القاهرة - في القاهرة، وتحديداً داخل حيّ المطريّة، تقع منطقة عرب الحصن، الّتي تضمّ آثار تلّ الحصن الأثريّ الّتي تتضمّن بقايا معبد من الدولة الحديثة تعود إلى عهد ملوك الرعامسة، وأعاد بناؤه الملك رمسيس الثاني من الأسرة 19، وأضاف إليه كلّ من رمسيس الثالث والرّابع والتّاسع، حتّى رمسيس الحادي عشر. ويحتوي المعبد على بقايا بوّابات وأعمدة من البردي وجدران من الطوب اللّبن، وبوّابة ثابتة في منطقة المطريّة، وهي بوابة كبير الرائين أو الكاهن الأكبر المسؤول عن معبد الشمس فى "أون" القديمة، ولوحة "نب ماعت رع" ابن الملك رمسيس التّاسع الّتي ما زالت حتّى الآن تحتفظ ببعض بقايا نقوشها الملوّنة الزاهية. ورغم القيمة التاريخيّة لتلك الآثار، فلم تلق أدنى اهتمام من قبل الدولة، وتركتها في حصار تجارة المخدّرات والسرقة والنّهب والتعدّيات عليها، حيث يتمّ الحفر علناً أمام أعين الجميع لنهب الآثار الموجودة أسفل المنازل وفي محيطها. وتحيط تلال القمامة بمسلّة سنوسرت الأوّل الّتي تعود إلى الأسرة الثانية عشرة، فتخفي ملامحها الأثريّة، ويمحي الغبار النقوش الفرعونيّة الّتي تشرحها، وتحيط بها عشش الصفيح الّتي يسكنها معدمو الدخل.
وفي آذار/مارس من عام 2014، شنّت حركة "ثوّار الآثار" حملة شرسة لإنقاذ آثار منطقة عرب الحصن في المطريّة، وأكّدت قيمة الآثار، وناشدت المسؤولين ومن يهمّه الأمر إنقاذها.
وفي هذا المجال، أكّد رئيس قطاع الآثار المصريّة بوزارة الاثار لــ"المونتيور" الدّكتور محمود عفيفي "أنّ وزارة الاثار تواجه أزمة كبيرة في منطقة عرب الحصن بسبب الإنفلات الأمنيّ، الّذي ساعد الأهالي في التعدّيات على محيط الآثار وتراكم القمامة حولها. وبالتّالي، هناك تنسيق بين وزارة الاثار مع محافظة القاهرة ووزارة الداخليّة لوضع خطّة ودراسة أمنيّة لإزالة تلك التعدّيات من دون الصدام مع أهالي تلك المنطقة أو الاشتباك معهم حيث يقوم بعضهم بالتعدي على الاثار أو التنقيب عن الاثار في المنطقة وسرقتها ".
وقال: "إنّ وزارة الاثار عيّنت حرّاساً للآثار في تلك المنطقة ودوريّات تفتيش خاصة عقب ثورة 25 يناير 2011 بسبب زيادة الانفلات الامني، منعاً لسرقة الآثار أو تشويهها. وبالفعل، هناك محاضر تمّ تحريرها ضدّ الكثير بسبب التّجاوزات ضدّ الآثار" .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.