تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السلطة المصرية تنقل مقار الوزارات الرسمية بعيداً عن مراكز الاحتجاجات

A protester spray paints a picture of the late activist Khaled Said on the emblem of the Ministry of Interior building during a demonstration against police brutality in Cairo, on the first anniversary of Said's death, June 6, 2011. Said, 28, was beaten to death by police in Alexandria in June 2010 with his body barely recognisable after he posted a video showing police officers sharing the spoils of a drugs bust, according to his family. The act of brutality galvanised further protests, in particular, the

في 27 نيسان/ إبريل2016، افتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى مقر وزارة الداخلية الجديد، بأكاديمية الشرطة، فى القاهرة الجديدة، شرق العاصمة المصرية، لتغادر الوزارة منطقة وسط العاصمة، مركز الاحتجاجات الرسمية خلال السنوات الماضية.

مدينة "القاهرة الجديدة" التي صدر قرار رئاسي بإنشائها رقم (191) لعام 2000، والتي تتكون من تجمعات سكنية راقية، باتت الحاضن الرئيسي لمقار مؤسسات الدولة الهامة التي غادرت منطقة وسط البلد، في الفترة الأخيرة، كمكتب النائب العام، وأكاديمية الشرطة، ونيابات أمن الدولة وهيئة قضايا الدولة، ومقر وزارة الداخلية.

يُذكر أن نقل عدد من المقار الحكومية لمدينة "القاهرة الجديدة" يأتي ضمن الخطة الحكومية لنقل كافة مقار الوزارات خارج وسط العاصمة، إلي مدينة القاهرة الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة، التي تخطط الحكومة لنقل المقار الباقية للوزارات إليها خلال عامين بعد استكمال تنفيذها، في موقع يبتعد عن قلب القاهرة 60 كيلو متر.

وتشمل هذه الخطة الحكومية تحويل منطقة وسط البلد، مركز التظاهرات، والمعروفة بمربع الوزارات، حيث تضم مقار وزارات الداخلية، والعدل، والصحة، والتربية والتعليم، والإنتاج الحربي، والتموين، والتعليم العالي والبحث العلمي، بجانب مجلس الوزراء المصري، ومجلس النواب، لمنطقة  ثقافية تراثية بعد استكمال عملية نقل هذه الوزارات لمقارها الجديدة .

يقول هاني يونس، المتحدث الرسمي بإسم وزارة الإسكان المصرية :"مقار الوزارات والمؤسسات الحكومية ستنحصر بين منطقتي القاهرة الجديدة، التي تحوي أكثر من مقر لوزارات ومؤسسات هامة حالياً، والعاصمة الإدارية الجديدة التي ستنتقل إليها كافة الوزارات الباقية، بعد استكمال تأسيسها، لتخفيف الضغط علي منطقة وسط  البلد التي كانت حاضنة لهذه المؤسسات والوزارات علي مدار عشرات السنين". 

يضيف "يونس" ل "المونيتور":" أن العاصمة الإدارية الجديدة التي تبتعد عن القاهرة الجديدة مسافة قليلة، ستحوي مقار ل12 وزارة، بجانب مجلس الوزراء والبرلمان المصري الذي سنتتقل هذه الوزارات بكافة هيئاتها، بعد استكمال تأسيس العاصمة الإدارية".

وتابع :"أن العمل علي تنفيذ هذه المقار يبدأ خلال شهرين" متوقعاً أن تنتقل كافة هذه المؤسسات لمقارها الجديدة في فترة زمنية تتراوح بين العامين ونصف إلي ثلاث أعوام".

من جانبه، قال اللواء أحمد البدري، الخبير الأمني، ورئيس أكاديمية الشرطة السابق في حديث خاص ل "المونيتور" أن  نقل مقر الوزارة إلى أكاديمية الشرطة بجانب عدد من مقار الوزارات  خارج منطقة وسط البلد قرار له علاقة بالظروف الأمنية الحالية التي تعيشها البلاد. ويضيف :" الظرف الأمني مرتبط باستهداف هذه المؤسسات من جانب عدد من المتظاهريين المتمركزيين بمنطقة وسط البلد، الذين يسعون لنشر الفوضي في البلاد، خصوصاً بعد بلوغ هذا التظاهرات درجات مؤسفة من الفوضي، وكسر هيبة الوزارة وعدد من مؤسسات الدولة بحصارها، وتشويه جدارنها بعبارات مهينة لأفرادها، ورسومات قميئة".

ويؤكد "البدري" أن الدولة سعت لاستغلال هذه المساحات الشاسعة، وشبكة الطرق الجديدة داخل منطقة "القاهرة الجديدة" لتأسيس مباني تتميز بالتطوير والتحديث، وتأسيس أماكن جديدة لزيادة عدد الدوورات التدريبية لرفع كفاءة العاملين داخلها، خصوصاً أن المباني القديمة لم تستوعب التطوير .

وتابع "البدري" أن المبني الجديد لوزارة الداخلية مُزود بأحدث برامج التأمين والتطوير، وببوابات الكترونية لكافة مداخل الوزارة" موضحاً أن التحديات الأمنية التي تعيشها البلاد ألزمت الوزارة في إسراع تنفيذ المبني".

 لكن "علي الرجال"، الباحث في علم الإجتماع السياسي، ينظر لمسألة نقل مقار السلطة الرئيسية من مراكز الاحتجاجات للمدن الجديدة، بمنظور سياسي واجتماعي له علاقة برغبة السلطة الحاكمة في تأمين مؤسساتها وأفرادها، بفئة اجتماعية برجوازية يتشابه سلوكها السياسي مع السلطة، من خلال استخدامهم كخط دفاع أول عن مؤسساتها، موضحاً في حديث ل "المونيتور" أن النظام يسعي من وراء هذه الخطوة عزل نفسه عن المدينة القديمة ودوائر سكانها، الذي يعتقد أنهم عبء وخطرعليه سواء لسلوك هذه الفئة سياسياً المُناهض للنظام الحاكم، أوحتي فيما يتعلق بتأمين هذه الفئة التي تُشكل تحركاتهم عبء علي السلطة في توفير أمان شخصي لهم".

وأضاف :" السلطة متأكدة من أن هذه الفئة الاجتماعية البرجوازية لن تخرج عليه في تظاهرات مناهضة له، لإدراك هذه الفئات دور السلطة تاريخياً في الدفاع عن مصالحها كثابت راسخ في سياستهم الأمنية علي حساب الطبقات الأخري".

وتابع :"هذا النظام يقوم بعزل بين الطبقات المطحونة والكادحة والطبقات الأكثر رفاهية، حيث ينقل نفسه مع الطبقة الأكثر تأييداً له، والتي يحيى في وسطها، وينأي عن الطبقة التي يصنفها على أنها غوغائية لا قيمة لها إلا التظاهر والبلطجة وقت الاستدعاء".

وأردف :" السلطة تسعي لفرض سيادة عامة علي الجميع بوسائل متنوعة،  كتأسيس مقار جديدة لمؤسساتها، خصوصاً بعد أن انكسرت هيبتها وهيمنتها على المجتمع بعد ثورة 25 يناير، الذي كان بمثابة هزيمة واسعة النطاق لهم علي كافة المستويات".

مشروع نقل مباني الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية  خارج منطقة وسط البلد ليس جديداً، لكن قد يبدو أن تسريع وتيرة تنفيذها الآن مرتبط بمساعي حثيثة من جانب السلطة لإخراج هذه المنشآت الحكومية الهامة خارج الكتلة السكنية، كي تبتعد عن مناطق المظاهرات والاحتجاجات، خصوصاً بعد استعادة منطقة وسط البلد زخمها مؤخراً، باحتضان أكثر من تظاهرة مناوئة لسياسات النظام الحاكم .

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial