القاهرة - فتحت عودة السفير الإيطاليّ جيامباولو كانتيني إلى القاهرة في 13 أيلول/سبتمبر الجاري، لتولّي مهام منصبه، الباب أمام تحسين العلاقات بين القاهرة وروما، بعد جفاء طال أكثر من عام على خلفيّة مقتل الباحث الإيطاليّ جوليو ريجيني في القاهرة، في 3 شباط/فبراير 2016.
وغيّرت إيطاليا سفيرها القديم ماوريتسيو ماساري الذي غادر القاهرة في 10 نيسان/أبريل 2016 بعد أيّام على مقتل ريجيني للتشاور مع بلاده في شأن الحادث، واستبدلته بجيامباولو كانتيني، الذي قدّم أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجيّة المصريّة في اليوم التالي لوصوله إلى القاهرة.
وتزامن مع ذلك تقديم سفير مصر الجديد في روما هشام بدر، يوم 18 أيلول/سبتمبر الجاري، صورة من أوراق اعتماده إلى مدير إدارة المراسم في الخارجيّة الإيطاليّة، ليبدأ مهام عمله رسميّاً خلفًا لنظيره السفير عمرو حلمي الذي ظلّ في منصبه حتى بلغ سن التقاعد الرسمي (60 سنّة) وتغييره في الحركة الدبلوماسية التي أجريت يوم 14 حزيران/يونيو 2016، فيما تم تأجيل اعتماد "بدر" من الخارجية الإيطالية حتى عودة سفير روما إلى القاهرة.
وآثار مقتل الباحث الإيطاليّ ريجيني فتوراً وتوتّراً في العلاقات بين روما والقاهرة، حيث هدّدت إيطاليا بفرض إجراءات عقابيّة في حال عدم التوصّل إلى هويّة مرتكبي تلك الجريمة، حسبما ورد على لسان رئيس الوزراء الإيطاليّ باولو جنتيلوني، حين كان وزيراً للخارجيّة أمام مجلس النوّاب في 5 نيسان/أبريل 2016، أنّه "إذا لم يطرأ تغيّر في المسار (الذي تتّخذه السلطات المصريّة)، فإنّ الحكومة مستعدّة للتصرّف واتّخاذ إجراءات ستكون فوريّة وملائمة". وحينها، رفضت إيطاليا نتائج التحقيقات التي أجرتها مصر في تلك الواقعة، حيث أعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان يوم 25 آذار/مارس 2016 "العثور على بعض متعلقات ريجيني بحوزة زعيم عصابة إجرامية قتل أفرادها الأربعة في تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن"، الأمر الذي لم ترحب به روما.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.