تتجه الحكومة المصرية إلى الإعتماد على الخبرة والتمويل الإماراتي بشكل كبير في تنفيذ مشروع تنمية قناة السويس، والذي تعول عليه لتحقيق مزيد من النمو للأهمية الإقتصادية والإستراتيجية للمشروع، بديلاً عن قطر بعد تزايد الإعتراضات الشعبية واتهام الحكومة السابقة في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، بيع أراضي قناة السويس لقطر، بينما تستمر الاحتجاجات والاعتراضات الشعبية على المشروع الذي لا يزال محل تكتم من الحكومة في الإعلان عن تفاصيله.
وزار رئيس الوزراء المصري، حازم الببلاوي، دولة الإمارات في 24 من أكتوبر – وهي الزيارة الخارجية الأولى له منذ توليه الحكومة- وحصل خلالها على منح اضافية بقيمة 1.4 مليار دولار، إضافة إلى 3 مليار دولار آخرين منحتهم الإمارات لمصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي.
وقال مصدر حكومي، رافق الببلاوي في زيارته للإمارات في حديث لـ"المونيتور"، " ملف مشروع قناة السويس كان على رأس اهتمامات الجانب الأماراتي وكان يوليه أهمية خاصة في أغلب اللقاءات خلال الزيارة، وتلقت الحكومة عروض استثمارية ووضع جزء من المنحة الإماراتية لتنفيذ البنية الأساسية في المشروع من الطرق والمرافق".
وأضاف المصدر – الذي فضل عدم ذكر اسمه- " الحكومة تتعامل بحرص شديد مع المشروع وفي الإعلان عن تفاصيله بعد الضجة الإعلامية التي أثيرت حوله سابقاً، ومن المقرر أن يتم الإنتهاء من مناقشة الدراسات الفنية للمشروع الإسبوع المقبل"، مضيفاً " الحكومة تحاول سرعة التوصل لصيغة وتصور نهائي للمشروع والإسراع بطرح المناقصات على الشركات العالمية، ولا تجد حرجاً في مشاركة جهات عربية أو أجنبية طالما هناك شروط تحفظ أمن مصر".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.