خشية من انتقال تفجيرات عاشوراء إلى لبنان...
في كلّ عام، يقيم المسلمون الشيعة في خلال الأيام العشرة الأولى من شهر محرّم وفق التقويم الهجري، مراسم ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي حفيد الرسول محمد ونجل الإمام علي (زوج ابنة الرسول) وأحد أئمّتهم الإثني عشر الذين يُحظَون بتقدير ديني رفيع لديهم. وكانت واقعة مقتله قد حدثت في العام 61 هجرياً (بحسب التقويم الإسلامي، أي قبل نحو ألف عام)، وذلك عندما قطع جيش يزيد بن معاوية الطريق على الحسين الذي كان يقصد العراق مطالباً بحسب ما تذكره الرويات عنه " بإصلاح دين جدّه" من سوء تطبيقات بني أميّة له .
فحاصر جيش يزيد الحسين مع أبناء عائلته في مكان يسمّى كربلاء، وذلك لمدة ثلاثة أيام انتهت بقتله مع رجاله ومن بينهم أبناء بيته وقد سبيت نساءه.
ومنذ ذاك التاريخ، يثابر الشيعة على إحياء هذه المناسبة بحرارة توحي كأنها حصلت اليوم. من حيث المبدأ، لا يوجد خلاف ديني عميق ما بين المسلمين السنّة والشيعة بخصوص نظرتهما لمظلوميّة الحسين وعدالة أهدافه، لكن نظرتهما السياسيّة لموقعة كربلاء في داخل الأحداث اللاحقة للصراع على الأحقيّة بالولاية (الحكم) بعد وفاة الرسول محمد، تتباين بعمق إلى حدّ تتسبّب بصراع مرير ودام بينهما ما زالت تراجيعه مستمرّة لغاية اليوم .
إرادة التحدّي والعزاء