفض التّصعيد أو المناطق الآمنة في سوريا "ليس فقط المقاربة الأفضل لموسكو وطهران للمحافظة على مصالحهما الأساسيّة في البلاد، بل يمكن أن يشكّل أيضًا عاملاً يقرّب البلدين من بعضهما أكثر حتّى".

وبحسب عزيزي، أهمّ ما في الأمر بالنّسبة إلى إيران هو أنّ الاقتراح يضفي شرعيّة على الوجود العسكري الإيراني في سوريا. وكتب عزيزي، "بما أنّ أحد المواقف الرّئيسيّة لكلّ من المعارضة السّوريّة وداعميها الأجانب هو الاعتراض على الوجود العسكري الإيراني في سوريا، فإنّ الجانب الدولي لاتّفاقيّة 4 أيار/مايو، وحقيقة أنّها تسمّي إيران كإحدى قوّات حفظ السّلام، يمكن أن يبرّرا وجود القوّات الإيرانيّة في سوريا على السّاحة الدّوليّة. وهذا في الواقع السّبب الرّئيسي وراء اعتراض المعارضة السّوريّة على أيّ دور إيرانيّ في العملية".

ويكمل عزيزي بقوله، "من خلال اغتنام الفرصة للاضطلاع بدور فاعل في إنشاء مناطق خفض التّصعيد ورصدها، قد تحسّن طهران موقفها الدّولي، مبرهنة أنّها، كما تعلن باستمرار، ملتزمة بصدق بالحفاظ على وقف إطلاق النار وبتسهيل العمليّة السّياسيّة. ومن خلال ذلك، سيتمّ تمهيد الطّريق لإيران لكي تؤدّي دورًا فاعلاً في أيّ عمليّة سياسيّة مستقبليّة بشأن سوريا".

وأفاد عزيزي بأنّ مناطق خفض التّصعيد، إذا ما نُفِّذَت بفاعليّة، ستحافظ أيضًا على إمكانيّة وصول إيران الاستراتيجي إلى حزب الله في لبنان، وستحدّ من التّكاليف العسكريّة للنّزاع وستضمن مراقبة الخطوات التّركيّة في سوريا.

الخامنئي يرحّب بـ"الدّيمراطيّة الإسلاميّة"

كتب علي رضا رمضاني أنّ إعادة انتخاب الرّئيس الإيراني حسن روحاني الفاصلة شكّلت نصرًا أيضًا للمرشد الأعلى آية الله علي خامئني.

شرح رمضاني أنّ "الخامنئي يعتبر نسبة الإقبال العالية على الانتخابات أكثر أهمّيّة من انتخاب أيّ مرشح بحدّ ذاته، بمن في ذلك [إبراهيم] رئيسي - وهو مسؤول قضائي لا خبرة لديه في الحكومة. بالفعل أنّ الخامنئي اليوم في وضع مربح للجانبين، إذا إنّ الإقبال الكبير يشير إلى أنّ الشعبيّة الاجتماعيّة للجمهوريّة الإسلاميّة ما زالت مرتفعة بعد عقود على ثورة العام 1979. في المقابل، إنّ دعمه الظّاهر للرئيسي ساعد المرشّح المحافظ على تشكيل معارضة قويّة يدعمها 38% من النّاخبين".

ويكمل رمضاني بقوله إنّه "بالإضافة إلى ذلك، إنّ المحافظين الذين عجزوا عن التوصّل إلى توافق بشأن مرشّح رئاسي واحد في الانتخابات السّابقة، وجدوا شخصًا ربّما يكون قادرًا على قيادة معارضة أقوى بكثير. يمكن فهم أهميّة المعارضة المحافظة المتكاملة بشكل أفضل عندما نأخذ في عين الاعتبار أنّ الإصلاحيّين والمعتدلين يسيطرون بالفعل على أغلبيّة المقاعد في مجلس الشّورى. وتجدر الإشارة أيضًا إلى أنّ الإصلاحيّين اكتسحوا انتخابات المجالس البلدية والقرويّة التي جرت بالتزامن مع الانتخابات الرّئاسيّة يوم 19 أيار/مايو. وقد تمكّنوا من بسط سيطرتهم على المجالس المحليّة في طهران والكثير من المدن الكبرى الأخرى، واضعين بذلك حدًا لسيطرة المحافظين المستمرّة منذ زمن طويل على السّياسة المحليّة".

ويضيف بقوله إنّه "عقب إعلان نتائج الانتخابات الرّئاسيّة في 20 أيار/مايو، رحّب الخامنئي في رسالة خطيّة بالإقبال الكبير باعتباره دليلاً واضحًا على أنّ 'الدّيمقراطيّة الإسلاميّة' لها جذور ثابتة في البلاد وعلى أنّ المواطنين مهتمّون كثيرًا بـ'هذه الهبة الإلهيّة'. لكنّ الجدير بالذّكر أنّه لم يتوجّه من روحاني بتهنئة مباشرة، وبدلاً من ذلك، حثّ الخامنئي الإدارة المقبلة على الاعتناء بالأسر الإيرانيّة الأكثر عرضة للمشاكل الاقتصاديّة".

خطّ الصّدع في سنجار (تابع)

يتركّز الاهتمام على سنجار حيث تُتَّهَم قوّات الحشد الشعبي العراقي المدعومة من إيران بالعمل مع المجموعات الأيزيديّة المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، ما يثير مخاوف من تدخّل عسكري تركي ويعقّد ربّما التّخطيط العسكري الأميركي والعراقي لتحرير الموصل.

تفيد أمبرين زمان بأنّ "وجود حزب العمال الكردستاني في سنجار يعود إلى شهر آب/أغسطس 2014، عندما أنقذت المجموعة آلاف الأيزيديّين الذين كانوا يتعرّضون لهجوم من داعش. ما من معلومات دقيقة عن أعدادهم، لكن يُعتقَد أنّ حوالي 400 مقاتل من حزب العمال الكردستاني متحصّنون في سنجار إلى جانب وحدات مقاومة سنجار ومقاتلات إناث من وحدات المرأة الحرّة ستار، وهي ميليشيا كرديّة نسائيّة مرتبطة أيضًا بحزب العمال الكردستاني".

وتكمل زمان بقولها إنّ "تركيا تطالب منذ وقت طويل بانسحاب حزب العمال الكردستاني من مركزه في الجزء الشّرقي من جبل سنجار وقد هدّدت بالتحرّك عسكريًا ما لم يلبّ الطّلب. وفي 25 نيسان/أبريل، نفّذت تركيا تهديداتها عندما قصفت المقاتلات التركيّة أهدافًا لوحدات مقاومة سنجار في سنجار، لكنّها قتلت عن طريق الخطأ خمسة من قوّات البيشمركة التابعة لأبرز حليف كردي لها، الحزب الدّيمقراطي الكردستاني".

وتشرح زمان أنّ "حتّى السّيطرة الجزئيّة على سنجار تعطي حزب العمال الكردستاني عمقًا استراتيجيًا داخل الحدود التركية مع العراق التي يهيمن عليها الأكراد. وهو يضمن أيضًا الوصول المباشر إلى شمال شرق سوريا، حيث يسيطر التّنظيم الشقيق لحزب العمال الكردستاني، وهو وحدات حماية الشعب، على مساحة كبيرة من الأراضي على طول الحدود التركية مع سوريا.

"لهدف أساسي هو تفادي مثل هذا الاستيلاء على الأراضي، نشرت تركيا في شهر كانون الأوّل/ديسمبر 2015 مئات من قوّاتها الخاصّة في مخيّم في بعشيقة بالقرب من الموصل، حيث كانت القوّات التّركيّة تدرّب مقاتلين عرب سنّة موالين لمحافظ نينوى السّابق أثيل النجيفي، للمشاركة في معركة تحرير الموصل. أودت هذه الخطوة بالعلاقات التّركيّة العراقيّة إلى حال من الفوضى، لكنّ تركيا ترفض تغيير موقفها، وبحسب مسؤولين أكراد عراقيّين تحدّثوا إلى المونيتور شرط عدم الكشف عن هويّتهم، هي أرسلت المزيد من القوّات الخاصّة في مظهر عمال إنسانيّين، لكنّها أجبِرت على سحبهم بضغط من الولايات المتّحدة.

وتضيف زمان أنّه "في حرب العصابات المعقّدة هذه، يبدو أنّ تركيا تتمتّع بدعم مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق ورئيس الحزب الدّيمقراطي الكردستاني. تؤمّن القوّات التّركيّة ثقلاً موازنًا لحزب العمال الكردستاني وقوّات الحشد الشّعبي اللّذين يعملان معًا بنظر بارزاني لإفساد خططه بالاستقلال".

أمّا ابراهيم ملازاده، الذي ينقل التقارير من إربيل، فيشرح أنّ خطّ الصّدع في سنجار يساهم في التوتّرات بين بارزاني ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. وقال العبادي إنّ "قوّات البیشمركة عليها العودة إلی المناطق الموجودة على طول حدود كردستان العراق بإدارة حكومة إقليم كردستان، والتي كانت تسیطر علیها قبل بدء عملیّة تحریر الموصل في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، وباقي المناطق في نینوی تحرّرها القوّات العراقیّة، ومن ضمنها المناطق الإیزیدیّة، ولكنّ السّلطات في الإقلیم تصرّ علی أن یتمّ تحریر المناطق الكردیّة في شمال العراق، من ضمنها المناطق الإیزیدیّة، من قبل البیشمركة. ... لكنّ التعقیدات الموجودة والمتداخلة في المنطقة والتي لها جذور تاریخیّة، فضلاً عن التدخّلات الإقلیمیّة، تنبیء بصعوبة المرحلة المقبلة للوصول إلی تفاهمات ترضي الطّرفین في إربیل وبغداد، ما يجعل احتمال التّصادم العسكري بين الطرفين واردًا.

أمّا بالنّسبة إلى واشنطن، فأفادت زمان بأنّ "الولايات المتّحدة تدخّلت في غضون ذلك مستعملة نفوذها على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لحمله على سحب دعمه المالي لوحدات مقاومة سنجار. في الوقت عينه، ساعدت على إقناع حيدر ششو، قائد ميليشيا أيزيديّة مستقلّة، بالعمل مع حكومة إقليم كردستان. لكنّ واشنطن فشلت في الوفاء بتعهدات الدّعم المالي وغيره لشيشو، ويقال إنّ بعض مقاتليه ينشقّون الآن إلى وحدات مقاومة سنجار والميليشيات الشّيعيّة. وفي انتكاسة أخرى، يقال إنّ بغداد قد أعادت وحدات مقاومة سنجار إلى جدول مرتباتها".

مصر تحظر 21 موقعًا إعلاميًا

أفادت شهيرة أمين هذا الأسبوع عن الحظر الذي فرضته الحكومة المصريّة على 21 موقعًا إعلاميًا، بما في ذلك الجزيرة، بسبب دعمها الإرهاب.

وجاءت الإجراءات بحقّ الجزيرة بعد تصريحات زائفة حول إيران وإسرائيل نُسِبت إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وعزاها وزير الخارجيّة القطري إلى حملة إعلاميّة معادية.

وكتبت أمين أنّ "أغلبيّة المواقع الالكترونيّة التي حجبتها مصر هي مواقع إخباريّة موالية للإخوان المسلمين، وإمّا أسّسها أعضاء من المجموعة الإسلاميّة غير القانونيّة أو تموّلها قطر التي تبرز بينها وبين مصر خلافات بشأن آراء الدّولة الخليجيّة المتعاطفة مع الرّئيس الإسلامي المخلوع محمد مرسي. لكنّ واحدًا على الأقلّ من المواقع المحجوبة، وهو موقع "مدى مصر" الإخباري المملوك للقطاع الخاصّ، ليس مرتبطًا بالإسلاميّين ولا مموّلاً من الدّولة الخليجيّة "العدوّة". فمدى مصر هو بوابة أخبار مصريّة مستقلّة أسّستها في منتصف العام 2013 مجموعة من الصّحفيّين اللّيبراليّين الذين عملوا في السّابق مع صحيفة 'ايجيبت اندبندنت' الإنكليزيّة والتي جرى إغلاقها في شهر نيسان/أبريل من العام 2013. وفي بيان نُشِر في 25 أيار/مايو، أعلم موقع مدى مصر القرّاء أنّهم يستطيعون الوصول إلى الموقع 'عبر البروكسي، والنسخ المخبأة (الكاش)'، متعهّدًا بجراءة 'بمواصلة النّشر عبر كافّة المنصّات المتاحة إلى جانب موقعنا الالكتروني'".

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial