دأب الفلسطينيّون خلال مختلف مراحل علاقتهم مع مصر على التعامل معها باعتبارها الشقيقة الكبرى، التي يتوجّب احترام سياساتها، وعدم مخالفتها. حتّى حين تعارضت المصالح الفلسطينيّة والمصريّة، اعتاد الفلسطينيّون، بمختلف توجّهاتهم السياسيّة، على مخاطبة القاهرة بكثير من المجاملة واللباقة.
لكنّ الأيّام الأخيرة شهدت خروجاً عن هذا النسق المتعارف عليه بين الجانبين، حين صدرت عن قادة كبار في فتح جملة تصريحات تحمل اتّهامات للقاهرة وتهجّمات عليها، وهو أمر غير مألوف بين الجانبين.
فقد قال وزير الأشغال السابق وعضو اللجنة المركزيّة لفتح محمّد اشتية في 9 تمّوز/يوليو، في لقاء على تلفزيون فلسطين الرسمي التابع للسلطة الفلسطينية، إنّ فتح ترفض الإجراءات المصريّة للتنفيس عن سكّان غزّة، لأنّ السلطة الفلسطينيّة تقوم بإجراءات تؤدّي إلى تفجير الوضع هناك ضدّ حماس، والسلطة لا تريد عمليّات التنفيس المصريّة، وأيّ إجراء منها يجب أن ينسّق مع السلطة في رام الله.
واتّهم القائد السابق لجهاز الأمن الوقائيّ في الضفّة الغربيّة وأمين سرّ اللجنة المركزيّة لفتح اللواء جبريل الرجوب في 3 تمّوز/يوليو، أطرافاً، لم يسمّها، في مصر بالتصرّف في شكل غير صحيح في خصوص غزّة، معاتباً إيّاها، وطالب مصر بعدم تمرير تفاهمات حماس والقياديّ الفتحاويّ المفصول محمّد دحلان، في 13 حزيران/يونيو، بمعزل عن السلطة الفلسطينيّة، وتركزت التفاهمات حول تخفيف المعاناة التي يعانيها الفلسطينيون بغزة، كأزمة انقطاع الكهرباء، والتسريع بفتح معبر رفح، واستئناف إعادة إعمار غزة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.