قال فراس عبدالله الذي يبلغ من العمر 24 عامًا، وهو مصوّر وناشط إعلامي من مركز الغوطة الإعلامي في دوما بريف دمشق، "نعيش في الشّرق الأوسط وفي القرون الوسطى. يأخذ الناس الخشب من الأشجار مباشرة ليتدفأوا بالقرب من النار، وليس لديهم ما يكفي من طعام ليأكلوا. نحن نأكل ما نجده". في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر، أطلق عبدالله حملة إعلاميّة لإطلاع المجتمع الدّولي على الحصار المستمرّ على الغوطة الشّرقيّة منذ أربع سنوات والذي أدّى إلى الموت والمجاعة؛ وقد شكّل الأطفال بشكل خاصّ أكثر ضحايا الحصار الوحشي ضعفًا. وتتعرّض دوما والقرى المجاورة بشكل متكرّر للقنابل والصّواريخ من القوّات الحكوميّة.
ومن المثير للعجب أن يكون سكّان الغوطة الشّرقيّة البالغ عددهم 350,000 شخص قد تمكّنوا من البقاء على قيد الحياة في خلال السّنوات الأربع الماضية.
في محادثة عبر سكايب، قالت للمونيتور بيان ريحان، وهي عضو في المجلس المحلّي في دوما وتبلغ من العمر 31 عامًا، "في البداية، بين عامي 2013 و2014، كان لا يزال عدد كبير من الأشخاص يزرعون الأراضي. وعمّي ما زال يزرع الأرض خارج دوما، في الريف. لكن حتّى الزّراعة أصبحت مكلفة، وعجز معظم الناس عن مواصلتها مع مرور الوقت". أصبحت ريحان، طالبة الجغرافيا السّابقة، أوّل امرأة تنتخَب لعضويّة المجلس المحلّي في العام 2015، وقد أعيد انتخابها الشّهر الماضي؛ ومن بين 310 أعضاء، لم تفز إلا امرأتان. أصبحت ريهان منسّقة مكتب شؤون المرأة، وهي تعمل بالتّعاون مع منظّمات نسائيّة أخرى. وتجدر الإشارة إلى أنّ المجالس المحليّة تحاول أن تحلّ محلّ الحكومة الغائبة في جميع المناطق المحرّرة في كافة أنحاء سوريا، وأن تقدّم خدمات بلديّة، ومساعدة طبيّة وإنسانيّة بشكل طعام وملجأ، فضلاً عن الخدمات الإعلاميّة والتعليم عند الإمكان.
وقالت ريحان، "نحن نحاول الحفاظ على الحقول الزّراعيّة في الجزء الجنوبي من الغوطة الشّرقيّة، لكن الأمر مكلف. لذا علينا دائمًا الاعتماد على المعبر الوحيد الموجود، وهو معبر الوافدين الذي تسيطر عليه قوّات [الرّئيس بشار] الأسد والذي يشكّل بوّابة التجار".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.