تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

رفع دعوات للإدارة الإسلاميّة المشتركة للحجّ إثر أحداث الحجّ الأخيرة

بعد الأحداث الدامية في حج هذا العام، طالبت جهات سياسية ودينية مختلفة بنزع إدارة الحج من السعودية وانتقالها الى إدارة إسلامية مشتركة. وهذا من شأنه أن يؤثر على كيفية إدارة السعودية لاعمال الحج والأماكن الإسلامية المقدسة.

Muslim pilgrims circle the Kaaba at the Grand mosque during the annual Haj pilgrimage, in the holy city of Mecca October 17, 2013. Muslims around the world celebrate Eid al-Adha to mark the end of the Haj by slaughtering sheep, goats, cows and camels to commemorate Prophet Abraham's willingness to sacrifice his son Ismail on God's command. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa (SAUDI ARABIA - Tags: RELIGION) - RTX14EKI

أدّت الأحداث المتعاقبة الأخيرة في مكّة إلى رفع مطالبات قديمة في مختلف مناطق العالم الإسلاميّ بانتقال إدارة الحجّ من الحكومة السعوديّة الى إدارة إسلاميّة مشتركة. وقد اندمجت تلك المطالبات بالصراع الطائفيّ في المنطقة بين السعوديّة من جهّة ومعارضيها وعلى رأسهم إيران من جهّة أخرى.

فقد أدّت حادثة سقوط رافعة في الحرم المكّي إثر عواصف ضربت أجواء مكّة في 12 أيلول/سبتمبر إلى مقتل 107 زوّار وإصابة 230 زائراً من مختلف الجنسيّات. وفي 17 أيلول/سبتمبر، ضرب حريق عظيم فندقاً للحجّاج في مكّة أدّى إلى إصابة اثنين وإخلاء 1028 زائراً بواسطة فرق الدفاع المدنيّ السعوديّ. وأخيراً، أدّت فاجعة تدافع منى إلى وفاة 717 حاجّاً وإصابة 863 حسب الرواية السعوديّة. وأمّا حسب رواية الدول التي راح حجّاجها ضحايا في الحادث، فإنّ الحصيلة قد بلغت 1036 قتيلاً.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تخلّف أحداث في مراسيم الحجّ ضحايا من بين الزوّار. فقد تكرّرت تلك الأحداث بين حين وآخر. ففي المرّة الاخيرة قبل هذا العام، قتل 346 حاجّاً أثناء أداء شعيرة رمي الجمرات في عام 2006 في الشارع نفسه الذي وقعت فيه حادثة هذا العام. كما حصلت أحداث مشابهة في أعوام 1990، 1994، 1998، 2001، 2003، 2004 و2005، راح ضحيّتها المئات من الحجّاج. وتعدّ حادثة هذا العام الأسوأ منذ ربع قرن، وتأتي بعد حادثة عام 1990، حيث أدّى الاختناق نتيجة التدافع في نفق منى بعد عطل في نظام التهوية إلى وفاة 1426 حاجّاً.

وقد تنوّعت الانتقادات ضدّ السعوديّة لسوء إدارتها أعمال الحجّ من قبل مختلف الدول. فقد وجّهت دول منها أندونسيا انتقادات لاذعة إلى كيفيّة تعاطي السعوديّة مع الحادث وعدم استعدادها، وعدم قيامها بالإجراءات اللازمة لضبط الوضع والحدّ من ارتفاع الخسائر. ولكنّ أشدّ تلك الانتقادات كانت من قبل إيران وتركيا وجهّات إسلاميّة أخرى ركّزت على عدم أهليّة السعودية لإدارة الحجّ بعد الأحداث المتكرّرة خلال الأعوام الماضية.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish