تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أزمة العيساوي...نار الطائفية جاهزة دائماً للاشتعال في العراق

A view of blast walls in front of the Shi'ite Askari shrine in Samarra, 100 km (62 miles) north of Baghdad, August 10, 2011. Five years ago, a blast tore through Iraq's golden-domed Shi'ite Askari shrine in the mainly Sunni city of Samarra, helping ignite two years of sectarian strife that drove Iraq to the brink of civil war. Now the shrine is being rebuilt and Shi'ite authorities are buying up nearby estates from Sunni residents to expand the mosque, risking reopening old sectarian wounds just as the last

حين اعتقلت قوة أمنية خاصة تابعة لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حماية وزير المال، الزعيم السياسي السني البارز، رافع العيساوي، عاد الخاطب الطائفي إلى السطح، بسرعة فائقة. وبرزت معه قراءات متناقضة للمشهد السياسي العراقي. وتحولت واقعة الاعتقال وتكرار اتهام رموز الكتلة "العراقية" التي يقودها إياد علاوي، إلى مناسبة لتذكير العراقيين بأجواء الاقتتال الطائفي بين عامي 2005 و 2007.

إلى أي حدٍ يبقى العراق جاهز لدورة عنف طائفي جديد؟

في العام 2003 شعر السنة في العراق بأن حقبة ذهبية انتهت للتو بالنسبة إليهم، وبدأ "النهاية" بمؤشرات عدة، ليس أقلها حين وجد ضباط سنة من الجيش العراقي أنفسهم مسرحين من الخدمة بأمر الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر، ولاحقاً ملاحقين بقانون عراقي يقضي باجتثاث البعثيين.

في المعادلة السياسية العراقية بعد سقوط نظام صدام حسين، اقترب العراق كثيراً من الأنموذج اللبناني، وصارت الحكم الديمقراطي مؤسساً على قاعدة التمثيل الطائفي والعرقي.

وتأخر السنة العراقيون عن المشاركة في العملية السياسية، وأحجم الملايين منهم عن المشاركة في الانتخابات، وفضلت قوى سياسية أدعت تمثيل السنة حمل السلاح في مناطق نفوذهم، وكان كثيرون يعتقدون أن جزءاً من محاربة التواجد الأميركي في البلاد، هو في الحقيقة، رد فعل على خسارة السنة لموقع القيادة، والسيطرة على السلطة.

في المقابل يشعر الشيعة، منذ وصولهم مراكز صناعة القرار، بأنهم مستهدفون من السنة، وأن "حقهم في استلام السلطة بفضل الأكثرية التي يمثلونها" مهدد دوماً من قبل فريق طائفي مستعد لتبادل الأدوار من جديد، وبشتى الوسائل.

هاجس الخوف المتبادل، وصل ذروته حين اندلع الاقتتال الطائفي، على خلفية تفجير مرقدين مقدسين عند الشيعة في مدينة سامراء (118 كيلو متر شمال بغداد).

وكانت القبة الذهبية المنصوبة فوق مرقدي الإمامين العسكريين تعرضت للتفجير بعبوات ناسفة عام 2006، وتعد القبة والمئذنة التي بناها الخليفة العباسي المعتصم في العام 221 للهجرة من أبرز المعالم الأثرية في سامراء.

ومع مجيء زعيم حزب الدعوة الإسلامية، نوري المالكي، إلى الحكم في العراق، تمكنت الحكومة من تحقيق تحسن أمني، مع انطفاء نسبي لمظاهر القتل على الهوية الطائفية، لكن هذا الرئيس الذي ينظر إليه، اليوم، بأنه الحاكم القوي الذي واجه سلاح الميليشيات، لا يزال غير قادر على تنظيف عصب النظام العراقي من المعايير الطائفية الحاكمة عليه، بل ينظر إليه بأنه يسهم المحافظة عليها ناراً تحت الرماد.

في مظاهرات اندلعت في عموم محافظة الأنبار في 24 كانون الأول (ديسمبر) 2012، رافقها عصيان مدني، وقطع طرق عامة من قبل قبائل سنية، كان الغاضبون يرفعون شعارات تندد "باستهداف الرموز السنية" على خلفية اعتقال عناصر حماية رافع العيساوي، ليس هذا وحسب بل هددوا المالكي "بمصير يشبه مصير بشار الأيد، وأن شعارهم القادم الربيع العراقي قادم لبغداد من الفلوجة".

فقد أصدرت السلطات العراقية مذكرة اعتقال بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي، أبرز مسؤول سني في العراق، وذلك مباشرة بعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد. اتُهم الهاشمي بقيادة مجموعات إرهابية، فحوكم غيابيا وحُكم عليه بالإعدام.

في العموم، غضب السنة في العراق على اعتقال عناصر امن لوزير من طائفتهم، وقد يحاكمون على ارتكاب جرائم قتل تمت بالفعل، قد يكون مؤشراً خطيراً على تراكم مواقف سلبية من الأغلبية الشيعية في البلاد، وهي الأغلبية التي لا تمثل الجمهور الشيعي بل تقاس بقوة الأحزاب الشيعية التي تتواجد في البرلمان والحكومة.

القوى التي تمثل الشيعة تفكر جدياً بحماية المكتسبات التي تحقق بعد العام 2003. ومن الصعب، في الأقل الآن، الحديث عن غير نظام ثيوقراطي يتحكم به قوى شيعية في المدى المتوسط. ويبدو أن الحكم الجديد يعمل على حماية المكاسب الجديدة.

في المقابل يقول جنرال في الجيش العراقي، سُرِح من الخدمة منذ العام 2003 وفضل عدم الكشف عن اسمه، إنه "العديد من العراقيين السنة جاهزون لتغيير المعادلة لصالحهم، مع الضغط الذي تمارسه الحكومة عبر الاعتقالات العشوائية"، ويضيف أن "الصراع الطائفي في العراق ليس حدثاً نخبوياً، والحديث عن أن القوى السياسية هي من تحاول إدامة الخلافات الطائفية (...) القصة تعيش في بيوت العراقيين، وتتحكم بخيارات العديد منهم".

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Already a Member? Sign in

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial
What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

Already a Member? Sign in

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial