تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الملك السعودي مصرّ على سياسته الخارجية العدائية

تمادت السعودية في نهجها العسكري والاقتصادي ومن الضروري أن تتروّى وتعود إلى تبنّي سياسة خارجية تقليدية.

Saudi Arabia's King Salman bin Abdulaziz Al Saud (front seat) arrives to greet U.S. President Donald Trump for his address to the Arab Islamic American Summit in Riyadh, Saudi Arabia May 21, 2017.  REUTERS/Jonathan Ernst - RTX36VOB

منذ أن تسلّم الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود العرش منذ عامين ونصف، تبنّى سياسة خارجية أكثر عدائية وصرامة بالمقارنة مع أسلافه. من الواضح أنّ سلمان يحبّ المخاطرة، ولكن سواء نجح في ذلك أم لا ليس بهذا الوضوح. فالمملكة غارقة في مأزق مكلف في اليمن حيث تتغلّب عليها عدوتها اللدودة إيران كما أنّ مجلس التعاون الخليجي بات منقسماً بسببها. وقد تزعزعت التحالفات وازدادت المعارضة للسياسات السعودية على جانبيّ المحيط الأطلسي.

في عهد الملك فيصل، كانت السياسة الخارجية التقليدية للسعودية مبنية على التفاعل والحذر وكانت المملكة تتفادى المخاطر وغالباً ما كانت سياسة الأمن القومي تُعتمد بالخفاء مع تجنّب ممارسة القوة. كان الملوك صارمين ولكنهم توخوا الحذر وحرصوا على عدم التمادي في استعمال قدراتهم.

 ولكنّ الملك سلمان لم يتردّد قبل تدخله في اليمن في أوائل عام 2015 لمنع المتمردين الحوثيين الذين تدعمهم إيران من الاستيلاء على البلاد. وباتت الحرب كارثة إنسانية تثقل بكاهلها على الشعب اليمني وضرب التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية عرض الحائط بعملياته العسكرية. تفشّى مرض الكوليرا في 21 من أصل 22 مقاطعة في اليمن وسُجّلت أكثر من ربع مليون حالة. أمّا المعارك، فبالكاد تغيّر وضع الجبهات.

كما أنّ الحرب مكلفة جداً للملك. فالأشهر التسعة الأولى من العمليات كلّفت أكثر من 5 مليار دولار بينما تُقدّر كلفة العمليات العسكرية شهرياً بـ700 مليون دولار، ناهيك عن المصاريف المخفية الأخرى لتسديد ثمن دعم دول مثل السودان الذي قدّم جيوشاً للحرب.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish