تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الاغتيالات تتصاعد في العراق وتذكّر السكان بأجواء الحرب الأهلية

Iraqi Sunni Muslims shout slogans during an anti-government demonstration in Falluja, 50 km (30 miles) west of Baghdad, February 1, 2013. Chanting "No" to Iraqi Prime Minister Nuri al-Maliki, tens of thousands of Sunni Muslims protested after Friday prayers in huge rallies against the Shi'ite premier that are raising the spectre of renewed sectarian unrest. REUTERS/Mohanned Faisal (IRAQ - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) - RTR3D8G9

"مجموعة مسلحة ترتدي لباساً عسكرياً رسمياً تقوم بإعدام ثمانية من عناصر الصحوة في مدينة طوز خرماتو (شمال بغداد)". هذا ما حدث في 19 فبراير 2013، كما يقول مصدر في جهاز الاستخبارات العراقي لـ "مونيتر".

وما يعرف بالصحوة هي قوات شكلها الجيش الأميركي في العام 2008، لكن الحكومة أهملتها، وصارت عرضة للبطالة، فيما يضعها تنظيم القاعدة على رأس أهداف الاغتيالات.

لكن الحوادث الأمنية في البلاد، على غرار اغتيال عناصر الصحوة في طوز خرماتو، تتكرر في مناطق عدة، وتعيد تذكير العراقيين بأجواء الحرب الأهلية بين عامي 2006 و 2008.

ويقول المصدر الاستخباري، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن الاغتيالات عادت بشكل ملحوظ، خاصة في بغداد. وأشار إلى أن أغلبها يحمل طابعاً طائفياً.

ومنذ مطلع شهر فبراير وقعت عمليات اغتيال لمدنيين في أحياء بالعاصمة بغداد. ويعتقد المصدر الاستخباري أنها جاءت على خلفية الأزمة التي رافقت تظاهرات السنة العراقيين في الأنبار والموصل وتكريت.

والتوترات السياسية في العراق مشتعلة مع تدفق آلاف السنة في غرب البلاد على الشوارع في تجمعات حاشدة يومية ضد رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي متهمين إياه بتهميش السنة.

لكن جرائم القتل التي تحمل طابعاً طائفياً، وقعت في أحياء "السيدية"، و"العامرية"، والبياع"، وهي مناطق تقع شمال وغرب العاصمة وتضم غالبية سكانية للسنة.

وسجلت الشرطة العراقية، إلى جانب إفادات لشهود عيان، حوادث اغتيال لأشخاص مدنيين سنة. وجاءت تلك الحوادث على خلفية تهديد أطلقه زعيم حزب الله في العراق واثق البطاط.

ويزعم شهود عيان بأن ضحايا عمليات الاغتيال في تلك المناطق هم نشطاء التظاهرات التي تنطلق كل يوم جمعة في بغداد.

وكان البطاط شكل ميليشيا عسكرية تحت اسم "جيش المختار" قال أنه سينفذ عمليات للدفاع عن الحكومة التي يقودها نوري المالكي.

ومع ذلك يؤكد البطاط نفسه أن الجيش يقوم بعمليات استخبارية تقدم معلومات مفيدة للجهاز الأمني الرسمي.

وسبق عمليات الاغتيال لمدنيين في بغداد توزيع منشورات تهدد السنة بالقتل، وتطلب منهم الرحيل.

وتفاقم التهديد ضد العراقيين السنة على خلفية قرار المتظاهرين في الانبار نقل اعتصامهم إلى بغداد، ما دفع الشيعة إلى الشعور بالقلق من اندلاع اقتتال مع السنة.

وقال واثق البطاط أيضاً إن من قام بتوزيع المنشورات هم أشخاص منشقون عن جيش المهدي وهي ميليشيا عسكرية يقودها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

لكن الشرطة العراقية تقول بأن تنظيم القاعدة هو الذي نفذ عمليات الاغتيال. ويعتقد بأن للتنظيم مصلحة في ذلك خاصة مع محاولته استثمار غضب السنة ضد الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة.

وما يدفع الشرطة إلى تحميل القاعدة مسؤولية تلك الحوادث هو طبيعة الحوادث، وسائل القتل، حيث تمت عمليات القتل بواسطة مسدسات كاتمة.

كما أن الاغتيالات طالت رجال الشرطة والجيش. وقالت مصادر أمنية في وزارة الداخلية لـ"المونيتر" إن "ضابطاً كبيراً بالمخابرات العسكرية واثنين من حراسه قتلوا، بعد أن هاجم انتحاريان منزل الضابط في منطقة واقعة تحت حراسة مشددة في بلدة بشمال العراق".

لكن ما يثير قلق العراقيين، خاصة في بغداد، عودة حوادث القتل العشوائي.

وقتل مسلحون، عصر اليوم الأحد، شابا وأصابوا اثنين آخرين، عندما كانوا يلعبون كرة القدم في حي سكني صغير جنوب مدينة كركوك.

وكذلك في بغداد، فتح مسلحون مجهولون النار من أسلحتهم الكاتمة على شاب في منطقة السيدية جنوب بغداد قبل أن يلوذوا بالفرار".

وعادة ما يربط السياسيون العراقيون، العمليات الإرهابية بتدهور الوضع السياسي. لكن تفاقم حوادث الاغتيال تعيد الجدل بشأن نجاح الخطط الأمنية العراقية في ضبط ط الأمن.

More from Ali Abel Sadah