واشنطن – في ظلّ تطوّر الخطط الهادفة إلى استعادة ثاني أكبر مدينة في العراق، أي الموصل، من تنظيم الدولة الإسلاميّة ("داعش")، تحقّق الحملة العسكريّة للسيطرة على الأراضي تقدّماً سريعاً في العراق وسوريا إلى درجة أنّها باتت تشكّل تحدّياً صعباً يتمثّل بالإسراع في التحضيرات الانسانيّة والسياسيّة. وقد اجتمع وزراء الدفاع والخارجيّة من أكثر من 30 دولة في واشنطن في 20 و21 تموز/يوليو للتخطيط لكيفيّة توفير الإغاثة الانسانيّة وخدمات الإعمار والخدمات الحكوميّة من أجل رعاية ملايين الأشخاص الذين يُتوقّع نزوحهم أو تأثّرهم إلى حدّ كبير بالعمليّات، وغالبيّتهم من السنّة، وكسب قلوبهم وعقولهم كي لا يجد "داعش" أرضاً خصبة من جديد بعد استئصاله.
وقال مبعوث الرئيس الأميركيّ الخاصّ إلى التحالف الدوليّ ضدّ "داعش"، بريت ماكغورك، في اجتماع لـ 30 وزير دفاع وخارجيّة في مقرّ وزارة الخارجيّة الأميركيّة في 21 تموز/يوليو: "إنّ تحرير الموصل بات وشيكاً. وعلينا، كتحالف، أن نجيد التصرّف".
وأضاف: "ينبغي أن تجاري النواحي السياسيّة والدبلوماسيّة لهذه المعركة التقدّم في ساحة القتال. فإذا لم يكن بإمكاننا الحفاظ على الانتصارات بالسيطرة على المدن بعد تحريرها، قد لا يستمرّ نجاحنا".
وقال دبلوماسيّون أميركيّون وأوروبيّون وعرب وآخرون تابعون للأمم المتّحدة إنّ الانتصار العسكريّ المتمثّل باستئصال "داعش" لن يستمرّ من دون الحرص على توفير الإغاثة الانسانيّة والخدمات الحكوميّة من أجل رعاية النازحين. فالانتصارات العسكريّة الأخيرة في الفلوجة والعراق ومنبج وسوريا تلتها تقارير وصور سوداويّة عن مدنيّين نازحين يائسين بالكاد يحصلون على مساعدات إنسانيّة أو مأوى.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.