قراءة هادئة في علاقة حماس وقطر
حين قررت حماس مغادرة سوريا، في قرار تاريخي سيكون له ما بعده من تبعات ونتائج، علمت يقيناً أن الوطن العربي بمساحته الزائدة عن 14 مليون كم2، ودوله الـ22، سيضيق عليها، ولن يقبل أي بلد استضافتها على أراضيه، لاعتبارات كثيرة ليس أقلها غضب الإدارة الأمريكية من جهة، ومن جهة أخرى عدم منح الإسلاميين في بلاده دعماً شعبياً من خلال تواجد قادة فلسطينيين إسلاميين بينهم، بما فيها دول الربيع العربي التي نجحوا فيها كمصر، تونس، وليبيا.
ولذلك أجرت حماس اتصالات مع بعض الدول التي يمكن أن تستوعبها، وتفتح لها حدودها، ومن ضمنها: الأردن، السودان، لكنها أبدت اعتذاراً دبلوماسياً عن ذلك، وإن رحبت بقدوم العشرات من كوادرها المغادرين من سوريا إليها.
في هذه الحالة، ظهرت أمام حماس خيارات جغرافية لم توضع على أجندتها في السابق، ولو من باب الدعابة الساخرة، كأن ينتقلوا إلى دولة قطر، بعد أن باتوا كما قال دبلوماسي غربي موجودين أغلب الوقت في الطائرات، ويتنقلون بينها وبين مصر والأردن وتركيا والسودان، ويقومون بالاتصالات للعثور على قواعد جديدة.
• الدعم المالي