تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فتح غاضبة من مصر لأنّها تقرّب حماس ودحلان

شهدت الأيّام الأخيرة صدور تصريحات هجوميّة من قبل قيادات فتحاويّة كبيرة ضدّ مصر وسياستها في غزّة، عقب التفاهمات بين حماس ومحمّد دحلان برعاية القاهرة، مطالبة بوقف هذه السياسة المصريّة الهادفة إلى استبعاد محمود عبّاس. السطور التالية تحاول التعرّف على خلفيّات التهجّمات الفتحاويّة الأخيرة على مصر، مع أنّ مصر كانت دائماً داعمة لفتح، وتمنحها غطاء لتحرّكاتها السياسيّة، وهل يعني أنّ علاقتهما وصلت إلى مرحلة اللاعودة، وأنّ مصر باتت مقتنعة بالتعامل مع حماس ودحلان بعيداً عن عبّاس؟

Palestinian President Mahmoud Abbas attends an opening of the Center via a teleconference with Bethlehem, before a meeting with Russian President Vladimir Putin at the Bocharov Ruchei state residence in Sochi, Russia, May 11, 2017. REUTERS/Yuri Kochetkov/Pool - RTS166ZY

دأب الفلسطينيّون خلال مختلف مراحل علاقتهم مع مصر على التعامل معها باعتبارها الشقيقة الكبرى، التي يتوجّب احترام سياساتها، وعدم مخالفتها. حتّى حين تعارضت المصالح الفلسطينيّة والمصريّة، اعتاد الفلسطينيّون، بمختلف توجّهاتهم السياسيّة، على مخاطبة القاهرة بكثير من المجاملة واللباقة.

لكنّ الأيّام الأخيرة شهدت خروجاً عن هذا النسق المتعارف عليه بين الجانبين، حين صدرت عن قادة كبار في فتح جملة تصريحات تحمل اتّهامات للقاهرة وتهجّمات عليها، وهو أمر غير مألوف بين الجانبين.

فقد قال وزير الأشغال السابق وعضو اللجنة المركزيّة لفتح محمّد اشتية في 9 تمّوز/يوليو، في لقاء على تلفزيون فلسطين الرسمي التابع للسلطة الفلسطينية، إنّ فتح ترفض الإجراءات المصريّة للتنفيس عن سكّان غزّة، لأنّ السلطة الفلسطينيّة تقوم بإجراءات تؤدّي إلى تفجير الوضع هناك ضدّ حماس، والسلطة لا تريد عمليّات التنفيس المصريّة، وأيّ إجراء منها يجب أن ينسّق مع السلطة في رام الله.

واتّهم القائد السابق لجهاز الأمن الوقائيّ في الضفّة الغربيّة وأمين سرّ اللجنة المركزيّة لفتح اللواء جبريل الرجوب في 3 تمّوز/يوليو، أطرافاً، لم يسمّها، في مصر بالتصرّف في شكل غير صحيح في خصوص غزّة، معاتباً إيّاها، وطالب مصر بعدم تمرير تفاهمات حماس والقياديّ الفتحاويّ المفصول محمّد دحلان، في 13 حزيران/يونيو، بمعزل عن السلطة الفلسطينيّة، وتركزت التفاهمات حول تخفيف المعاناة التي يعانيها الفلسطينيون بغزة، كأزمة انقطاع الكهرباء، والتسريع بفتح معبر رفح، واستئناف إعادة إعمار غزة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish