نبض مصر

تنسيق محتمل وقرار محسوم.. هل تحاول "الإخوان المسلمين" العودة من بوابة الاستحقاقات الانتخابية؟

p
بقلم
بإختصار
مساعي إخوانية للتنسيق وخوض الانتخابات البرلمانية في عباءة قوى سياسية أخرى، بهدف العودة للحياة السياسية من جديد بعد إعلان الإخوان تراجعها عن المطالبة بالسلطة، وموقف معاكس من أحزاب مدنية لا ترجح ذلك، وتوقعات سياسية بعدم التحالف.

القاهرة — في 24 يونيو الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على عدد من السياسيين والنشطاء، فيما عرف بـ"قضية تحالف الأمل"، واتهمتهم النيابة العامة في مصر بمشاركة جماعة الإخوان المسلمين لإثارة الرأي العام، مع اتهامات أخرى بنشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تبين بعد ذلك، ومن شهادة عدد من رؤساء الأحزاب الذين شاركوا في الاجتماعات، أن الهدف تشكيل تحالف سياسي لخوض الانتخابات البرلمانية المفترض عقدها العام المقبل 2020، وأيضا مناقشة فرص الفوز في هذه الانتخابات والقوى السياسية التي من الممكن التنسيق معها لخوض المعركة الانتخابية.

من بين الذين تم اعتقالهم، المحامي الحقوقي البارز زياد العليمي والقيادي الناصري الشاب حسام مؤنس والصحفي الاشتراكي هشام فؤاد، وجميعا تم حبسهم بتهمة "مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها بهدف زعزعة الاستقرار في مصر".

فيما تجمدت المناقشات والمفاوضات الخاصة بالانتخابات منذ لك الحين، ولكن ربما لجماعة الإخوان المسلمين وقيادتها الهاربين في تركيا، رأي آخر!.

مصدر إخواني بارز، تحفظ على ذكر اسمه لأنه غير مخول له التصريح، قال في تصريحات لـ"المونيتور"، عبر إحدى وسائل الاتصال الآمنة عبر الإنترنت، إن "جماعة الإخوان المسلمين مستعدة للتنسيق مع أي فصيل سياسي في مصر، في محاولة لمواجهة النظام القمعي الذي يحاول القضاء على أي مظهر من مظاهر الحياة الديمقراطية".

أضاف المصدر، الذي هرب إلى تركيا في نهاية 2013: "خلال الأسابيع الماضية، فتحت قنوات اتصال جديدة مع بعض القيادات السياسية في القاهرة، لمناقشتها في إعادة إحياة فكرة تشكيل حلف سياسي مع القوى المدنية لخوض الانتخابات تحت قائمة واحدة".

وتابع المصدر: "بعض الأحزاب السياسية في مصر ترى في التحالف مع الإخوان خسارة كبيرة لها خاصة مع التشويه المستمر منذ سنوات للإخوان ومشروعها السياسي، ونحن في الجماعة نتفهم ذلك، ولكن إذا كنا نريد مواجهة القمع في مصر، فعلينا جميعا أن نتجاوز أخطاء الماضي التي وقعت فيها الإخوان خلال فترة حكمها".

وأضاف المصدر الإخواني: "بادرنا بإعلان الأخطاء التي وقعنا فيها، وطالبنا الجميع بفتح صفحة جديدة، وأعلنا بشكل مباشر عن نيتنا السعي للوصول إلى السلطة بعد سقوط نظام عبدالفتاح السيسي، وقررنا أيضا حل الجماعة والانخراط مع الأحزاب الأخرى، وهذه جميعها إجراءات تظهر حسن نيتة الجماعة ورغبتها في العمل المشترك مع الجميع".

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت في يونيو الماضي، استراتيجية جديدة للتعامل مع الملف السياسي في مصر، عن طريق عدم المطالبة بالسلطة والتنسيق مع القوى السياسية اليسارية والليبرالية في مصر، وخوض أي عمل سياسي في شكل تحالف وليس بشكل منفصل.

وحسم الدكتور علي عبدالعال الجدل حول موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث أعلن إجراءها في نوفمبر 2020، وذلك بعد أسابيع من الجدل حول موعد إجرائها بسبب الاختلاف على موعد انتهاء دورة البرلمان الحالي.

من جانبه، استبعد الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تشكيل أي تحالف سياسي لخوض الانتخابات مع الإخوان المسلمين "الإرهابية".

وقال ربيع، لـ"المونيتور"، إن "الهدف الأساسي من فكرة أي تحالف سياسي لخوض أي استحقاق انتخابي، هو تقارب وجهات النظر بين القوى السياسية المتشابهة في الأفكار والأيدولوجيات، لتشكيل تحالف قوي يفيد العملية السياسية في مصر، لا أن يكون هناك تنسيق بين قوى مدنية وأخرى إسلامية خاصة لو كانت مرفوضة من المجتمع المصري".

يذكر أن الحكومة المصرية، أعلنت في ديسمبر 2013، جماعة الإخوان المسلمين، جماعة إرهابية محظورة، بالإضافة إلى حظر جميع أنشطتها والمصادرة على جميع أموالها.

فيما قال مصدر حزبي قيادي في أحد الأحزاب المدنية المصرية، حول التنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، إن الأمر ليس مطروحا للنقاش، خاصة مع تزايد الغضب تجاه الجماعة.

وأضاف المصدر الذي تحفظ على ذكر اسمه، إن الهدف هو تقديم تحالف سياسي قوي يستطيع أن يكون نواة معارضة قوية وفعالة في البرلمان المصري لمناهضة قمع السلطة الحالية، ولكن في الأمر نفسه يجب أن نتحالف مع القوى السياسية التي تضيف لنا لا التي قد تجلعنا نخسر في الشارع.

وأكد المصدر، أن العمل السياسي مفتوح للجميع بأي شكل من الأشكال، سواء كانت تنظيمات إسلامية أو مدنية، شريطة أن يكون عمل سلمي.

من جانبه، قال القيادي الإخواني الهارب إلى تركيا منذ 2014، مراد غراب، إن الإخوان ستعمل بكل قوتها لضمان عودتها من جديد في الشارع المصري.

وأكد غراب، في اتصال هاتفي مع "المونيتور"، أن الأمر لا يتوقف على انتخابات مجلس النواب فحسب، ولكن سيكون هناك انتخابات مجلس الشيوخ وانتخابات المحليات، ما يعني أننا سنجهز لخوض المحليات منفردين حال عدم خوض انتخابات النواب بسبب عدم الاتفاق مع القوى الأخرى.

وأعلن الدكتور بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري، إجراء 3 استحقاقات انتخابية خلال 2020، وهي انتخابات مجلس النواب، وانتخابات مجلس الشيوخ، وأخيرا انتخابات اللجان المحلية.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : muslim brotherhood, egyptian politics, egyptian parliament, parliamentary elections, abdel fattah al-sisi
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept