تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مؤيّدو رفسنجاني متفاؤلون على الرغم من هزيمة أخرى في الانتخابات

تعرّض آية الله هاشمي رفسنجاني لهزيمة سياسيّة أخرى، لكنّ مؤيّديه لا يزالون متفائلين.
EDITORS' NOTE: Reuters and other foreign media are subject to Iranian restrictions on leaving the office to report, film or take pictures in Tehran.

Former Iranian president Akbar Hashemi Rafsanjani attends Iran's Assembly of Experts' biannual meeting in Tehran March 8, 2011. Rafsanjani lost his position on Tuesday as head of an important state clerical body after hardliners criticised him for being too close to the reformist opposition.   REUTERS/Raheb Homavandi (IRAN - Tags: POLITICS) - RTR2JLGP

خسر آية الله هاشمي رفسنجاني أمام رئيس السلطة القضائيّة السابق آية الله محمد يزدي في انتخابات مجلس خبراء القيادة التي جرت في 10 آذار/مارس من أجل اختيار رئيس للمجلس المكلّف انتخاب المرشد الأعلى الإيراني والإشراف عليه، وقد فاجأت هذه الهزيمة الكثير من مراقبي الشأن الإيراني. ومع أنّ مدّة رئاسة يزدي لن تدوم سوى عشرة أشهر إلى حين إجراء الانتخابات التالية للجمعية العامة، اعتقد كثيرون قبل الانتخابات أنّ آية الله محمود الشاهرودي، الذي تولّى منصب الرئيس المؤقّت في فترة مرض آية الله مهدوي كني، لن يترشّح فحسب لهذا المنصب، بل سينتخبه أعضاء مجلس خبراء القيادة الحاليّون.

وعلى الرّغم من الفرحة التي عمّت وسائل الإعلام المتشدّدة بعد خسارة رفسنجاني مرّة أخرى، يبدو أنّ مؤيّدي رفسنجاني، أحد رؤساء المجلس السابقين والرئيس الحالي لمجمع تشخيص مصلحة النظام، يشعرون أنّه لا يزال شخصيّة سياسيّة ذات نفوذ على الرّغم من خسارته، وهم يشيرون إلى لقاء قيل إنّه جرى مؤخّرًا بين رفسنجاني والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يعتقدون أنّه يشير إلى أنّ رفسنجاني سيبقى كأحد أعمدة الجمهوريّة الإسلاميّة.

أمّا التّعليق الذي شكّل المفاجأة الكبرى فصدر عن أحد أقرب الداعمين لرفسنجاني، صادق زيبكلام. كتب هذا الأخير في صحيفة شرق اليوميّة أنّ الإعلام المحافظ ابتهج لخسارة رفسنجاني أكثر ممّا ابتهج لفوز يزدي. وكتب زيبكلام أنّه على الرّغم من الاضطراب الذي جرى في العقد الأوّل من الثورة، أصبح رفسنجاني في العقود اللاحقة "أكثر فأكثر اعتدالاً" لدرجة أنّه يرى في المتطرّفين المحليّين، لا في الأعداء الخارجيّين، الخطر الأكبر على الجمهوريّة الإسلاميّة على المدى البعيد.

وكتب أنّ السّبب الذي دفع برفسنجاني إلى تسجيل اسمه للترشّح للانتخابات الرّئاسيّة للعام 2013، هو خطر التطرّف هذا – وأنه حتّى عندما سمع الخبر بأنّ مجلس صيانة الدستور المتشدّد سيقوم بإقصائه، رفض الانسحاب. وأكمل زيبكلام قائلاً إنّ رفسنجاني كرّر مرّات عدّة إنه سيقرّر الترشّح هو أيضًا إذا شعر أنّ بعض الأشخاص الذين يعتبرهم غير مناسبين لشغل هذا المنصب سيترشّحون.

وبحسب زيبكلام، قال رفسنجاني بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، "لم أستطع البقاء مكتوف اليدين. وضعت عمري الثمانيني وسمعتي السياسيّة على المحكّ، وتصرّفت بالاستناد إلى مسؤوليّتي وواجبي تجاه الثورة والنظام". لم يتمّ ذكر هذا التصريح في موقع رفسنجاني الالكتروني، لكن نقله عدد من وسائل الإعلام المحافظة عن زيبكلام.

حتّى لو قرّر رفسنجاني عدم السعي وراء المناصب السياسيّة بعد الآن، سيبقى له دور حاسم في الانتخابات. وفي صبيحة يوم الانتخابات، كتب مطهري شافعي في صحيفة آرمان اليوميّة أنّ كلّاً من المتشدّدين والإصلاحيّين كانوا يتهجّمون أحيانًا على رفسنجاني لكنّه تمكّن من الصمود، وأنّ "أحدًا لا يمكنه إنكار أنّ دعم رفسنجاني المباشر لـ[حسن] روحاني أدّى إلى فوزه في الانتخابات الرئاسيّة للعام 2013.

وكتب شافعي أيضًا أنّه بحسب بعض المصادر، التقى رفسنجاني بآية الله الخامنئي قبلها ببضعة أيّام للتحدّث حول المفاوضات النوويّة، وأنّ هذا اللقاء كان مهمًا لأنّه وضع حدًا للشائعات بأنّ الخامنئي ورفسنجاني لم يعودا يلتقيان وأظهر أنّ علاقتهما الوثيقة لا يمكن أن تتزعزع. يعتقد البعض أنّ استمرار رفسنجاني بدعمه للمرشّح الإصلاحي في انتخابات العام 2009، على الرغم من الاحتجاجات الحاشدة في الشوارع، سبّب له خلافًا مع الخامنئي الذي قام بعدها بتنحيته عن رئاسة المجلس في العام 2011 وكذلك عن صلاة الجمعة في طهران.

جرت تغطية خسارة رفسنجاني بشكل واسع في الإعلام المتشدّد الذي يهاجمه علنًا منذ انتخابات العام 2005 الرئاسيّة التي خسرها لصالح محمود أحمدي نجاد. وكتبت صحيفة "وطن إمروز" في عنوان خبرها الرئيسي، "كلّا مليئة بالمعاني تصدر عن خبراء الأمّة"، مع كتابة "كلا" بالأحمر، ورافق الخبر صورة لرفسنجاني في حالة من الدّهشة وهو يجلس إلى جانب الرئيس روحاني.

وكتب سیاوش کاویاني مقالاً افتتاحيًا لوكالة تسنيم للأنباء يؤكّد فيه أنّه على الرغم من مساهمات رفسنجاني في السنوات الأولى من قيام الجمهوريّة الإسلاميّة وشغله لكثير من المناصب الهامّة، إنّ قراره بالتوجّه نحو الإصلاحيّين والسماح لهم باستعماله لضمان موقعهم أدّى إلى تقلّص حظوظه السياسيّة.

وكتبت تسنيم أيضًا تقريرًا حلّلت فيه الانتخابات الخمسة منذ الانتخابات الرئاسيّة للعام 1997 والتي سواء خسر فيها رفسنجاني، أم خسر المرشّح الذي يدعمه أم انسحب في اللحظة الأخيرة بسبب عدد الأصوات المنخفضة.

More from Arash Karami

Recommended Articles