تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا باتت موسكو ترى قيمة في المجالس المحليّة السوريّة؟

لقد أدركت روسيا أنّ بعض خصوم النظام السوريّ هم في الواقع معتدلون وليسوا إرهابيّين، وأنّ القيام بخطوة لتمكين الحكومات المحليّة قد يساهم في حلّ النزاع.

A Syrian man casts his vote in a ballot box at a polling station in the city of Idlib as they elect the city's first civilian council, two years after it was overrun by rebels and jihadists, on January 17, 2017.
Regime forces were expelled from Idlib city in March 2015 by the Army of Conquest, led by the Fateh al-Sham Front, which changed its name from Al-Nusra Front when it broke ties with Al-Qaeda. Since then, a committee appointed by the Army of Conquest had run the city's affairs, electoral commission h

إنّ الشعار السياسيّ الشهير "السلطة بكاملها للسوفياتييّن" الذي أطلقه الحزب البلشفيّ قبيل ثورة أكتوبر الاشتراكيّة العظمى سنة 1917 ينطبق اليوم على سوريا.

لقد قضت الحرب الأهليّة المستمرّة منذ فترة طويلة في سوريا على الحكومة المركزيّة وأدّت إلى تجزئة فعليّة للأراضي. ومع أنّ اللاعبين الدوليّين يعلنون حاليّاً عن "الالتزام بسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها"، إلا أنّ الأشكال البديلة عن الحكم الذاتيّ المدنيّ، أي المجالس المحليّة، تتمتّع منذ فترة بنفوذ كبير في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمرّدين.

وبحسب مصادر "المونيتور" المقرّبة من الائتلاف الوطنيّ لقوى الثورة والمعارضة السوريّة، بلغ عدد المجالس المحليّة في سوريا 404 مجالس بعد سقوط شرق حلب في يد قوّات الرئيس بشار الأسد. ومن المتوقّع أن يسود الحكم الذاتيّ في المنطقة العازلة التي تعتزم تركيا إقامتها في شمال حلب. وبالتالي، يمكن القول إنّ الحركة الثوريّة ذات التنظيم الذاتيّ التي اقترحها الناشط السوريّ عمر عزيز في بداية الانتفاضة سنة 2011 قد تبلورت.

حتّى الآونة الأخيرة، رفض الكرملين الاعتراف بالحرب الأهليّة في سوريا، مصوّراً النزاع على أنّه مجرّد معركة تشنّها دمشق ضدّ "الإرهابيّين". وقد حالت هذه السياسة دون تقييم المسؤولين الروس أداء المجالس المحليّة بشكل موضوعيّ. أضف إلى ذلك أنّ الكثير من السياسيّين والخبراء الروس غير مطّلعين على هذه المسألة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish