تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تدل الاستجابة البطيئة إلى الأزمة في اليمن إلى عدم كفاءة الحكومة

في حين يواجه اليمن أسوأ أزمة إنسانية واقتصادية في تاريخه الحديث، يحتاج التحالف الذي تقوده السعودية الى المبادرة لتحقيق الأمن في المناطق المحررة من خلال القضاء على الميليشيات.

A boy sits next to food supplies he received from a local charity in Sanaa, Yemen, June 23, 2016. REUTERS/Mohamed al-Sayaghi - RTX2HU73

لم تتمكن الأطراف المتحاربة اليمنية من التوصل إلى اتفاق خلال محادثات السلام التي عقدت في العاصمة الكويتية بين 21 نيسان - أبريل وحتى نهاية حزيران - يونيو. عُلقت جلسات التفاوض على أن تُستئنف في 15 تموز- يوليو.الاّ أن استئناف المفاوضات لا يزال غير مؤكد، على الأخص بعد أن هدّد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بمقاطعة الجولة المقبلة من المحادثات بسبب الخلافات مع مبعوث الأممي الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد. وحتى إذا استؤنفت المفاوضات، ما من ضمانات على استمرارها لفترة أقصر أو أنها ستأتي بنتيجة إيجابية.

وفي الوقت نفسه، تستمر معاناة اليمنيين في ظل غياب أي أفق للحرب الجارية. لقد بات واضحاً أنه ما من طرف متحارب قادر على اعلان النصر الكامل، وأن الخاسر الوحيد في هذه الحرب هم المواطنين اليمنيين العاديين. مع تدمير البنية التحتية الأساسية والانتعاش البطيء في المناطق "المحررة" في جنوب اليمن وانخفاض قيمة الريال اليمني، يتحّمل اليمنيون كلفة هذه الحرب.

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يعاني 14 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي، ونزح ما يقارب 3 ملايين شخص، فضلاً عن أن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لا يزال غير كاف، اذ تم جمع 450 مليون $ من الجهات المانحة في حين تحتاج الوكالة الى 1.8 مليار $ لتمويل خطة للاستجابة الإنسانية.

من الواضح أن أداء حكومة الهادي المعترف بها دولياً غير مرضٍ، اذ تفتقر المدن الجنوبية المحررة إلى البنية التحتية الأساسية. فمدينة عدن، على سبيل المثال، التي تحرّرت من قبضة الحوثيين منذ عام، لا تزال تواجه انقطاعاً شديداً في الكهرباء والمياه يستمرّ أحيانا لعدة أيام. كما أن الوضع الأمني يتدهور وقتلت التفجيرات الانتحارية سبعة أشخاص في مأرب في شهر أيار - مايو و 42 شخصاً في المكلا في حزيران -يونيو.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish