"حزام بغداد".. الجغرافيا تلوذ بالطائفة
تحيط بالعاصمة العراقيّة بغداد منطقة جغرافيّة طرقاتها غير معبّدة تتعرّج كالثعابين وسط المزارع والبساتين. وتُستغَلّ هذه المنطقة كقواعد للمشاريع الطائفيّة وكملاذ آمن للجماعات المسلّحة التي تشّن هجمات على بغداد.
عرب جبور المختلطة طائفياً جنوب بغداد، جزءٌ من منطقة جغرافيّة تحتضن العاصمة العراقيّة يطلق عليها اسم "حزام بغداد"، حيث الطرقات غير معبّدة تتعرّج كالثعابين وسط المزارع والبساتين.
هنا في هذا المكان، يرمّم الحاج نصر الكعبي بيته المتضرّر جرّاء المواجهات المسلحة بين جماعات القاعدة والقوّات الأمنيّة. لكن ترميم البيت ليس أمراً سهلاً قبل ترميم "النفوس"، على حدّ قول الكعبي هذا المزارع الشيعي الذي يعيش في منطقة ريفيّة مختلطة طائفياً.
تعيش المنطقة منذ نحو عامَين استقراراً أمنياً، إلا أنّ ذلك ليس سوى نتاج الحملات الأمنيّة المكثّفة التي عرفتها المنطقة التي تشهد بين الفينة والأخرى مواجهات طائفيّة مسلّحة.
لكن زيارة المنطقة في الوقت الحاضر تكشف عن عسكرة للحياة فيها، إذ تنتشر المفارز الأمنيّة ونقاط التفتيش التي لا تفصل ما بين الواحدة والأخرى إلا مسافة ألف متر، وذلك ابتداءً من الطريق الدولي باتجاه العاصمة بغداد حيث تنتهي حدود المكان الجغرافيّة عند نقطة تفتيش كبرى شرق منطقة الدورة.