لماذا لا ترغب روسيا في أن تسقط حلب؟
هل ترى روسيا أنّ الجمود في حلب يصبّ في مصلحتها؟
جرى مجدّدًا هذا الأسبوع تسليط الضّوء على مدينة حلب التي تمزّقها الحرب، مع كسر الثّوّار في غضون أيّام لحصار دام أسابيع كانت قد فرضته القوّات السّوريّة.
إنّ النّجاح الأوّلي لحصار الرّئيس بشار الأسد، والذي شجّعه بدون شكّ، كان يمكن أن يؤدّي إلى سقوط ثاني أكبر مدن سوريا ويصبح نصرًا هامًا للقوّات الموالية لدمشق.
لترتّب على ذلك تداعيات كبيرة، ليس فقط على الأرض، فهو كان أيضًا ليوصل العمليّة الدّبلوماسيّة الجارية منذ أشهر إلى جمود تامّ. فاستعادة الحكومة السّوريّة لمدينة حلب ستعني بشكل أساسي أنّ الأسد ما عاد بحاجة للجلوس على طاولة المفاوضات مع المعارضة إلا إذا اعترفت المعارضة بهزيمتها.
وجّه وزير الخارجيّة الأميركي جون كيري تحذيرًا إلى روسيا من أنّ التّعاون الأميركي الرّوسي في سوريا سيتضرّر في حال كانت عمليّتها الإنسانيّة الأخيرة بإنشاء ممرّ آمن في حلب "حيلة"، وكان يجري في الواقع إخلاء المدينة من سكّانها للاستيلاء عليها. وردّدت الهيئة العليا للمفاوضات لقوى المعارضة السّورية فكرة كيري، قائلة إنّ الممرّات الإنسانيّة طريقة لتزويق نوايا موسكو الحقيقيّة.