نشاط المعارضة البحرينيّة في العراق يسبّب بأزمة بين بغداد والمنامة
تسبّب افتتاح مكتب للمعارضة البحرينيّة في العاصمة العراقيّة بغداد بأزمة بينها وبين المنامة التي أبدت موقفاً رسميّاً تجاه افتتاح هذا المكتب، لكنّ بغداد بقيت صامتة من دون أن تكشف عن أيّ موقف لها.
عقد في العاصمة العراقيّة بغداد مؤتمر للإعلان عن افتتاح مكتب للمعارضة البحرينيّة في بغداد في في 22 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2018. "إئتلاف 14 فبراير" هو حركة سياسيّة بحرينيّة ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعيّ خلال عام 2014، ودعت البحرينيّين إلى التظاهر والمشاركة في الاحتجاجات ضدّ الحكومة البحرينيّة بسبب "غياب الحقوق والحريّات". وعلى أثر ذلك، صنّفت البحرين هذه الحركة بـ"الإرهابيّة".
يعتقد مسؤول في مكتب "إئتلاف 14 فبراير" البحرينيّ المعارض أنّ سبب افتتاح مكتب للمعارضة البحرينيّة في العاصمة العراقيّة بغداد، لأنّ الأخيرة "تتمتّع بامتيازات كثيرة على مستوى الحريّات وحجم التفاعل الإيجابيّ مع المعارضة البحرينيّة، وبغداد تمثّل الوطن الثاني لنا كمعارضة ثوريّة وسياسيّة".
وظهرت بدايات الأزمة بين بغداد والمنامة بسبب زعيم "إئتلاف دولة القانون" نوري المالكي، الذي اتّهم المنامة بـ"الاستعانة" بـ"فدائيّي صدّام حسين" لقمع التظاهرات المشروعة للبحرينيّين وممارستها "التهميش والتمييز" ضدّ المواطنين شيعة البحرين.
وسارعت البحرين، بعد خطاب نوري المالكي مباشرة إلى القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة بغداد لدى المنامة نهاد رجب عسكر، وأبلغته باحتجاج الحكومة البحرينيّة على تصريحات المالكي. ولم تكن تصريحات المالكي سبباً للأزمة التي قد تتّسع، بل لاحتضان بغداد هذه الحركة البحرينيّة، وكذلك الدعم الذي اتّضح من مراجع دين شيعة للمعارض البحرينيّ البارز عيسى القاسم.