أزمة العيساوي...نار الطائفية جاهزة دائماً للاشتعال في العراق
حين اعتقلت قوة أمنية خاصة تابعة لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حماية وزير المال، الزعيم السياسي السني البارز، رافع العيساوي، عاد الخاطب الطائفي إلى السطح، بسرعة فائقة. وبرزت معه قراءات متناقضة للمشهد السياسي العراقي. وتحولت واقعة الاعتقال وتكرار اتهام رموز الكتلة "العراقية" التي يقودها إياد علاوي، إلى مناسبة لتذكير العراقيين بأجواء الاقتتال الطائفي بين عامي 2005 و 2007.
إلى أي حدٍ يبقى العراق جاهز لدورة عنف طائفي جديد؟
في العام 2003 شعر السنة في العراق بأن حقبة ذهبية انتهت للتو بالنسبة إليهم، وبدأ "النهاية" بمؤشرات عدة، ليس أقلها حين وجد ضباط سنة من الجيش العراقي أنفسهم مسرحين من الخدمة بأمر الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر، ولاحقاً ملاحقين بقانون عراقي يقضي باجتثاث البعثيين.
في المعادلة السياسية العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين، اقترب العراق كثيراً من الأنموذج اللبناني، وصارت الحكم الديمقراطي مؤسساً على قاعدة التمثيل الطائفي والعرقي.