اليمن: الطاقة البديلة إجباريّة بأمر الحرب
لم يكن اتّجاه اليمنيّين نحو مصادر الطاقة الشمسيّة من أجل البحث عن الطاقة النظيفة والبديلة، ولكنّه خيار الضرورة التي فرضتها الحرب بعد أكثر من عام على انقطاع التيّار الكهربائيّ في شكل تامّ و"نجحت هذه الخدمة البديلة في الحفاظ على تواصل اليمنيّين بالآخرين وعدم العيش في الظلام.
صنعاء، اليمن - في منتصف تسعينيّات القرن الماضي، كانت رؤية الأطباق اللاقطة لإشارات الأقمار الصناعيّة على سطح منزل ما في أيّ من المدن اليمنيّة، علامة على رفاهية ملّاك تلك المنازل ومواكبتهم تكنولوجيا التلفزة.
وبعد عقدين كاملين من الزمن، غطّت أسطح المباني اليمنيّة أجسام أخرى مستطيلة الشكل هذه المرّة. تلك هي ألواح الطاقة الشمسيّة التي غزت أسطح البنايات على اختلافها خلال عام 2015، ولا تزال تغطّي مزيداً من المساحات والأسطح.
وفي حين انتشرت الأطباق اللاقطة على مهل، بدءاً من الأحياء الراقية في المدن الكبيرة ومثّل امتلاكها تميّزاً لأصحابها، غطّت ألواح السولار أكبر عدد ممكن من المساحات خلال فترة قياسيّة، وفرضت نفسها على الأثرياء والفقراء في المدن الحضريّة والريف على حدّ سواء.
إنّها الحرب... كلمة السرّ وراء كلّ هذا التحوّل الذي لم يجد اليمنيّون مناصاً منه.