هل الشيعة جميعهم يدعمون بشار الأسد؟

تتجه القوات الشيعية المستقلة عن ايران نحو فصل موقفها عن النظام السوري، وذلك من أجل ابعاد العراق عن تشنجات الملف السوري ومنع اتجاه القوات الشيعية من العراق للقتال في سورية.

al-monitor .

المواضيع

ali al-sistani, iranian influence, syrian regime, shiite politics, muqtada al-sadr, syrian conflict, sectarian conflict in iraq, shiite-sunni conflict, pmu

أبر 11, 2017

خلقت دعوة الرجل الدين الشيعي الثوري مقتدى الصدر لتنحي الرئيس السوري، بشار الأسد من منصبه مفاجئة للكثيرين، حيث تسود صورة نمطية بأن الشيعة كلهم وراء الرئيس السوري ويدعمونه للبقاء في السلطة، وبالنتيجة أن ما يجري في سورية هو حرب طائفي بين الشيعة والسنة.

فقد دعا الصدر في الثامن نيسان/ابريل بشار الاسد الى التنحي من منصبه، قائلاً: "من الانصاف ان يقدم الرئيس بشار الاسد استقالته وان يتنحى عن الحكم حبا بسوريا الحبيبة ليجنبها ويلات الحروب وسيطرة الارهابيين فيعطى زمام الامر الى جهات شعبية نافذة تستطيع الوقوف ضد الارهاب لانقاذ الاراضي السورية باسرع وقت ليكون له موقفا تاريخيا بطوليا قبل ان يفوت الاوان ولات حين مندم".

الحقيقة هو أن موقف الصدر تجاه النظام السوري ليس جديداً، كما أن هناك مرجعيات دينية عدة أخرى تنتقد النظام السوري بسبب قيامه بمجازر ضد شعبه وتنتقد ايضا مشاركة الميليشيات الشيعية في القتال بجنب الأسد ضد المعارضة السورية.

فقد دعم مقتدى الصدر الثورة الشعبية ضد نظام الأسد فور انطلاق المعارضة في عام 2011، فقد انطلقت المعارضة في آذار/مارس ذلك العام وقد اعلن الصدر دعمه لها في بيان أصدره في تشرين الثاني/نوفمبر العام نفسه. وقد نفى الصدر ضلوع أي من عناصر تياره واسع النفوذ في المناطق الشعبية الشيعية في العراق في الصراع الدائر في سورية، ونهى عن توجه الميليشيات الشيعية الى سورية من أجل القتال بجنب الأسد ضد المعارضة. وذلك رداً على إتهامات صدرت من قبل جهات مرتبطة بالمعارضة السورية الى التيار الصدري بالمشاركة في القتال في سورية.

وقد قام الصدر بطرد عدد من المنتسبين الى فصائله العسكرية بسبب مشاركتهم في القتال في سورية. وكان آخرها انشقاق سعد سوار القيادي في جيش المهدي سابقا عن التيار الصدري وتأسيسه فصيل "جيش المؤمل" في عام 2016 ليتوجه الى القتال في العراق وسورية على حد سواء. كما أن ايران استخدمت ورقة الضعط هذه على الصدر حيث عمدت الى ترغيب عدد من المنتمين للتيار الصدري بالانشقاق عنه لتضعيفه وايجاد توازن بين الحركات الشيعية وخاصة بسبب المواقف المعارضة احيانا للصدر تجاه السياسة الايرانية الاقليمية. فقد انفصل عن التيار الصدري، فصائل عدة، منها عصائب أهل الحقّ وحزب الله النجباء سابقاً.

وعلى مستوى المرجعيات الدينية البارزة في النجف ايضا لم يدعم أي منها النظام السوري، بل منعت اتباعه من المشاركة في القتال في سوريا معتبرة اياه فتنة يجب الحذر فيها والتجنب من الخوض فيها. فقد اعلنوا المراجع الكبار الأربعة في النجف، وهم السيد علي السيستاني والشيخ اسحاق الفياض والسيد محمدسعيد الحكيم والشيخ بشير النجفي في موقف موحد في عام 2013 أن "من يذهب الى القتال لسوريا فهو ممن يعصون أوامر المرجعية". وعلى مستوى قم ايضا لم تصدر فتاوى من مراجع بارزين لحد الآن تدعم ارسال مقاتلين شيعة الى سورية.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو

المزيد من نبض العراق

al-monitor
هل انتهى التحالف "السرياليّ" بين المدنيّين والصدر؟
عمر ستار | دور المجتمع المدني في حلّ النزاعات | فبر 19, 2020
al-monitor
ضغوط سياسيّة تهدّد بالإطاحة برئيس الوزراء المكلّف قبل تشكيل حكومته
عمر ستار | الانتخابات العراقية | فبر 18, 2020
al-monitor
مظاهرات نسويّة حاشدة تغطّي شوارع بغداد باللونين الورديّ والبنفسجيّ
Lujain Elbaldawi | حقوق المرأة | فبر 14, 2020
al-monitor
لماذا قانون الانتخابات العراقي الجديد لم يتم التصديق عليه بعد؟
عمر الجفال | المحاكم والقانون | فبر 14, 2020