العمّال الأتراك في ظروف خطرة
أماكن العمل في تركيا هي الأخطر في أوروبا، ويلقي النّقّاد باللوم على ما يتّسم به حزب العدالة والتنمية من رأسمالية المحاسيب.
سينصدم أيّ زائر إلى اسطنبول من منظر المدينة الجديد حيث تقوم بعشوائيةٍ وتَكلّفٍ بارزٍ ناطحاتُ السّحاب الباهظة التي لا تتناسب مع طابع المدينة. مع ذلك، تُعتبَر هذه الأبنية وغيرها من مشاريع الإعمار في كافّة أنحاء البلد مؤشّرات هامّة على نموّ تركيا الاقتصادي المثير للإعجاب.
لا حاجة إلى القول إنّ حكومة حزب العدالة والتنمية تعزو الفضل لنفسها عن الجزء الأكبر من هذا النموّ، بما أنّها وصلت إلى الحكم في العام 2002 مباشرة بعد واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية التي شهدتها تركيا. لكن لهذا التعافي الاقتصادي المذهل بعد أزمة العام 2001 سيّئاته أيضًا.
في البداية، لم يحسّن ذلك شروط العمل بالنسبة للعمّال الأتراك الذين لا يزالون الأكثر حرمانًا في أوروبا، ولم يؤدِّ إلى زيادة السّلامة في مكان العمل، كما يؤكّد على ذلك عدد الوفيّات الكبير في الكوارث الأخيرة في أماكن العمل.
وأكثر ما يصدم في كلّ ذلك هو ما جرى في 13 أيار/مايو، عندما قُتِل 301 عاملاً في كارثةٍ داخل منجمٍ في مدينة سوما، وأدّى إلى تعكير صفو رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان فيما كان يستعدّ للترشّح للرئاسة.