يكشف قيادي في ساحة اعتصام السنة في الانبار (غرب بغداد) أجواء التهدئة مع نوري المالكي، رئيس الحكومة، وما أسفره ذلك من انقسام حاد بين أطراف الاحتجاج، إلى جانب الدور المحوري والوسيط الذي يلعبه صالح المطلك، السياسي السني ونائب رئيس الوزراء.
ويقول القيادي، الذي طلب الكشف عن هويته، لـ"المونيتر" إن "اجتماعاً عقد في دار ضيافة احد اكبر العشائر السنية في الرمادي ضمَّ عدداً كبيراً من قادة الاعتصام، وممثلين عن جهات سنية متطرفة، للاستماع إلى الوساطة التي يطرحها لحل الأزمة، خاصة وقف احتمال انزلاق الموقف إلى مواجهات عسكرية".
وكان المطلك، الذي قرر في وقتٍ سابق الانسحاب من العملية السياسية احتجاجاً على أحداث بلدة "الحويجة"، أطلق جهوداً بعد انتخابات مجالس المحافظات في 20 أبريل الماضي للتقريب من طرفي النزاع في البلاد، في وقت كان موقفه السياسي في تلك المجالس ليس على ما يرام، حيث حصد في 12 محافظة خمسة مقاعد، وكانت بواقع مقعدين في صلاح الدين، وثلاثة مقاعد في العاصمة بغداد.
وقبل أن يعقد الاجتماع، مطلع شهر آيار، كان قاسم الفهداوي، محافظ الانبار، استقبل المطلك في مكتبه الحكومي وسط المدينة، بحضور أعضاء مجلس المحافظة، وما ظهر عبر تلفزيون محلي في المدينة إصرار المطلك على "التهدئة مع الحكومة"، و"اتخاذ موقف سريع لإزالة مظاهر السلاح لأنها مقدمة سيئة لمنزلق العنف، وربما تكرار سيناريو الحويجة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.