تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تخرج تركيا من الناتو؟

يتساءل المراقبون ما إذا كان من شأن عرض الانضمام الى منظمة شنغهاي للتعاون أن يبعد تركيا عن الناتو وعن "المعاناة" على يد الاتحاد الأوروبي.

A Turkish flag (R) flies among others flags of NATO members during the North Atlantic Council (NAC) at the Alliance headquarters in Brussels, Belgium, July 28, 2015. REUTERS/Francois Lenoir/File Photo - RTSRWLT

فاجأ رئيس الوزراء التركي حينها رجب طيب أردوغان كثيرين بتصريح له حول منظمة شنغهاي للتعاون في العام 2013. وقال مخاطباً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "أخرجنا من هذه المعاناة [محاولة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي]. نحن على استعداد للتوصّل الى اتفاق حول التجارة الحرة مع دول أوراسيا. تحدّثتُ عن منظمة شنغهاي للتعاون [معكم] في السابق. نحن مهتمّون بذلك".

في ذلك الوقت، بدا تصريحه مزاحاً، كما وصفه هو نفسه، أو ربما استفزازاً - رسالة إلى بروكسل مفادها، "لسنا بحاجة اليكم، اذ لدينا خيارات أخرى". الاّ أن قليلون أخذوا حديثه على محمل الجدّ في تركيا أو روسيا.

في تشرين الثاني - نوفمبر من العام 2016، تطرّق الرئيس أردوغان مرة أخرى الى مسألة عضوية تركيا في منظمة شنغهاي للتعاون. قال أردوغان للصحفيين، وهو على متن الطائرة في طريق العودة من أوزبكستان، الدولة العضو في منظمة شنغهاي للتعاون، "لا ينبغي على [تركيا] القول:" أنا مع [الانضمام] الى الاتحاد الأوروبي مهما كلّف الأمر. لما لا تكون تركيا جزءاً من خماسي شنغهاي [منظمة شنغهاي للتعاون]، مثلاً؟"

لم يتم اعتبار تصريحه هذه المرة مزاحاً بالضرورة، بما أنّ أموراً كثيرة تغيّرت منذ تصريحه الأول. أولاً، تضرّرت العلاقات بين تركيا والغرب بشكل كبير منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز- يوليو وما لحق ذلك من اعتقالات جماعية في البلد. ثانياً، أصبح الاتحاد الأوروبي أقل جاذبية بالنسبة لتركيا. كما واجه الاتحاد الأوروبي نفسه عدداً من المشاكل، بما في ذلك التصويت لخروج بريطانيا وأزمة اللاجئين وصعود المشاعر المعادية للإسلام والمناهضة للهجرة وصعود الحركات اليمينية المتطرفة. ثالثاً، ان العلاقة بين روسيا والغرب اهتزّت جراء الأزمة الأوكرانية والعقوبات الاقتصادية اللاحقة، مما دفع بالعديد من المراقبين الى الحديث عن حرب باردة جديدة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish