لم تتمكن الأطراف المتحاربة اليمنية من التوصل إلى اتفاق خلال محادثات السلام التي عقدت في العاصمة الكويتية بين 21 نيسان - أبريل وحتى نهاية حزيران - يونيو. عُلقت جلسات التفاوض على أن تُستئنف في 15 تموز- يوليو.الاّ أن استئناف المفاوضات لا يزال غير مؤكد، على الأخص بعد أن هدّد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بمقاطعة الجولة المقبلة من المحادثات بسبب الخلافات مع مبعوث الأممي الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد. وحتى إذا استؤنفت المفاوضات، ما من ضمانات على استمرارها لفترة أقصر أو أنها ستأتي بنتيجة إيجابية.
وفي الوقت نفسه، تستمر معاناة اليمنيين في ظل غياب أي أفق للحرب الجارية. لقد بات واضحاً أنه ما من طرف متحارب قادر على اعلان النصر الكامل، وأن الخاسر الوحيد في هذه الحرب هم المواطنين اليمنيين العاديين. مع تدمير البنية التحتية الأساسية والانتعاش البطيء في المناطق "المحررة" في جنوب اليمن وانخفاض قيمة الريال اليمني، يتحّمل اليمنيون كلفة هذه الحرب.
ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، يعاني 14 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي، ونزح ما يقارب 3 ملايين شخص، فضلاً عن أن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لا يزال غير كاف، اذ تم جمع 450 مليون $ من الجهات المانحة في حين تحتاج الوكالة الى 1.8 مليار $ لتمويل خطة للاستجابة الإنسانية.
من الواضح أن أداء حكومة الهادي المعترف بها دولياً غير مرضٍ، اذ تفتقر المدن الجنوبية المحررة إلى البنية التحتية الأساسية. فمدينة عدن، على سبيل المثال، التي تحرّرت من قبضة الحوثيين منذ عام، لا تزال تواجه انقطاعاً شديداً في الكهرباء والمياه يستمرّ أحيانا لعدة أيام. كما أن الوضع الأمني يتدهور وقتلت التفجيرات الانتحارية سبعة أشخاص في مأرب في شهر أيار - مايو و 42 شخصاً في المكلا في حزيران -يونيو.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.