تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كيف ستواجه القاهرة عقبات نقل تبعيّة جزيرتيّ تيران وصنافير إلى السعوديّة؟

Egyptian activists shout slogans against President Abdel Fattah al-Sisi and his government, during a demonstration protesting the government's decision to transfer two Red Sea islands to Saudi Arabia, in front of the Press Syndicate in Cairo, Egypt, April 13, 2016. The sign reads, "We will not surrender and will not sell, we will not let our rights be lost". REUTERS/Amr Abdallah Dalsh      TPX IMAGES OF THE DAY      - RTX29S7P

القاهرة – رغم الحفاوة البالغة الّتي أبدتها المؤسّسات الرسميّة ووسائل الإعلام المصريّة للترحيب بالعاهل السعوديّ الملك سلمان بن عبد العزيز، منذ أن وطأت قدمه مطار القاهرة الدوليّ في زياته الرسميّة الأولى خارج المملكة العربيّة السعوديّة منذ تولّيه السلطة في كانون الثاني/يناير من عام 2015، سرعان ما صاحبت الزيارة حالاً من الجدل والغضب الواسعة بمجرّد بدء المباحثات الرسميّة والإعلان عن التّوقيع على إتفاقيّة الحدود البحريّة، الّتي تنازلت مصر فيها عن جزيرتيّ صنافير وتيران لصالح السيادة السعوديّة.

بعد يوم كامل من التعتيم على نصوص إتفاقيّة الحدود البحريّة، الّتي وقّعها عن مصر رئيس الوزراء شريف إسماعيل الجمعة في 8 نيسان/أبريل خلال مراسم رسميّة، بحضور الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي والملك سلمان بن عبد العزيز، أعلن مجلس الوزراء في بيان صحافيّ مساء اليوم التّالي أنّ الإتفاقيّة أقرّت تبعيّة جزيرتيّ صنافير وتيران للمياه الإقليميّة السعوديّة، وهو ما يعطيها حقّ الملكيّة والسيادة على الجزيرتين.

وأثار بيان الحكومة بالإعتراف بتبعيّة الجزيرتين للسعوديّة حالاً من الغضب أشعلت مواقع التّواصل الإجتماعيّ، حيث دوّن الآلاف تحت هاشتاج #عواد_باع_أرضه، للتعبير عن غضبهم من التنازل عن الجزر المصريّة. كما انتشرت خرائط ووثائق عدّة تؤكّد تبعيّة الجزر إلى مصر سواء على المواقع الرسميّة للأجهزة الحكوميّة على الإنترنت أو في المناهج الدراسية، ولم يكتف المعارضون للإتفاقيّة بالتدوين، بل بدأ عدد من المحامين برفع قضايا ضدّ توقيع الحكومة على الإتفاقيّة أمام المحاكم المصريّة وجمع توقيعات برفض المصريّين لها.

حال الغضب الشعبيّ حاولت الحكومة احتواءها في بيان صحافيّ آخر، بعد أن غادر سلمان بن عبد العزيز القاهرة الإثنين في 12 نيسان/أبريل، ضمّنت فيه عدداً من الوثائق الّتي تؤكّد ملكيّة السعوديّة للجزيرتين، منذ أن طلبت السعوديّة من مصر توفير الحماية الأمنيّة لهما في عام 1950. كما أرفق مجلس الوزراء في البيان نصّ برقيّة سريّة للسفير الأميركيّ في القاهرة عام 1950، ونصوص خطابات مصريّة للأمم المتّحدة تثبت أنّ الجزيرتين سعوديّتان.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish