تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"حماس" تدخل دائرة الاستقطاب الروسيّ – الأميركيّ - الإسرائيليّ

رفض السفير الروسيّ في إسرائيل أناتولي فيكتوروف تصنيف "حماس" كحركة إرهابيّة، داعياً إسرائيل إلى التعامل معها كونها قوّة سياسيّة شرعيّة والدخول معها في مفاوضات عاجلة حول التسوية السياسيّة، ويأتي ذلك بالتزامن مع تحميل روسيا مسؤوليّة التصعيد الأخير في غزّة لإسرائيل... السطور الآتية تناقش المواقف الروسيّة المتعاطفة مع "حماس" ومعرفة أهدافها من ذلك، وكيف التقطها صنّاع القرار في تلّ أبيب، وهل تقود روسيا مفاوضات بين "حماس" وإسرائيل مستقبلاً؟ وما مواقف "حماس" من هذه المواقف تجاهها؟ وماذا بشأن آخر اتصالات "حماس" وموسكو؟

RussianIsraeliAmbassador.jpg

فيما تسعى "حماس" إلى تطوير علاقاتها الإقليميّة مع دول فاعلة كمصر وإيران وقطر وتركيا ولبنان، رغم تراجعها مع المملكة العربيّة السعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة وسوريا، فإنّها تبذل جهوداً لتطوير علاقاتها الدوليّة بروسيا ودول الاتحاد الأوروبيّ وماليزيا وجنوب إفريقيا.

ورغم وجود ضغوط أميركيّة على بعض الدول لعدم التواصل مع "حماس"، لكنّ هناك دولاً تواصل اتصالاتها بها، للحفاظ على تواجدها في المنطقة، ومنها روسيا.

وقال السفير الروسيّ في إسرائيل أناتولي فيكتوروف في حوار لموقع "تايمز أوف إسرائيل" بـ9 تشرين الثاني/نوفمبر: "إنّ روسيا لا تعتبر حماس منظّمة إرهابيّة، بل تعتبرها جزءاً من المجتمع الفلسطينيّ. نحن نجري اتصالات معها لأنّها قوّة سياسيّة شرعيّة في فلسطين، وإنّ وصفها بالإرهابيّة يقوّض العمليّة السياسيّة المستقبليّة، ويجب إشراكها في الحلّ السياسيّ، وأيّ جهد لصنع السلام من دونها سيصل إلى طريق مسدودة، وعلى إسرائيل التعامل معها، ليس بالضرورة في مفاوضات عاجلة مباشرة".

وتكتسب هذه التصريحات أهميّتها لسببين: أوّلاً، لأنّ صاحبها السفير الروسيّ في تلّ أبيب، وبالتّالي فإنّه يعبّر عن سياسة روسيا العضو الدائم في مجلس الأمن الدوليّ. وثانياً، مكان إطلاقها في قلب إسرائيل التي تعتبر "حماس" إرهابيّة، وتخوض معها صراعات مسلّحة، آخرها كان في 12 و13 تشرين الثاني/نوفمبر.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish