القاهرة - حال من الشدّ والجذب تسيطر على الرأي العام في مصر بسبب تضارب البيانات الخاصّة ببدء تخزين إثيوبيا لمياه النيل خلف سدّ النهضة، وبعدما أعلن الدكتور علاء النهري، وهو نائب رئيس المركز الإقليميّ لعلوم الفضاء في الأمم المتّحدة وممثّل مصر في لجنة الاستخدام السلميّ للفضاء، أنّ الصور الأخيرة الّتي التقطتها الأقمار الصناعيّة في كانون الأوّل/ديسمبر الماضي لسدّ النهضة الإثيوبيّ، تؤكّد بدء عمليّة التّخزين الجزئيّ للمياه، خصوصاً مع إنتهاء إثيوبيا من تشغيل توربينين وإطلاق المياه فيهما لتوليد الكهرباء.
وفي المقابل، رفضت وزارة الموارد المائيّة والريّ المصريّة ما أعلنه علاء النهري، مؤّكدة على لسان وزيرها الدكتور حسام مغازي ألاّ تخزين للمياه خلف سدّ النهضة، قبل إنتهاء الدراسات الّتي تجري حاليّاً بواسطة مصر وإثيوبيا والسودان.
وإنّ تصريحات حسام مغازي هذه، كانت محلّ تشكيك من قبل خبراء المياه ومسؤولين سابقين في الحكومة المصريّة. وبحسب ما أكّده أستاذ الموارد المائيّة والريّ في كليّة الزراعة بجامعة القاهرة الدكتور نادر نورالدين لـ"المونيتور" فإنّ أديس أبابا ستبدأ بتوليد الطاقة والتشغيل في تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، وهو ما يبرهن عدم إمكان تصديق تصريحات وزير الريّ المصريّ بأنّ عمليّة التّخزين للمياه مؤجّلة إلى ما بعد إنتهاء الدراسات.
ويذكر أنّ اللّجنة الثلاثيّة الوطنيّة المشكّلة من الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا منذ آب/أغسطس من عام 2014 لم تنجح حتّى الآن في توقيع التّعاقدات مع المكاتب الإستشاريّة المعنيّة بإجراء دراستين حول التأثيرات الهيدروليكيّة والإجتماعيّة والبيئيّة والإقتصاديّة لسدّ النّهضة على مصر والسودان، ومن المنتظر أن تجرى هذه الدراسات خلال 8 و15 شهراً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.