تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قصر آشوريّ تحت أطلال مرقد "النبيّ يونس" في الموصل

تمّ اكتشاف قصر آشوريّ عظيم تحت أركام مرقد النبيّ يونس الذي فجّره تنظيم "داعش"، يشير إلى انتمائه للحضارات العراقيّة قبل حقبة الإسلام.

Archeological findings are pictured inside an underground tunnel in east Mosul on March 6, 2017. 
Two winged bulls dating from the Assyrians empire were found in a labyrinth of narrow underground tunnels dug by the Islamic State group in east Mosul. The impressive maze of tunnels dug by the jihadists to carry out archaeological excavations is located in the heart of the hill that houses the tomb of the Prophet Jonah (Nabi Younes). / AFP PHOTO / ARIS MESSINIS        (Photo credit should read ARIS MESSINIS/AF

بغداد - العراق- كشفت استعادة السيطرة في 19 كانون الثاني/يناير من عام 2017 على مرقد النبيّ يونس التاريخيّ في الموصل، من تنظيم "داعش"، الذي عمل على تسويته بالأرض من خلال تفجيره بالقنابل والعبوات الناسفة، في 24‏ تموز‏/يوليو من عام 2014 عن حقيقتين: الأولى، الدمار الهائل الذي أحدثه أفراد التنظيم في معالم المنطقة التاريخيّة، والثانية، اكتشاف علماء آثار في 28 شباط/فبراير من عام 2017 لقصر لم تمتدّ إليه أيدي البشر منذ 600 عام قبل الميلاد، يقع تحت المرقد، ممّا يؤشّر على دلالة بارزة وأهميّة المكان الذي يرجع تاريخه إلى حقبة مملكة آشور القديمة (884 قبل الميلاد)، في هذه المنطقة من شمال العراق، التي شهدت أقدم المستوطنات منذ 6000 عام قبل الميلاد.

وكشف مدير آثار نينوى فالح الشمري في حديث لـ"المونيتور" عن تفاصيل القصر المكتشف، وقال: "إنّ تنظيم داعش حفر أنفاقاً تحت مرقد النبيّ يونس، وفي الكثير من الأماكن الأثريّة، وكان هدفه بالدرجة الأولى سرقة الآثار وبيعها". ويعرف اليهود والمسيحيون النبي يونس ب "يوناه"، وقد ذكر اسمه في الكتاب المقدس.

وأكّد أنّ "سلطات الآثار تعرف بوجود القصر تحت مرقد النبيّ يونس، ولكن لم يتمّ التنقيب عنه، وأنّ داعش أدرك هذه المعلومة، فشرع في حفر الأنفاق، بأسفل المرقد"، وقال: "حفر داعش للأنفاق بشكل واسع، أظهر الكثير من تفاصيل المكان والمزيد من القطع الأثريّة، رغم أنّ ما فعله داعش، لم يكن تنقيباً علميّاً وأكاديميّاً، وكان هدفه السرقة وتدمير المكان بالكامل".

وأشار إلى أنّ "المنطقة حول النبيّ يونس وتحت هيكله، تضمّ مناطق تاريخيّة كثيرة وقطعاً أثريّة ثمينة"، وقال: "إنّ أعمال التنقيب وتأهيل المكان ستبدأ حال استباب الأمن، وتوافر الميزانيّة الماليّة اللاّزمة. وبالفعل، شرعت الجهات المتخصّصة في إزالة الأنقاض".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish