تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الرئاسة والبرلمان المصري يدا واحدة لتمرير الجزر للسعودية قبل نهاية الشهر

Security forces attempt to block people, marching in support of a ruling against the Egypt-Saudi border demarcation agreement, in front of the State Council courthouse in Cairo, Egypt, January 16, 2017. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany - RTSVPK6

فيما يبدوا أنه الخطوات الأخيرة لإسدال الستار من قبل الحكومة المصرية على مسألة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية والتي بموجبها تؤول تبعية جزيرتي تيران وصنافير للأخيرة، تعقد اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب المصري ثلاث اجتماعات اليوم الأحد وغدا الاثنين لمناقشة الاتفاقية، وفي سابقة لم تحدث منذ عقد أولى جلسات هذا البرلمان، لم ترسل اللجنة الإعلامية للمجلس جدول اجتماعات اللجان الأسبوعي لوسائل الإعلام مكتفيا بإرسال جدول الجلسات العامة الأمر الذي فسره نواب بالبرلمان "للمونيتور" بأنه "ربما يكون خطوة أولى نحو جعل هذه الاجتماعات سرية وغير معلنة لوسائل الإعلام وهو أمر لم يحدد حتى الآن لكنه في سلطة رئيس اللجنة يطبقه أي وقت".

يعزز هذا التخوف ما كشف عنه نائب مؤيد للإتفاقية ومقرب من دوائر صنع القرار "للمونيتور"، فضل عدم نشر أسمه، بأن مجلس النواب المصري "يعتزم مد دور انعقاد الثاني، والذي ينتهي 30 يونيو الجاري، بمخالفة قانونية للائحته التي تنظم عمله، وذلك حرصا منه على إقرار اتفاقية قبل الشهر القادم".

حديث المصادر تواتر مع حديث مصدر "المونيتور" داخل الديوان الملكي السعودي والذي يسمح موقعه بمتابعة تطوات القضية من الجانب السعودي، إذ أوضح أن مسؤول من رئاسة الجمهورية في مصر زار السعودية الشهر الماضي وأكد أن التكييف القانوني والتخلص من عقبات المعارضة الشعبية والسياسية للتنازل عن الجزيرتين سيتم قبل نهاية شهر يونيو الجاري، وأن الأمر بات محسوماً بالنسبة للنظام المصري".

وأضاف المصدر أن المسؤول أبلغ الجانب السعودي أن الحكومة أنتهت من إعداد ملف بكل المعلومات والمستندات التي سيتم توظيفها قانونيا وشعبيا لإقرار الإتفاقية، مبينا أن الإشراف قام به مفيد أستاذ القانون الدولي مفيد شهاب وزير الشؤون البرلمانية الأسبق بمجلس الشعب والذي شغل منصب المستشار القانوني للسفارة السعودية في مصر سابقا، مبينا أن اللجنة ستستعين بخبراء من هيئة المساحة العسكرية وخبراء في شؤون الجغرافيا ودبلوماسيين سابقيين من أجل استكمال الإطار الشكلي أمام الرأي العام لتمرير الإتفاقية".

ونبه المصدر لما قاله المسؤول المصري من أن "الترتيبات الخاصة بالمهام الأمنية المصرية والسعودية والإسرائيلية والقوات الدولية حول جزيرة تيران باتت نهائية ولن يتم التعديل عليها"، مؤكدا ما ذكرته "المونيتور" سابقا بأن " الخارجية المصرية قد أبلغت الخارجية الأمريكية في إبريل/نيسان الماضي أن الحكومة المصرية ستكمل في مشروع إقرار الاتفاقية ولن تتراجع فيه".

وكانت الحكومة المصرية قد وقعت بشكل رسمي على اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين لصالح سعودة الحزيرتين في شهر مايو من العام الماضي، دون العودة للبرلمان، ولم يرسل نسخة منها للبرلمان إلا بعد ثمانية أشهر، الأمر الذي أشعل الجدل حول أحقية الجهة التي تحكم في شأن مسألة التنازع بين الحكومة والنظام المصري المؤيد لتسليم الجزيرتين والمعارضين لذلك، فهل هو القضاء أم البرلمان، الأمر الذي أوصل القضية للجنة التشريعية بالبرلمان، بعد تعثرها في الجانب القضائي،ووصل التنازع للمحكمة الدستورية العليا للفصل في أحقية المحكمة الإدارية العليا بالبت في القضية، وهي المحكمة التي قضت في وقت سابق بأحقية الجزيرتين لمصر.

ويعود أصول التنزاع إلي نص المادة 151 من الدستور المصري والتي تنص على "يمثل رئيس الجمهورية الدولة في علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور. ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة. وفى جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أى جزء من إقليم الدولة".

لذا ووفقا لمصادر "المونيتور" داخل مجلس النواب، فقد "حرص النظام المصري بجهاته السيادية والمدنية على عقد لقاءات متعددة غير معلنة مع عدد من النواب، بمختلف انتمئاتهم السياسية ومن كتل برلمانية متباينة لضمان موافقة الأكثرية، وكشف أحد النواب ممن حضروا هه الجلسة بأن أحد ممثلي تلك الجهات السيادية الأمنية، قال في الاجتماع "بأحقية السعودية بالجزيرتين وأن مصر لم تكن سوى محتلة لهم"، مستخدماً في ذلك بعض الوثائق التي أعتبرها "تاريخية".

أما على الجانب المدني "فحرص رئيس الحكومة المصرية شريف اسماعيل ، بأن يعقد بنفسه لقاءات متعددة مع بعض من النواب، من تكتلات مختلفة، لعرض وثائق خاصة بالإتفاقية، مستدلا على سعودية الجزيرتين بالوثائق التي أعدها مفيد شهاب".

ولم تكتف الحكومة المصرية بتلك الاجتماعات غير المعلية بل أعد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريرا يحمل 39 سؤالا وجوابا حول القضية، حصلت"المونيتور" على نسخة منه، "يؤكد فيها أن الجزر سعودية ولكنها كانت في حماية مصرية لا يجب أن تدوم أكثر من ذلك"، وقال التقرير أن "مصر احتلت الجزر احتلالا سلميا بهدق الحماية، وهو ما لا يعني أنهما تحت السيادة المصرية"، مستدلا بما أعتربها "وثائق تؤكد سعي المملكة السعودية على استرداد الجزيرتين منذ سنوات".

وسعى التقرير للرد على كل ما تثيره المعارضة حيال الاتفاقية وأبرزها تساؤل كيف للجزيرتين أن يكونا سعوديتين وبهما مراكز خدمية حكومية مصرية منها نقطة شرطة وجمارك؟! وذلك بقوله "هذا جزء من الإدارة التي استلزمت وجود مصر على الجزر، ولا يعني سيادتها او امتلاكها لها" وحاولت الحكومة نفي صحة الأدلة التي استخدمها كل من يرفض الاتفاقية وعلى رأسها دفاع الجنود المصريين عن مصريتهما بالقول "لم تسل على هذه الجزر نقطة دم مصرية واحدة" على حد قول التقرير.

لكن ماذا عن المعارضين واستعداتهم لتلك المعركة البرلمانية؟

يشرح ذلك أحد مصادر "المونتيور" من التكتل المعارض لإقرار الاتفاقية بقوله "هناك إستعدادات لحملة جمع توقيعات شعبية ،وأخرى من نواب البرلمان المصري لرفض الاتفاقية على أن تسجل توقيعات النواب بالشهر العقاري وتقديمها كمستند رسمي لرئيس مجلس النواب بالرفض تمهيدا لكشف الموافقين على الاتفاقية أمام الرأي العام".

وحاول نواب تكتل ( 25 – 30 ) نقل عضويتهم من اللجان المنضمين لها حاليا، للجنة التشريعية لإفشال تمرير الاتفاقية وترجيح كفة الرفض قبل وصولها للجلسة عامة والتصويت عليها، إلا أن إدارة المجلس رفضت وهو ما أعتبره النواب المعارضون "إنحيازا غير مقبول وخطة مبيتة من رئاسة البرلمان".

وعلى الجانب الحزبي تقدم نواب حزب الوفد بخطاب رسمي لرئيس الجنة التشريعية والدستورية بهاء أبو شقة، مرفقا به وثائق واتفاقيات دولية ومكاتبات رسمية وقرارات وقوانين ذات صلة بالقضية، تؤكد مصرية الجزيرتين وعدم دستورية الاتفاقية برمتها. فيما طالب تكتل ( 25 – 30 ) في بيان إعلامي بأنه "حال جاء حكم الدستورية العليا فى صالح أحقية المحكمة الإدارية العليا بأن يغلق هذا الملف للأبد".

 وفي هذا السياق قال النائب هيثم الحريري عضو التكتل "للمونيتور" "سنظل نحشد شعبيا وبرلمانيا لرفض هذه الاتفاقية، مؤكدا أن مصر تمتلكها وحاربت من أجلها" موضحا أن "خروجها من البرلمان لصالح الاستفتاء الشعبي دستوريا وقانونيا يعد أمر كارثي ، لأن خضوعها للمادة 151 من الدستور تعد اعترافا بأنها لا تقع تحت السيادة المصرية".

ساهم عبد الرحمن يوسف في إعداد هذا التقرير.

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial