تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"صالح المطلك" يعود إلى الرمادي لحل أزمة الاعتصام

Iraqi Sunni Muslims participate in an anti-government demonstration in Falluja, 50 km (31 miles) west of Baghdad May 3, 2013. Tens of thousands of Sunni Muslims poured onto the streets of Ramadi and Falluja in the western province of Anbar following Friday prayers, in their biggest show of strength since the outbreak of protests last year. REUTERS/Mohanned Faisal (IRAQ - Tags: RELIGION POLITICS CIVIL UNREST) - RTXZ985

يكشف قيادي في ساحة اعتصام السنة في الانبار (غرب بغداد) أجواء التهدئة مع نوري المالكي، رئيس الحكومة، وما أسفره ذلك من انقسام حاد بين أطراف الاحتجاج، إلى جانب الدور المحوري والوسيط الذي يلعبه صالح المطلك، السياسي السني ونائب رئيس الوزراء.

ويقول القيادي، الذي طلب الكشف عن هويته، لـ"المونيتر" إن "اجتماعاً عقد في دار ضيافة احد اكبر العشائر السنية في الرمادي ضمَّ عدداً كبيراً من قادة الاعتصام، وممثلين عن جهات سنية متطرفة، للاستماع إلى الوساطة التي يطرحها لحل الأزمة، خاصة وقف احتمال انزلاق الموقف إلى مواجهات عسكرية".

وكان المطلك، الذي قرر في وقتٍ سابق الانسحاب من العملية السياسية احتجاجاً على أحداث بلدة "الحويجة"، أطلق جهوداً بعد انتخابات مجالس المحافظات في 20 أبريل الماضي للتقريب من طرفي النزاع في البلاد، في وقت كان موقفه السياسي في تلك المجالس ليس على ما يرام، حيث حصد في 12 محافظة خمسة مقاعد، وكانت بواقع مقعدين في صلاح الدين، وثلاثة مقاعد في العاصمة بغداد.

وقبل أن يعقد الاجتماع، مطلع شهر آيار، كان قاسم الفهداوي، محافظ الانبار، استقبل المطلك في مكتبه الحكومي وسط المدينة، بحضور أعضاء مجلس المحافظة، وما ظهر عبر تلفزيون محلي في المدينة إصرار المطلك على "التهدئة مع الحكومة"، و"اتخاذ موقف سريع لإزالة مظاهر السلاح لأنها مقدمة سيئة لمنزلق العنف، وربما تكرار سيناريو الحويجة".

وفي الاجتماع الخاص الذي عقده المطلك مع شخصيات قيادية في ما يعرف بـ"ساحة العز والكرامة"، كان حديثه عن "التهدئة" احدث انقساماً داخل قوى الاحتجاج السني. ويوضح القيادي الذي حضر الاجتماع أن "حديث المطلك لم يرق للأطراف التي تصر، حتى الآن، على الذهاب في مواجهة المالكي، إلى النهاية".

وبحسب القيادي فأن "خيارات هذا الفريق لا تنسجم مع محاولات المطلك، وهو يريد مواصلة زخم الاعتصام والتخلص من المالكي، حتى لو كلف ذلك ثمناً باهظاً".

ويزعم القيادي، الذي يحسب نفسه على الفريق الراغب بالتهدئة، أن الأشخاص الذين حضروا الاجتماع مختلفون جداً في مواقفهم، "حتى أن من بينهم ممثلون عن جماعات مسلحة".

لكن المطلك تمكن من إقناع فريق آخر من أقطاب الاعتصام على تحويل "الحديث عن التهدئة إلى تطبيق عملي"، ويقول القيادي أن "الاجتماع انتهى بتفاهم أولي بشأن إجهاض فرصة القتال بين المحتجين والجيش العراقي كخطوة أولى، ومن ثم التفاوض مع المالكي".

وطلب عدد من ممثلي المعتصمين حضور المالكي إلى مدينة الرمادي للتفاوض مع المعتصمين، لكن المطلك أقنعهم بأنها فكرة لا يمكن تطبيقها، ويمكن توفير بديل لها من خلال حضور اللجنة الوزارية التي يقودها حسين الشهرستاني، القيادي الشيعي البارز ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة".

وعلى ما يقول القيادي فان "الشيخ علي حاتم السليمان والشيخ أحمد أبو ريشه (من زعماء الاحتجاجات السنية) هما أبرز الذين وافقوا بشكل مبدئي على خارطة طريق صالح المطلك".

والخوف من اندلاع قتال شرس بين المحتجين والجيش العراقي تزامن مع وصول حشود عسكرية نظامية إلى محيط ساحات الاعتصام، وتشكيل السنة العراقيين جيشاً من المعتصمين الذي تطوعوا لحمل السلاح لمحاربة حكومة المالكي".

وكان المتحدث باسم معتصمي الرمادي سعيد اللافي اعلن في بيان تلاه، على عشرات الآلاف من مصلي الرمادي، في أبريل الماضي، عن تشكيل جيش العشائر في الأنبار والمحافظات الستة على ان تكمل هذه العشائر تشكيله خلال (72) ساعة، وتكون مهمته الدفاع عن تلك المحافظات والتصدي لأي هجوم يستهدف أي محافظة من المحافظات الستة المنتفضة".

في المقابل، أكد سعدون الدليمي، وزير الدفاع وكالة، أن من يؤسس الجيوش في ساحات الاعتصام ليقاتل الجيش العراقي "سيدفع الثمن".

الدليمي كان يتحدث في حفل تأبين لخمسة جنود قتلوا في الانبار، وأشار إلى أن "ساحات الاعتصام تحولت إلى حاضنة للإرهابيين ويجب وضع حد لها".

وقال الدليمي إن الوزارة "بدأت بنقل معدات وجهد عسكري إلى محافظة الانبار بعد توفر معلومات عن سد سوري يمكن أن ينهار وأول المتضررين هم أهل الأنبار، لكن القتلة قاموا بمواجهة السيارات وحرقها وقتل سائقيها"، متهما "أجندات خارجية بتحريك هذه الساحات وهناك من يدافع عنها من السياسيين".

وكشف الوزير أيضاً أن "مؤتمراً عُقدَ في إسطنبول تحت عنوان ربيع العراق تجمعت فيه أكثر من (150) شخصية من العالم الإسلامي (...) الغريب أن وقائع المؤتمر نقلت في بث مباشر عبر شاشات كبيرة إلى ساحات الاعتصام".

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial