غالباً ما يتردّد في الإعلام الغربي أنّ بعض الوسائل الإعلامية الإيرانية "مقرّبة من الحرس الثوري." ويشير هذا الاتهام في معظم الأحيان إلى أنّ الصحيفة المتشدّدة المُنوّه إليها أو الموقع الإلكتروني أو وكالة الأنباء لديها سياسة تحريرية تشبه أو تناصر سياسات الحرس الثوري الإيراني. وقد يكون من الصعب رسم روابط مباشرة بين موقع معيّن ومؤسسة بحجم ونفوذ الحرس الثوري الإيراني. ولكنّ هذا الموضوع غالباً ما يُطرح في دوائر المسؤولين ذوي النفوذ.
تحدّث المستشار الثقافي للرئيس حسن روحاني، حسام الدين أشنا، إلى وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية في يوم الصحفيين الوطني في إيران، وتطرق الى موضوع وسائل الإعلام الممولة من قبل المؤسسات العسكرية. وأضاف، "إنّ تكاليف العديد من وسائل الإعلام اندرجت تحت ميزانية الدفاع وهي تعمل على قمع وسائل الإعلام الحقيقية للدولة، ويجب على المرء أن يفكّر بالسبب الذي يدفع إلى تصوّر وسائل الإعلام كعدوّ."
لم يوضح أشنا قصده ولكن في دوائر الوسائل الإعلامية المسيّسة في إيران، يهدف انتقاد وسيلة إعلامية لأخرى إلى خلق جدل، على أمل أن يصدر القضاء تهماً بحقّ وسيلة الإعلام المتهجّمة. تستعمل وسائل الإعلام المتشدّدة هذا التكتيك الذي غالباً ما يلقى دعم مؤسسات ذات نفوذ ضدّ الإعلام الإصلاحي. هذا الأخير لا يتمتّع بدعم كبير.
وتابع أشنا، "المقلق للأشخاص الذين يعملون في قطاع الإعلام المحترف والأخبار هو أنّ الرقابة على الإعلام الضعيف قوية بينما الرقابة على الإعلام القوي ضعيفة." واستمرّ في انتقاده لهيئات الرقابة الإعلامية في إيران، طارحاً السؤال التالي: "كيف يجوز أن تكون صحيفة كيهان بهذه الوقاحة ولكن لا أحد يجرؤ على تقديم شكوى ضدّها؟"
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.