الانقسامات بين الولايات المتّحدة وتركيا بشأن سوريا باتت أكبر من أيّ وقت مضى
يفيد فهيم تشتكين بأنّ الاتّهام الذي وجّهه رئيس الوزراء التّركي أحمد داوود أوغلو في 14 تشرين الأوّل/أكتوبر بأنّ حزب العمّال الكردستاني تعاون ربّما مع تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش) لتنفيذ تفجيري أنقرة الإرهابيّين قبل أربعة أيّام "يُهمَس باستمرار في أذن الصّحفيّين وصانعي الرّأي. ويتمّ على ما يبدو بذل جهد استثنائي للتحكّم بالرّأي العام بدلاً من تسليط الضّوء على الهجوم".
وكتب جنكيز كاندار، "في اللّحظة التي أطلق فيها [داوود أوغلو] هذا الاتّهام، لم يكن داعش ما زال المشتبه به الرّئيسي فحسب، بل كان المراسلون قد اكتشفوا حتّى هويّة الانتحاري الثّاني. وكان قد جرى بالفعل تحديد الانتحاري الأوّل بأنّه أحد عملاء داعش. كان ادريس امن هو من زوّدنا بالمعلومات الأساسيّة، وادريس هو مراسل شاب اكتشف أنّ بلدة اديامان الشرقيّة هي أحد مصادر مجنّدي داعش في تركيا، وكان قد أفاد عن هذا المجتمع بشكل شامل في صحيفة راديكال اليوميّة التّركيّة منذ فترة طويلة في 29 أيلول/سبتمبر 2013، تحت عنوان 'اديامان: طريق الجهاديّين إلى سوريا.' والجدير بالذّكر هو أنّ الأسماء التي أفاد عنها آنذاك أصبحت هي منفّذة هجمات داعش الانتحاريّة في ديار بكر في 5 حزيران/يونيو، وفي سروج في 19 تموز/يوليو، وفي أنقرة في 10 تشرين الأوّل/أكتوبر. وبعد تفجير أنقرة، تحدّث امن في اديامان إلى والد الانتحاري الثّاني المشارك في هجوم أنقرة. ومع أنّ الرّجل كان قد أبلغ المسؤولين الأمنيّين عن انخراط ابنه في داعش، لم يجر اتّخاذ أيّ تدابير وقائيّة، وعندما انتشرت كلّ هذه التّقارير على نطاق واسع، فرضت الحكومة حظرًا على جميع التقارير المتعلّقة بتفجير أنقرة إلى حين انتهاء التحقيقات".
قال الرّئيس التركي رجب طيّب أردوغان في 14 تشرين الأوّل/أكتوبر، "بالنسبة إلى تركيا، ما من فرق بين حزب العمّال الكردستاني، وامتداده [حزب الاتّحاد الدّيمقراطي في سوريا] أو [داعش]. ... هي جميعها تنظيمات إرهابيّة لطّخت أيديها بالدّماء".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.