تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مسؤول إيراني يحذّر من أن تؤدي أزمة المياه إلى هجرة جماعية

حذّر مستشار المياه والزراعة والبيئة الخاص بنائب الرئيس الإيراني من احتمال مواجهة البلاد لموجة من الهجرة الجماعية في حال لم تخفّض استغلالها للمياه إلى النصف.
Young Iranian women carry jugs of water, filled at water distribution point, to their village outside Zabol in south eastern Iran, July 17, 2001. Iran's Sistan-Baluchistan province is suffering from a third consecutive year of drought which the United Nations says has cost the country $2.6 billion in dammages this year, up from $1.7 billion last year. Local officials say without rain remaining water sources will dry up by December. - RTXKN5I

متوجّهاً إلى مجموعة من الصحفيين وخبراء في نيسان/أبريل 25، عيسى كلانتري، وهو مستشار للمياه والزراعة والبيئة لنائب الرئيس الإيراني، حذّر من انه اذا لم تغير ايران نهجها في استخدام المياه، قد تكون النتيجة الهجرة الجماعية.

وفقا لصحيفة شهروند، حذر كلانتري وهو وزير سابق للزراعة، أنّه في ظلّ الاستمرار في استغلال 97٪ من المياه السطحية في إيران، "لن يكون لدى حوالي 50 مليون شخص أي 70٪ من الإيرانيين خيار سوى مغادرة البلاد." وقال انه لم يقدّم جدولاً زمنياً يحدّد تاريخ حصول ذلك، ولكنّه سأل، "علماً بوضع سياستنا الخارجية، أي بلدان جاهزة لاستيعاب 30 إلى 50 مليون إيراني؟"

وقال كلانتري إنّ ايران ومصر دولتان معرّضتان لأزمة خطيرة، بسبب الاستخدام المفرط للموارد. ومع ذلك، أشار إلى أنّ استغلال مصر للمياه يتمّ بنسبة 46٪ فقط، والفارق شاسع مع إيران التي تسجّل نسبة 97% لاستغلال المياه.

لفهم عمق هذه المأساة، يجدر النظر إلى استغلال المياه في بلدان أخرى: اليابان - 19٪، أمريكا - 21٪، الصين - 29٪ والهند - 33٪. أمّا الدول مثل أسبانيا التي لديها أوجه تشابه جغرافية مع إيران، فتستعمل 25٪ فقط من المياه." وأضاف أنه وفقا للمعايير الدولية، لا ينبغي أن يتخطّى استغلال المياه السطحية نسبة30٪، وأنّ البلدان الأكثر تقدماً حدّدت نسب استعمال قصوى تبلغ 25٪.

اتهم كلانتري مسؤولي الإدارة بتجاهل أزمة المياه وعدم التطرّق إليها إلّا منذ فترة وجيزة. وقال، "فهموا خطورة المسألة الآن ولكنّ الأوان قد فات." وقال إنه "حتى ولو تساقطت الأمطار بمعدّلات مثالية ووصلت المياه إلى تحت الأرض، ما من مكان لتخزينها. ونتيجة لذلك، تبقى المياه على سطح الأرض وتتبخر." هذه العملية تجعل المياه أكثر ملوحة وأقل ملاءمة للزراعة.

وقال كلانتري إنّه بحسب المعايير الدولية، وضع المياه حرج حتى في بعض المدن الإيرانية، مثل شاهرود ونيشابور ورفسنجان، لدرجة أنّه يمكن تسميتها "المدن الميتة" من منظور الهيدرولوجيا.

وقال كلانتري أيضا إنه عندما كانت معصومة ابتكار رئيس منظمة حماية البيئة في إيران في عهد الرئيس محمد خاتمي، كتب رسالة إلى ابتكار ليحذرها من أزمة المياه في إيران. وقال كلانتري أن ابتكار تجاهلته. واتهم منظمة حماية البيئة بأنها "منظمة ميتة واحتفالية."

إنّ إحدى المسائل التي تتسبّب بأزمة المياه في إيران هي الإصرار على الاكتفاء الذاتي في الزراعة. من هذا المنطلق، قال كلانتري، "عندما كنت أحضّر لخطّة مؤتمر التنمية الاقتصادية السادس، تمّ طرح فكرة الاكتفاء الذاتي من جديد. فقلت للمتحدث بإسم روحاني، محمد باغر نوباخت، "بحقّ الله، توقّف عن التفوّه بهذا الكلام الفارغ."

أضاف كلانتري أيضاً أنّه كتب رسالة للمرشد الأعلى آية الله على الخامنئي وجاء فيها أنّه ل زيادة عدد السكان إلى 150 مليون، يجب على إيران أن تعالج قضية المياه أولاً. وانطلاقاً من الآن، لا تستطيع إيران إرضاء حاجات إلّا 33 مليون إيراني في ما يتعلّق بالتموين الغذائي والاستيراد. في إيران اليوم ثمة حوالي 75 مليون نسمة.

لعكس أزمة المياه، قال كلانتري إنّ استغلال المياه يجب أن يُقسم إلى نصفين. ولكن، وبحسب قوله، تحتاج الإدارة إلى التحلي بالشجاعة وعدم الانسحاب في كلّ مرة يهدّد النواب بإدانة أحدهم لعرض فكرة تغيير في السياسة. 

More from Arash Karami

Recommended Articles